الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تنظيم السوقة يحل مشكلة البطالة..

خالد الزبيدي

الأربعاء 11 أيار / مايو 2016.
عدد المقالات: 1854



اكثر من نصف العمالة الوافدة غير موفقة لاوضاعهم القانونية، والاصعب من ذلك ان غالبيتهم يفضلون عدم الالتزام بالعمل في القطاع الذي منحهم فرصة القدوم الى المملكة، وفي بعض الاحيان يتسربون الى السوق للعمل الحر والعمل باليومية نظرا لارتفاع مداخيلهم الشهرية، ومسألة الحد الادنى للاجور غير مدرج في اجندتهم، فالـ 190 او الـ 250 دينارا التي يجري البحث رسميا حولها كحد ادنى للاجور، وجل اهتمامهم جمع اكبر قدر ممكن من المال خلال فترة زمنية سنة او اكثر ليعودوا الى دولهم تسفيرا او طواعية فالامر سيان لبعضهم، ويمكن القول بثقة ان هناك مئات الالاف من الوافدين مضى على اقامتهم اكثر من عشر سنوات ويسعون لاكثر من ذلك.

هناك مشكلة حقيقية تكمن في شركات مختصة في مقاولات الباطن لتقديم خدمات النظافة في الشركات والمستشفيات، يعملون في التنظيف، وبراتب شهري يقل عن 200 دينار ويعملون ست ساعات، ثم ينتقلون الى اعمال اخرى، وينتشرون في مطاعم بعضها مصنف وذات اسماء معروفة، اي ينتقلون من النظافة في ممرات الشركات وحماماتها، وفي المساء يعملون في مطاعم تقدم الطعام والشراب للعباد.. والسؤال الذي يُطرح اين الرقابة الصحية على العمل والعمال لاسيما في المطاعم؟، واين رقابة نقابة المطاعم على اختلاف تصنيفاتها.

ان اعادة النظر في تنظيم سوق العمل بحيث يتم ايقاع العقوبة ليس فقط على العامل المخالف للقوانين وانما للمطاعم والمنشآت الاخرى التي تساعد العمال على المخالفات، وفي نفس الوقت هل تقوم فرق الضمان الاجتماعي بدورها بالتفتيش على المنشآت التي توظف عمالا مخالفين ولا يخضعون للضمان، فالتشدد المطلوب في ضبطية سوق العمل يمكن ان تساهم في حل مشكلة البطالة المتفاقمة بدون رد حتى الآن.

الاساس ان لا تتسامح الجهات الرسمية المعنية بسوق العمل، ولا يسمح لأي عامل وافد يقف في مناطق محددة ومعروفة للجميع من دوار صويلح الى الواحة الى وسط البلد ينتظرون المقاولين لتشغيلهم ليوم واحد او عدة ايام، فهذا الواقع مشين، وفي نفس الوقت ان وزارة العمل مدعوة لالغاء مهنة حراس العمارات الذين يخربون اكثر ما يقدمون خدمات لساكني العمارات، فهذه المهنة دخيلة على عمان العاصمة التي تشغل حاليا اكثر من 70 الف حارس عمارة، واذا اضفنا الى ذلك العدد زوجاتهم وابناءهم يتضاعف الرقم، ومعظمهم ينشطون في اعمال اخرى خلال النهار...اما العامل غير النظامي في سوقي الانشاءات والزراعة يقدرون بعشرات الالاف.

هذا الوضع الرخو يفاقم البطالة ويخلق تشوهات لا حصر لها الى جانب انتشار ظواهر سلبية في المجتمع، لقد حان الوقت لمكافحتها وضبط السوق، واتاحة الفرصة لانفسنا في معالجة البطالة.. وبالمناسبة الحد الادنى للرواتب اخر الاجراءات المطلوبة لضبط السوق ومعالجة البطالة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش