الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نائبان لبنانيان من تياري المستقبل والوطني الحر يتحدثان لـ «الدستور» : انقسام لبنانـي حاد حول من يمتطي صهوة الحصان اللبنانـي قبل وبعد الحرب

تم نشره في الأحد 17 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
نائبان لبنانيان من تياري المستقبل والوطني الحر يتحدثان لـ «الدستور» : انقسام لبنانـي حاد حول من يمتطي صهوة الحصان اللبنانـي قبل وبعد الحرب

 

 
بيروت - الدستور - خاص
ما كان متوقعاً صار حقيقة. فمنذ اللحظات الأولى لوقف اسرائيل اعتداءاتها على لبنان ، ثم فك الحصار عنه براً وبحراً وجواً ، حتى بدأ السجال ساخناً ومتواصلاً حتى اللحظة بين "حزب الله" وحلفائه من جهة ، وقوى الرابع عشر من آذار من جهة اخرى ، حول سلاح المقاومة وتطبيق القرار 1701 على ضوء المصلحة اللبنانية دون أي تدخل مباشر أو غير مباشر من الخارج ، فالنائب سمير فرنجية من فريق الرابع عشر من اذار - تيار المستقبل يرفض في حديثه لـ(الدستور) شرقا اوسطا جديدا بعباءة ايرانية ، في حين ان النائب ابراهيم كنعان من التيار الوطني الحر الذي يتزعمه الجنرال ميشيل عون يرفض ايضا في حديثه لـ(الدستور)عرقنة لبنان على الطريقة الامريكية ليبدو الاتجاهان في موقع الخائف على لبنان من تجارب الاقليم.
الدستور .. جمعت النائبين في حوار واحد ليكون سؤال وجواب
القرار الدولي ليس حلا ،
الدستور - لماذا يطرح القرار 1701 بأعتباره خلاص لبنان ؟
كنعان: 1701 ليس الحل ؟ كيف تقيمون القرار 1701 ، وهل أن هذا الحل مجرد هدنة قابلة للانهيار ام حل دائم للصراع الاسرائيلي اللبناني؟
ــ هذا القرار هو اعتراف من المجموعة الدولية ، اسرائيل والولايات المتحدة ، والى حد ما "حزب الله" ان الحرب العسكرية فشلت في حل الصراع ، وبالتالي فشل اسرائيلي ذريع في القضاء على المقاومة ، ان قراءة معمقة للقرار الدولي 1701 يقودنا الى النتيجة التالية: هذا القرار يتعرض لكل المشكلات القائمة بين لبنان واسرائيل ، مع اشارة واضحة الى ازمات لبنان الداخلية وتطبيق اتفاق الطائف في هذه الظروف الصعبة ، وأيضاً تطبيق القرار الدولي 1559. لكن الـ 1701 لا يطرح حلولاً ولا يقدم رؤية واضحة وشاملة حول الواقع الاقليمي القائم. ؟
اذا اخذنا تسلسل النقاط التي يتضمنها القرار الدولي 1701 ، نجد ان سلاح "حزب الله" يحتل البند الثامن منه. غير ان الاكثرية البرلمانية وضعت هذه القضية على رأس اهتماماتها وقبل أن تتم معالجة القضايا السبع السابقة.
الدستور - ما الذي ينتظر لبنان في حال اصر هذا الفريق على موقفه؟
ــ كنعان: كما سبق وأكدنا اكثر من مرة ، فإنه يستحيل حل قضية سلاح حزب الله بالقوة ، وكل محاولة متفردة ودون التفاهم مع "حزب الله" سوف تمنى بالفشل ويمكن ان تقود البلاد الى المجهول ، لكن الشيء المؤكد ، ان هذه المحاولة لن تحقق الحل المطلوب.
قدسية الوحدة الوطنية
الدستور - هل الحلول المطروحة لبنانيا قابلة للتحقيق؟
كنعان ــ لا بد في هذه الظروف الخطرة التي يمر بها لبنان من تأكيد الوحدة الوطنية وتقويتها ، وبالتالي التعامل مع المعادلة اللبنانية على ضوء الاحداث الاقليمية.
لذا ارى من الضروري ان يعتمد السياسيون ، ، اكثرية وأقلية ، الصراحة والشفافية في مواقفهم وتصريحاتهم. بمعنى ان لا يطرح البعض حلولا لا يملك لبنان وسائل تحقيقها ، كما حال سلاح حزب الله ، الذي ما كان ليأخذ هذه الاهمية لولا الصراع اللبناني الاسرائيلي خصوصاً في منطقة الجنوب؟.
المقاومة بدأت لبنانية وتحولت شيعية
الدستور - هل تعتقد ان المجتمع الدولي سيساعد لبنان؟
كنعان ــ يجب الإقرار اولاً ان المقاومة بدأت لسنوات مضت لبنانية - فلسطينية ، ومع مرور السنوات اصبحت شيعية داخلية يرتبط وجودها بالاعتداءات الاسرائيلية على لبنان ، ان السؤال الذي يجب ان نطرحه هو ما اذا كان المجتمع الدولي يريد حقيقة مساعدة لبنان ، فلا بد له من معالجة اسباب الصراع اللبناني - الاسرائيلي ، بدل ان يضع لبنان في موقع لا يهدد استقراره فحسب ، انما وجوده ايضاً. ؟
الدستور - وهل ترى في مقاربة المجتمع الدولي في هذه القضية ما يتناقض مع الشروط اللبنانية؟
ــ كنعان: ما يحدث حالياً ان المجتمع الدولي جعل من لبنان مسرحاً لحل جميع القضايا الاقليمية القديمة والحديثة. وأعني بذلك تحديداً القبضة الحديدية التي ترفعها الولايات المتحدة الاميركية في وجه ايران وتداعيات هذا الصراع على كل من السنة والشيعة في منطقة الشرق الاوسط ، وما يحدث في العراق يشكل النموذج والصارخ لما يحدث في المنطقة.
لقد دخل المجتمع الدولي ، وعلى رأسه واشنطن في مشروع تغييري يحمل في ظاهره محاولة سامية لدمقرطة الشرق الاوسط ، لكن ما تحقق يؤكد عكس ذلك تماماً.
فالمجازر تكاد تكون الخبز اليومي للعراقيين ، وبكلام اوضح ، لقد تم تدمير العراق بشراً وحجراً. وهكذا فإن كل المعطيات التي نمتلكها تؤكد انسحاب القوات الاميركية تدريجياً من بلاد الرافدين قبل الانتخابات الاميركية في شترين الثاني المقبل. والسؤال الذي اطرحه: هل النموذج العراقي هو ما نتمناه للبنان؟ نحن لا نريد في اي حال وتحت اقسى الظروف اي صدام شيعي - سني في لبنان. ؟
الدستور - وكيف يمكن للبنان تدارك ذلك؟
ــ كنعان: الاستراتيجية التي يعتمدها التيار الوطني الحر تقوم وتستمر على ارساء الوحدة الوطنية في لبنان ، ليس فقط مع "حزب الله" انما مع كل الافرقاء اللبنانيين ، حتى نتمكن من اخراج البلاد من الصراع الاقليمي ، وبهذا التوجه ، لا بد من قراءة القرار الاممي 1701 على ضوء المصالح اللبنانية ، ودون اي تدخل من جهة خارجية ، الامر الذي يرفع من مسؤولية الحكومة اللبنانية ورئيسها فؤاد السنيورة الذي فاوض على القرار وبدعم غير مشروط من كل اللبنانيين.
القرار الدولي هو الحل
الدستور - لماذا يطرح القرار 1701 بأعتباره خلاص لبنان ، وهل هو الحل ؟
فرنجية : نعم ، انه قرار يؤمن وبنسبة عالية جداً مطالب جميع اللبنانيين ، بمعنى انه يوفر وللمرة الاولى منذ سنوات طويلة ، سيطرة الدولة على جنوب لبنان ويضع حداً نهائياً لوجود سلطتين على الساحة اللبنانية.
سلطة تمارس في الجنوب وأخرى في سائر انحاء البلاد. وهو واقع تكرّس باتفاق القاهرة في العام 1969 ، ومنذ هذا الحين ، وباندلاع الحرب اللبنانية والسيطرة السورية على القرار اللبناني ، ظل الجنوب بعيداً عن سلطة الدولة حتى صدور القرار الدولي 1701.
وهذا في الواقع ما سمح بأن تصبح ساحة صراح ومجال مفاوضات بين هذا وذاك من الافرقاء. اظن ان صدور هذا القرار كان من الضرورة بمكان لتبسط الدولة سيادتها الكاملة على هذه المنطقة ، وبالتالي ان تستعيد لها وحدها قرار السلم والحرب.
سلاح حزب الله
الدستور - اتهمكم السيد حسن نصرالله بأنكم تضغطون لنزع سلاح حزبه اكثر من الخارج
- فرنجية ــ يصعب على امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الاقرار بأنه في اللحظة نفسها التي توقف فيها القتال ، لم يتمكن سلاحه من الدفاع عن لبنان.
صحيح ان مقاومي حزب الله اثبتوا في ارض المعركة شجاعة فائقة ومعرفة تقنية عالية في استعمال السلاح الذي يملكون ، الامر الذي مكنهم من صد الاعتداءات الاسرائيلية ، لكن هذا السلاح نفسه فشل في منع إحداث الدمار الهائل الذي اصاب البلاد ، لان ما حدث ان القوات الاسرائيلية تمكنت وبطريقة مبرمجة من تدمير البنى التحتية وإجبار مئات الاف اللبنانيين على النزوح عن بيوتهم واراضيهم الى داخل البلاد كما الى الخارج.
وبهذا المعنى سقطت نظرية الردع التي طالما تحدث عنها السيد حسن نصر الله وأدت الى عكس المطلوب منها. لذا من الطبيعي وفي كلام نصر الله بعد الحرب ان يعلن رغبته بعدم تسليم السلاح. اظن ان لا مستقبل للبنان ما لم يتم حل هذه القضية بطريقة حاسمة ونهائية.
حرب اهلية
الدستور - هل تتخوفون من انلاع حرب اهلية في لبنان؟
فرنجية : لا خوف ابداً من اندلاع هكذا حرب.
لقد نضج اللبنانيون بما فيه الكفاية واثبتوا وحدتهم. المشكلة الوحيدة التي يعاني منها اللبنانيون هي قدرة الدولة على تحمّل مسؤولياتها باستعادة كامل نفوذها على كامل الارض اللبنانية ، وبالتالي على كل الفئات التي تكوّن المجتمع اللبناني.
دولة مدنية
الدستور - هل تتوقع ان تقوم دولة مدنية في لبنان؟
فرنجية : اظن أنه بالنسبة الى الرأي العام اللبناني لا يمكن العودة الى الوضعية التي كانت قبل الثاني عشر من تموز الماضي. ليس للدولة اي مستقبل إلا اذا قامت السلطة بمسؤولياتها وفق مفهوم عصري.
هذا هو التحدي الذي يواجهه لبنان اليوم ، وهذا ما يدركه رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة تماماً.
لا يمكننا القبول بالمساعدات الدولية والتي نحن بأمس الحاجة اليها لمجرد القيام بترميم البنى التحتية المدمرة ، انما لاطلاق ورشة اقتصادية في البلاد ، وهذا لن يتم إلا بوضع حد للهدر والفساد اللذين يتشارك بهما جميع اللبنانيين بمختلف طوائفهم وأطيافهم.
مستقبل تحالف الرابع عشر من اذار
الدستور - ماهو مستقبل تياركم ؟
فرنجية : اصبحت المسؤوليات اكبر مما كانت عليه سابقاً ، يجب اولاً اخراج لبنان من الفلك السوري - الايراني الذي وضعته فيه هذه الحرب.
اللبنانيون يرفضون بالتأكيد لبنان اسرائيلياً ، لكنهم بالتأكيد ايضاً ليسوا مع شرق اوسط جديد ايراني. اظن ان موقف الدول العربية جديد في هذا الصراع ، لانهم عارضوا الحرب .
إن مهمتنا الاولى هي اعادة لبنان الى محيطه ، العربي وقيام دولة قوية قادرة على ضمان مستقبل كل اللبنانيين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش