الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حماس ترفض دعوته وترد: لن نلقي السلاح ما دمنا تحت الاحتلال * عباس يفتتح »التشريعي« بالتأكيد على خيار السلام والنهج التفاوضي واحترام الاتفاقيا

تم نشره في الأحد 19 شباط / فبراير 2006. 02:00 مـساءً
حماس ترفض دعوته وترد: لن نلقي السلاح ما دمنا تحت الاحتلال * عباس يفتتح »التشريعي« بالتأكيد على خيار السلام والنهج التفاوضي واحترام الاتفاقيا

 

 
رام الله - الدستور - جمال جمال
دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس فى خطاب تنصيب المجلس التشريعي الجديد امس اعضاء المجلس والحكومة المقبلة الى الالتزام باتفاقات السلطة الفلسطينية مع اسرائيل لكنه شدد على رفض التهديدات الاسرائيلية بمعاقبة الفلسطينيين على خيارهم الديمقراطي.
وقال عباس ''لقد أدت نتائج انتخاباتنا إلى نشوء واقع سياسى جديد، أصبحت بمقتضاه حركة حماس صاحبة الأغلبية فى المجلس التشريعي، وبالتالي، فإنها من سيناط به مهمة تشكيل الحكومة الجديدة''.
وأضاف ''إن التغيير الداخلي الذي حدث جراء الانتخابات التشريعية الثانية والذي أدى إلى حصول حركة حماس على أغلبية أعضاء المجلس التشريعي، ينبغى أن لا يكون مبرراً لمزيد من العدوان ضد شعبنا ولا مادة لابتزاز هذا الشعب'' وتابع عباس '' الشعب الفلسطينى لا يعاقب على خياره الانتخابي، وقيادة هذا الشعب وانا شخصيا ارفض هذا الابتزاز وأدعو الجميع إلى التراجع عنه''.
وأكد أن السلطة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية ستلتزم بالنهج التفاوضي مع اسرائيل كخيار استراتيجي، وأوضح ''سنواصل التزامنا رئاسة وحكومة بالنهج التفاوضى كخيار استراتيجي سياسي واقعي، من خلاله نجني ثمار كفاحنا وتضحيات شعبنا المتواصلة ونضاله الحثيث على مدى عقود طويلة من الزمن''.
وأضاف عباس الذي تحدث من مقر المقاطعة فى رام الله '' سنجد عبر ادارة المفاوضات بجدية وحكمة، فرصة عملية لتحقيق أهدافنا الوطنية المشروعة ويدعمنا في ذلك قرارات دولية شديدة الوضوح بشأن قضيتنا وحقوقنا'' غير أنه أكد في الوقت ذاته على وجوب مواصلة تعزيز وتطوير أشكال المقاومة الشعبية ذات الطابع السلمي في الوقت الذى نعتمد فيه النهج التفاوضي كخيار سياسي.وأكد الرئيس الفلسطيني على ضرورة التزام الجميع فى الاستمرار'' فى تفعيل وتقوية دور منظمة التحرير الفلسطينية كونها الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا والتي تقود وتشرف على كل ما يتعلق بمصيره بما في ذلك المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي''.ووجه الرئيس الفلسطيني رسالة الى المجتمع الدولي قائلا '' وأتوجه بنداء إلى العالم المتعطش لرؤية سلام واستقرار في الشرق الأوسط واخص بالنداء اللجنة الرباعية وبوجه خاص الإدارة الأميركية، كي تبدأ على الفور جهودا جدية لإعادة المسار التفاوضي الى العمل على أساس الشرعية الدولية ورؤية الرئيس بوش والمبادرة العربية للسلام والاتفاقات والتفاهمات الموقعة من أوسلو حتى خطة خريطة الطريق ''.
وشدد الرئيس الفلسطيني في كلمته المطولة على أن تعطيل المسار التفاوضي واستبداله بما وصفه بسياسة القبضة الحديدية والمغامرات أحادية الجانب وتعزيز وتطوير الاستيطان والمضي قدماً في أعمال الاغتيال لن يؤدي الا إلى مزيد من التدهور والابتعاد عن السلام والاستقرار، في اشارة الى التهديدات الاسرائيلية بقطع المفاوضات في حال تشكيل حماس الحكومة. وأضاف: اذا كان هنالك من يظن إن هذا النوع من السياسات سيرغم شعبنا على رفع الراية البيضاء والاستسلام فهو واهم تماما لانه لا يعرف حقيقة هذا الشعب وايمانه وقوة تصميمه على نيل حقوقه كاملة غير منقوصة''.
ووجه الرئيس عباس رسالة للإسرائيليين قال فيها ''أتوجه إلى جيراننا الإسرائيليين، خاصة وأنهم على أبواب انتخابات برلمانية لأؤكد لهم بأن الطريق إلى الأمن يمر عبر السلام العادل، وبأننا واثقون أنه لا حل عسكري لهذا الصراع، وأن المفاوضات بيننا كشركاء متساوين من شأنها وضع حد لدوامة العنف التي آن الأوان لنوقفها''. وتابع عباس ''أقول لهم بكل صراحة ووضوح أن استمرار الاحتلال والاستيطان وآخر فصوله الهجمة الاستيطانية التي تستهدف منطقة الأغوار لعزلها عن باقي الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والحواجز والقتل العشوائي وبناء الجدار والاعتقالات تقود إلى الكراهية واليأس وإلى استمرار الصراع''.
ومضى يقول '' فلنصنع معاً السلام اليوم قبل الغد، ولنعش في دولتين متجاورتين، ولنثقف أبناءنا ثقافة الحياة لا ثقافة الموت، ولنعلمهم إن الإنسان الحر هو من يدافع عن حرية الآخر، وأن من يحب الله هو من يحب أخاه الإنسان''. وأكد عباس على التزام الفلسطينيين بالسلام قائلا '' أؤكد للعالم أجمع أننا نؤمن بان الحق فوق القوة، وأننا سنظل متمسكين بنفس العزيمة بحقوقنا وبرغبتنا في السلام، وعلى العالم بأسره أن يتحمل مسؤولياته لجعل الحلم حقيقة.. السلام في الأرض المقدسة.. السلام في أرض السلام'' . واستنكر عباس الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب في مدينة القدس المحتلة مؤكدا رفض السلطة لها وعدم القبول بها كأمر واقع. وقال ''إن الإجراءات التي تتم من عزل للمدينة وطرد لمواطنيها على شكل تطهير عرقي للمسيحيين والمسلمين الفلسطينيين، والاصرار على تهويد المدينة، كل ذلك وغيره من الاجراءات الاسرائيلية التي تتناقض مع القانون الدولي، لن يكون لها اي نوع من الشرعية، ولن تشكل امرا واقعا يقبل به أي مواطن فلسطيني''. واضاف ''إن العناد الاسرائيلي بشأن القدس ومستقبلها سيحول دون تحقيق الهدف الذي نصبو اليه، وهو تحقيق سلام عادل بين دولتي فلسطين واسرائيل''.وناشد عباس العالمين العربي والاسلامي والعالم المسيحي بمد ''يد العون والمساعدة لأهلنا في القدس وتوفير سبل صمودهم وبقائهم'' مؤكدا على مواصلة السلطة لجهودها لتوفير الإمكانيات الكفيلة بتثبيت بقاء اهلنا في القدس. وشدد عباس على وحدة صيانة النسيج الاجتماعي والوطني بين الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين محذرا من ارتكاب أي نعرات طائفية في الأراضي الفلسطينية.
و أكد أن قضية وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ستبقى مفتوحة حتى جلاء الحقيقة ومعرفة أسباب وفاته التي دار الكثير من الاتهامات والتكهنات حول أسبابها. وقال '' أننا نتابع مع أصدقائنا في العالم بأسره، أسباب استشهاد الرئيس الراحل القائد الرمز ياسر عرفات، ولن نطوي هذا الملف، فقضية استشهاد أبو عمار ستبقى مفتوحة حتى يتم جلاء كل الحقيقة''. وقال الرئيس الفلسطيني ''إن تحقيق الأمن يتطلب ايلاء المؤسسة الامنية كل الاهتمام لتمكينها من أداء دورها بما في ذلك التجهيز والتدريب، وعلى الجانب الاسرائيلي، ودول المجموعة الرباعية أن تسهل وصول السلاح والتجهيزات لقوى الأمن''. واستنكر عباس فوضى السلاح التي تنتشر في الاراضي الفلسطيني وخاصة عمليات السطو المسلح والاختطاف للأجانب والدبلوماسيين والتي كان آخرها اختطاف الدبلوماسي المصري في غزة. وشدد على حتمية احترام أعضاء المجلس التشريعي الجديد واعضاء الحكومة القادمة بكافة الالتزامات الموقعة، والعمل بمقتضى المصلحة الوطنية على انهاء ''ظاهرة فوضى السلاح وبما ان الجميع يشارك الآن في بنية وهيكليات سلطة وطنية بكل مؤسساتها فعلى الجميع أن يلتزم بحتمية وجود سلاح واحد هو سلاح الشرعية''.
ووجه الرئيس الفلسطيني رسالة الى المجتمع الدولي قائلا ''وأتوجه بنداء إلى العالم المتعطش لرؤية سلام واستقرار في الشرق الاوسط واخص بالنداء اللجنة الرباعية وبوجه خاص الادارة الاميركية، كي تبدأ على الفور جهودا جدية لاعادة المسار التفاوضي الى العمل على اساس الشرعية الدولية ورؤية الرئيس بوش والمبادرة العربية للسلام والاتفاقات والتفاهمات الموقعة من أوسلو حتى خطة خريطة الطريق''.
وتحفظت حركة حماس على خطاب الرئيس عباس لدعوتها للالتزام باتفاق اوسلو ورفضت وجود برنامج مشترك للرئاسة ومجلس الوزراء وخاصة فيما يتعلق بتوافق حول برنامج سياسي واحد. وأكدت قيادة حماس ان هناك صعوبة كبيرة للخروج بحكومة وحدة وطنية على ضوء رفض قيادة حركة فتح المشاركة في حكومة فلسطينية بقيادة حماس.
وقال خليل أبو ليلة القيادي في حركة حماس في غزة ردا على خطاب الرئيس عباس ''ثوابتنا واضحة نحن لا زلنا تحت الاحتلال فكيف يمكن أنت نتخلى عن السلاح الذي ندافع به عن أنفسنا في ظل اعتداءات صهيونية متواصلة هذا امر غير منطقي''.
وأضاف أبو ليلة ''اذا توقف العدوان الصهيوني علينا فهناك وقفة وهناك ان شاء الله توصل لوجهات نظر متقاربة مع السيد الرئيس محمود عباس فما دام هناك عدوان صهيوني متواصل ضد أبناء شعبنا فليس من المنطقي وليس من الموضوعية القاء السلاح''.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش