الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ولد حننا الذي قاد محاولة انقلابية ضد الرئيس الموريتاني السابق لـ «الدستور» :العلاقات الموريتانية مع إسرائيل * يجب قطعها استجابة لإرادة شـــ

تم نشره في الأحد 17 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
ولد حننا الذي قاد محاولة انقلابية ضد الرئيس الموريتاني السابق لـ «الدستور» :العلاقات الموريتانية مع إسرائيل * يجب قطعها استجابة لإرادة شـــ

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح: قال صالح ولد حننا رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني وزعيم فرسان التغيير الذي قاد محاولة إنقلابية ضد نظام الرئيس الموريتاني السابق معاوية ولد الطايع إن ما قامت به إسرائيل ضد الشعب اللبناني هو عملية إبادة وتنكيل منظمة ، مطالبا الحكومة الموريتانية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني فورا لما تمثله تلك العلاقات من إساءة لمشاعر الموريتانيين .
وقال ولد حننا في مقابلة مع"الدستور"أثناء زيارة قام بها مؤخرا الى الدوحة إن العلاقات الموريتانية مع الكيان الصهيوني هي في حقيقتها عار ، لأن الشعب منها براء ، مؤكدا أن هناك ثمة إجماع من كافة القوى السياسية على ضرورة قطع هذه العلاقات ورفض أي صيغة للتطبيع مع الكيان الصهيوني في ظل المعطيات التي نواجهها حاليا والعدوان السافر الذي يتعرض له لبنان الشقيق .
ويعتبر ولد حننا عسكريا سابقا ، حيث غادر الحياة العسكرية عام 1999 بعد أن أتهم بتشكيل تنظيم سري داخل الجيش الموريتاني عقب الإعلان عن إقامة العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل .
وأضاف أن قطع تلك العلاقات لا يمثل لنا أي إخلال بأي إلتزام دولي ، لأن هذه العلاقات جاءت نتيجة التزام تعهد به الرئيس السابق معاوية ولد الطايع نفسه من دون أن يتمتع بأي شرعية تجعله أهلا للتمسك به من قبل الحكومات القادمة .
والأهم من ذلك - والكلام لولد حننا - سيتمثل في أن قطع علاقات موريتانيا مع إسرائيل سيكون إستجابة لإرادة شعبية عارمة هي موضع إجماع من كافة القوى .
وقال ولد حننا إننا لا نتخوف من قيام الدول الغربية وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية بوقف المساعدات عن موريتانيا في حال أقدمت على قطع العلاقات مع إسرائيل ، لأن هناك دول فقيرة بجوارنا ترفض التطبيع مع إسرائيل بالرغم من أنها تحتفظ بعلاقات متطورة ومميزة مع واشنطن .
وبشأن تقييمه لأداء السلطة الجديدة التي تسعى الى تغيير الخربطة السياسية في موريتانيا بعد أن مضى نحو عام على إنقلاب العقيد ولد فال ، يؤكد ولد حننا أن هناك تقديرا كبيرا للدور الذي قام به الأخوة في المجلس العسكري ، ولدى محاولة تقييم أداء المجلس يلفت الانتباه تعهدهم بمجموعة من الالتزامات الأساسية مثل رفض ترشيح رئيس المجلس وأعضائه للإستحقاقات الإنتخابية المقبلة ، فضلاً عن تمسكهم بالحياد في العملية السياسية وحرصهم على توفير هامش واسع للحريات الإعلامية الحقيقية ، كما تحقق تطور نوعي على صعيد محاربة الفساد ، حيث أصبح يعتمد الشأن العام على نمو أكثر شفافية ، خصوصا فيما يتعلق بمراجعة الإتفاقيات الدولية ، وهو ما يؤكد أن هناك حسن نية لدى قادة النظام الجديد بإتجاه تكريس إرادة التغيير ، بيد أن الأمر لا يخلو بالطبع من بعض النواقص التي يأتي في مقدمتها إستمرار نفس عناصر الإدارة المركزية والإدارة الإقليمية التي كانت قائمة قبل الإنقلاب ، وهو ما يستدعي الآن في ظل الاستحقاقات الانتخابية البلدية والبرلمانية والرئاسية خلال الأشهر المقبلة تغييراً في هذه العناصر ، أو على الأقل توجيه تعليمات صارمة بإتجاه توفير الحياد الذي إلتزمت به الدولة والمجلس العسكري .
وحول مدى جدية قادة الإنقلاب بعدم الترشح للإنتخابية الرئاسية المقبلة ، وفيما إذا كان هناك ثمة مؤشرات للتراجع خصوصا بالنسبة لرئيس المجلس العسكري ، عبر ولد حننا عن ثقته الكبيرة في رئيس المجلس العسكري العقيد ولد فال وأعضاء المجلس ، مؤكدا أنهم لن يشاركوا في أي إستحقاق إنتخابي قادم ، حيث أنهم متمسكون بما قطعوه على أنفسهم من عهود والتزامات وهو أمر لمست جديته من خلال تعاملي المباشر معهم ، إضافة الى ذلك ، فإن ثمة معطيات موضوعية تفرض عليهم الإبتعاد عن العملية السياسية ، هذه المعطيات ناتجة عن ضغوط داخلية وخارجية ، ما يجعل من وفاء قادة الإنقلاب بالتزاماتهم مؤكدا .
وقال ولد حننا إن ما تشهده موريتانيا هو تحول ديمقراطي حقيقي لا يمكن وصفه على أي نحو بأنه ديكور ، ولو لم تكن لدينا هذه القناعة لما إنخرطنا في العملية السياسية ، وذلك بحكم خبرتنا بمعطيات المرحلة السابقة والتي حاربناها بكل ما نملك من وسائل ، وبالتالي فإن دخولنا في العملية السياسية يرتكز على قناعة قوية بأن العملية الديمقراطية في مرحلة التأسيس الحقيقي الآن ونتطلع لأن تستكمل مقوماتها حسب ما هو مخطط لها.
وبشأن دور المؤسسة العسكرية في المرحلة ، أوضح ولد حننا أنه إذا ما تم التقدم على صعيد بناء تجربة ديمقراطية حقيقية ، فإنه ستتوافر القدرة على تجاوز وإحتواء المشكلات القائمة التي تواجهها موريتانيا ، وبالتالي لن يكون هناك ثمة مبرر أمام المؤسسة العسكرية للتدخل سواء عن طريق إنقلاب أو ممارسة الضغوط ، فالانقلابات هي في الأساس تكون نتيجة لتردي الأوضاع وبلوغ الأمور درجة الإحتقان ، ما يحتم تدخل المؤسسة العسكرية لإزالة هذا الاحتقان في نهاية المطاف ، إضافة الى ذلك ، فإن ضغوط الغرب الذي يحظى بمكانة عالية في القارة الإفريقية سيكون عاملا مساعدا لمنع المؤسسة العسكرية من إجهاض التجربة الديمقراطية في موريتانيا .
وبات حزب"حاتم"وهو إختصار حزب الإتحاد والتغيير يشكل ظاهرة جديدة في تاريخ الحياة السياسية الموريتانية وهو ما تجلى في نجاحه كحزب وحيد في تنظيم مهرجان سياسي في العاصمة نواكشوط أفضى الى قلب الخارطة السياسية رأسا على عقب ، حيث شارك فيه أكثر من خمسينن الفا من المواطنين ، وهو أمر لم يشهده أي مهرجان سياسي حتى في ذروة قوة نظام ولد الطايع ، كما نجح الحزب في تنظيم مهرجانات سياسية في عواصم المحافظات والتي شهدت حضوراً جماهيرياً نوعياً ومميزا تدل على أن الحزب أصبح يتصدر بجدارة المشهد السياسي والحزبي في موريتانيا .
وقال ولد حننا إن حزب الإتحاد والتغيير لا يشكل قوى المعارضة الأساسية ضد النظام الحالي في موريتانيا الذي يقوده العقيد ولد فال ، فهذا النظام يتسم بطبيعة حيادته تجاه الخريطة والقوة السياسية ، وبالتالي ، لم تعد هناك معارضة وموالاة ، ولكن يمكن القول إن الإتحاد والتغيير هو القوة الرئيسة في الساحة السياسية الموريتانية .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش