الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير اخباري : صبر واشنطن تجاه زعماء العراق بدأ ينفد

تم نشره في الخميس 21 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
تقرير اخباري : صبر واشنطن تجاه زعماء العراق بدأ ينفد

 

 
بدأت علامات نفاد صبر واشنطن تجاه المسؤولين العراقيين في الظهور مع استمرار عجزهم عن ضبط الاوضاع الامنية في العراق ، حيث دعاهم الرئيس جورج بوش ليكونوا "على مستوى" المرحلة اذا ارادوا للدعم الاميركي ان يستمر. وتوجه بوش الثلاثاء في خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة الى العراقيين قائلا "الولايات المتحدة وشركاؤنا في التحالف لا يزالون الى جانب الحكومة الديموقراطية التي انتخبتموها". وتابع "بالمقابل ، ينبغي على قادتكم ان يكونوا في مستوى التحديات التي يواجهها بلدكم واتخاذ الخيارات الصعبة لضمان الامن والاستقرار".
وارسل الرئيس الاميركي اشارات مماثلة اثر محادثات ثنائية مع نظيره العراقي جلال طالباني ، مؤكدا دعم الولايات المتحدة "طالما استمرت الحكومة العراقية باتخاذ القرارات الصعبة والضرورية لكي ينتصر السلام".
ودافع نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح امس عن عمل حكومته. واشار في حديث الى شبكة "سي ان ان" ان الجهد منصب للتوصل "الى حكومة تتماشى مع المرحلة ، وديموقراطية فاعلة" في العراق ، مشيرا الى انه يتم اعداد القوانين لمعالجة مسألتي الميليشيات والنفط.وبدا فقدان الصبر الاميركي واضحا ايضا في المؤتمر الصحافي الذي عقدته الثلاثاء لجنة اميركية مؤلفة من خمسة ديموقراطيين وخمسة جمهوريين ، وهي مكلفة تقديم تقييم "واقعي وصريح" عن الوضع في العراق للمساعدة على رسم السياسة الاميركية ازاءه.
وصرح النائب الديموقراطي السابق لي هاميلتون الذي يتولى رئاسة هذه اللجنة مع وزير الخارجية الاميركي السابق جيمس بايكر "ستكون الاشهر الثلاثة المقبلة دقيقة. ينبغي على الحكومة العراقية ان تحقق تقدما في ضمان الامن في بغداد ، والمضي قدما في المصالحة الوطنية وتأمين الخدمات الاساسية في البلاد".
واضاف "الوقت محدود ومستوى العنف مرتفع. وهامش الخطا ضيق. على الحكومة العراقية ان تتحرك. وعلى العراق ان يظهر لمواطنيه ومواطني الولايات المتحدة انه يستحق دعما مطولا".
وعكست "نيويورك تايمز" ايضا مدى فقدان صبر السلطات الاميركية من الوضع في العراق عبر مقال نشرته امس في صفحتها الاولى بعنوان "الشكوك تتزايد حول مدى قوة رئيس الوزراء العراقي". وكتبت الصحيفة "بدأ كبار المسؤولين العراقيين والاميركيين بالتساؤل عما اذا كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يمتلك القدرة السياسية والحزم الكافي لضمان تماسك العراق في الوقت الذي يتأرجح فيه على حافة حرب اهلية شاملة".واضافت نقلا عن مسؤولين عراقيين واميركيين انه "بعد اربعة اشهر من تنصيبه ، فشل المالكي في اتخاذ خطوات جريئة لانهاء العنف الطائفي في البلاد لان ذلك سيغضب الزعماء الشيعة في حكومته الذين يحظون بشعبية كبيرة ولديهم ميليشيات ، كما يترتب عليه استقطاب مقاتلين سنة ينشطون في صفوف المسلحين". ويسجل الاميركيون نفاد صبرهم في اطار حملة انتخابات 7 تشرين الثاني في الولايات المتحدة التي يشكل العراق فيها احد المواضيع الاساسية في المواجهة بين المعارضة الديموقراطية والغالبية الجمهورية.
وياتي تصعيد اعمال العنف الدموية في العراق ليثير مخاوف متصاعدة في الولايات المتحدة وفي مناطق اخرى من العالم. واعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عن خشيته من ان ينزلق العراق الى "حرب اهلية". «ا.ف.ب»
وفي حين يبدو استمرار الوجود العسكري الاميركي في العراق خيارا لا يحظى بتاييد شعبي في الولايات المتحدة ، اكد مسؤول عسكري اميركي رفيع هو الجنرال جون ابي زيد انه لن يكون بالامكان تخفيض عدد الجنود قبل الربيع. وكان ابي زيد توقع قبل ستة اشهر تخفيض عدد الجنود الاميركيين في العراق. بيد ان انفجار اعمال العنف والتاخير في تشكيل الحكومة العراقية اخرا هذا الاستحقاق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش