الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تناقضات رئاسة بوش بات هولت

تم نشره في الأربعاء 27 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
تناقضات رئاسة بوش بات هولت

 

 
في الجدل الرئاسي الاول عام 2000 اكد جورج بليو بوش على تمسكه بالقيود العسكرية. وقال "سأحرص غاية الحرص على عدم استخدام جنودنا في بناء الدول. واعتقد أن دور الجيش هو القتال وكسب الحرب وبذلك يمنع الحروب من الحدوث".
تغيرت وجهة النظر تلك بشكل كبير بعد أحداث 11 أيلول ، عندما أعلن عن سياسة نشر الديمقراطية في جميع أنحاء العالم - حتى لو تطلب الامر ، كما هو واضح ، استخدام الجنود الأميركيين للقيام ببناء الدول. على أي حال ، فالجزء الذي اختاره من العالم في بداية حملته كان واحدا من المناطق الاقل انسجاما مع الحمله من الناحيتين الحضارية والتاريخية. وهذه واحدة فقط من التناقضات العديدة التي ميزت فترة رئاسة بوش.
التناقض الآخر هو ، أنه وباسم نشر الديمقراطية في الخارج ، يقوم بأعمال تميل إلى تدميرها في بلده. ومن أولى الأعمال التي اتخذها الكونغرس المرتعب والمذعن بعد احداث 11 أيلول إقرار قانون الوطنية الاميركي.
مؤيدو القانون قالوا أنه يشكل قاعدة الحرب على الارهاب. بينما هو في الواقع تحد للعديد من الحقوق التي يكفلها الدستور وله صلة راسخة في الإجراءات الجنائية الاميركية.
التناقض الثالث منوط ببوش بشكل كبير ، وهو: باسم الامن القومي ، شدد بوش على امتلاكه أوسع منظور للسلطة التنفيذية لم يمتلكه اي رئيس بعد الحرب العالمية الثانية. وبلغ به الأمر حد القول أنه من حقه تجاهل أحكام القانون التي أصدرها الكونغرس من خلال استخدام البيانات الموقعة من الرئاسة.
يضاف الى ذلك استهزاؤه بالمعايير الدولية للعدالة والدستور - والتي يدعى دعمها - عندما صادق على أنشطة غير اميركية كاحتجاز المشتبه بهم دون تهم أو التنصت على خطوط الهواتف المحلية لمراقبة المكالمات الدولية دون مذكرة قضائية. عدا ذلك ، ليس هناك حجة جيدة تبيح الانتقام لأحداث 11 أيلول من أي طرف عدا المسؤولين عن الهجوم.
المتهمون في أحداث 11 أيلول هم اسامة بن لادن وأتباعه. وقد لجأوا إلى أفغانستان ، لذلك كان هجوم أميركا على أفغانستان مناسبا. لكن لم يكن هناك سبب لشن هجوم على أي بلد آخر مهما كانت عدائية حكومته.
لكننا علمنا من مذكرات بول أونيل ، وزير المالية الأول في إدارة بوش ، أنه كان للرئيس رغبة قديمة في مهاجمة العراق. لهذا السبب هاجمه ، بعد حصوله على الاستخبارات الزائفة من وكالة الاستخبارات المركزية عن أسلحة الدمار الشامل العراقية التي لا وجود لها. فكان هجومه دليلا على قلة إحترامه للامم المتحدة الأمر الذي أبعد معظم حلفائنا المهمين عنا باستثناء بريطانيا.
توجه بوش الى الرأي العام طالبا دعمه ، وقد تلقى قدرا كبيرا من الدعم إلى أن بدأ الرأي العام يتعب من ذلك. لكنه لم يطالب الرأي العام بالتضحية. بل على العكس من ذلك ، ضغط على الكونغرس لحمله على خفض الضرائب ، لصالح الاغنياء.
الآن ومع نقص في المصادر ، يواجه بوش رفض إيران العنيد وقف برنامجها النووي. وهو ما زال يتمتع ، حتى الآن ، بدعم الحلفاء في الامم المتحدة. وتنظر إيران للاسلحة النووية على أنها تضفي عليها مكانة دولية ، أكثر من أهرامات مصر. وفي الوقت نفسه ، يبدى الإيرانيون اشارات على استعدادهم للتراجع اذا أمكن القيام بذلك بشكل يحفظ كرامتهم. ويرغب العديدون في التقرب من الولايات المتحدة ، لكن ليس على حساب الكرامة الوطنية.
من جانب آخر ، ليس لدى بوش تقدير للأشياء الدقيقة في الدبلوماسية ، وأهمية فتح طرق التراجع أمام الخصوم. كما أبدى بلادة عندما قال أن حزب الله "عانى من هزيمة" في معركته ضد إسرائيل. وكان هذا بعد أن قاتل حزب الله الجيش والقوات الجوية الإسرائيليين إلى أن توقف. وترى بقية العالم أنه كان انتصارا. والأكثر مدعاة للخوف احتمال أن يكون بوش مؤمنا بما قاله.
- رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ سابقا.
«كريستيان ساينس مونيتور»
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش