الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية د. جواد العناني

تم نشره في الاثنين 9 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

برعاية كريمة من جلالة الملك عبدالله الثاني، قدم القائمون على صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية في الحفل السنوي الذي أقيم في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت استعراضاً لمختلف نشاطاتهم.

وقد سعى القائمون على الصندوق بقيادة السيد عماد نجيب الفاخوري أن يكون الحفل شاملاً باسلوب سريع شيق. واستخدموا وسائل التواصل الحديثة من رسم جرافيكي، وألعاب الكترونية، وعريف حفل متميز، ما أبقى الخمسماية شخص الحاضرين للاحتفال منجذبين للشاشات الكبيرة، ومستمتعين بكل ما يرونه.

اشتمل الحفل على تعريف بدور الصندوق التنموي. وأكثر ما يلفت النظر هو برنامج التوظيف الإلكتروني الذي يمكن أي شخص من أن يسير خطوة خطوة مع البرنامج حتى يجد فرصة عمل تناسبه ويستطيع التقدم بطلب أملاً في الحصول عليها.

وقدمت نماذج عن برامج لتشجيع الشباب على المبادرات الإبداعية الاجتماعية والمقسمة على ثلاث درجات. وقد وصل عدد المبادرات إلى المئات. وصل عدد يفوق الخمسين منها المرحلة الثالثة. وتهدف هذه المبادرات إلى دمج الشباب والشابات في الحياة الاجتماعية، والتطوع، والقيام بأعمال نقع عام مجتمعية.

كذلك اشتمل العرض الذي قدم على ترشيح عشرة شباب من أصحاب المبادرات الناجحة لكي  ينالوا الجائزة المخصصة من الصندوق لهذه الغاية. وقد كان من بينهم ثلاثة أردنيين وفلسطينيين اثنين، وثلاثة مصريين، ولبنانية وسعودي.

أما الطرافة فقد تجلت في برنامج قدمه شاب وفتاة في مجال تصنيع الألعاب الالكترونية. وقد نجح هذان المبدعان اللذان لم نعرف من عريف الحفل سوى اسميهما الأولين، في جذب مئات الشباب والشابات للمشاركة في هذا البرنامج. والطريف أنهما سيبدآن في نهاية الشهر مبادرة في العقبة، وأخرى تليها في معان. وقد قدما لنا نموذجاً من اللعبة الاساسية التي ابتدعاها على شاشة مكبرة.

لكن المفاجأة كانت أن شاباً خريج معهد الفنون الجميلة بالجامعة الأردنية الحكومية، واسمه رعد الزبن، قد ألف سيمفونية متميزة بعنوان «الشهيد» وقد قاد فرقة الأردن الأوركسترالية في عزف السلام الملكي بتفوق رائع، وقدم ثلاثة دقائق من سيمفونية الشهيد مع صور متحركة متقنة لمختلف اسلحة الجيش العربي.

لا شك أن الزبن سيكون بشبابه وعلمه وحماسه أنموذجاً رائعاً لشباب المستقبل.

    ماذا يمكن أن نستنتج مما رأيناه؟ وأي صورة لوطن المستقبل قد رسمت أمامنا نحن الحاضرين لذلك الحفل السنوي؟

إن رأس المال الاجتماعي المتمثل في التعاون، وخلق الطاقة الإيجابية، وحب الناس لبعضهم البعض، والتنافس الشريف الذي لا يلغي التعاون والتعاضد قد بدأ يستعيد عافيته في الجيل الجديد.

وكذلك، فإن الإبداع والقدرة على التفكير خارج الصندوق، وتحفيز الشباب نحو بناء المشروعات الخالقة لفرص العمل موجود بوفرة في بلدنا لو اننا منحناه الفرصة، وأعطيناه فسحة الأمل، وقدمنا له الأنموذج الرائع.

لا شك أن الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وهو المبدع والمبادر، قد بث روحاً جديدة في الأردن نريد من كل وزاراتنا، كل في مجال تخصصها ومدار مسؤولياتها، أن تشجعه، وتدعمه لكي ترفع الانتاجية، وتحسن الأداء والسلوك، وتحفز على خدمة الناس، وتسهم في حل البطالة.

الشباب في بلدنا هم الأغلبية الساحقة. ولا أمل لنا في أن نتطور، وأن نسمو إلى مراتب أعلى وآفاق أرحب، بدون هؤلاء الشباب، وحيويتهم، وإيجابيتهم، وبإيمانهم بقيمة ما يقدمونه.

كانت ساعة واحدة من الاحتفالية التي أوقدت فضاء بأكمله.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش