الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شيخ الأقصى في الأسر

حلمي الأسمر

الاثنين 9 أيار / مايو 2016.
عدد المقالات: 2514



نتنياهو يا جبان.. هذا ال «أكصى» ما بنهان!  

هكذا هاهت نساء فلسطين في وداع شيخ الأقصى وهو يدخل «خلوته»! في يوم تحول إلى تظاهرة ضد الاحتلال، ونصرة للأقصى، فعلى

غير ما أراده الاحتلال، فقد حوّل رئيس «الحركة الإسلامية» في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح، الحكم الصادر بحقه، والذي بدأ تنفيذه  أمس الأحد (8/5)،  إلى دعاية لصالحه، بعدما تناقلت أخباره معظم وسائل الاعلام المحلية والعربية والعالمية بشكل موسّع، على حد تعبير وكالات الأنباء!

ووفق ما تناقلته الأخبار، انطلق الشيخ صلاح في الساعة الثامنة صباحا من خيمة «حظر الحركة الإسلامية» وسط مدينة أم الفحم شمال فلسطين المحتلة عام 48، في موكب مهيب ضم المئات  من أنصار «الحركة الإسلامية» ومن فلسطينيي الداخل  وقياداتهم ونواب عرب في برلمان الاحتلال «الكنيست»، باتجاه سجن بئر السبع بمدينة بئر السبع (جنوب فلسطين المحتلة عام 48).

تنفيذ الحكم جاء بعد  قرار محكمة صهيونية بسجنه فعليا لمدة 9 أشهر بتهمة «التحريض على العنف»، في الخطبة المعروفة بخطبة «وادي الجوز» التي ألقاها في القدس المحتلة في شباط/فبراير عام 2007 ، والتي تزامنت مع الأشغال التي بدأت سلطات الاحتلال بتنفيذها في «باب المغاربة»، ودعا فيها إلى حماية المسجد الأقصى والدفاع عنه في وجه مخططات الاحتلال التي تستهدف هدم المسجد وبناء ما يسمى الهيكل اليهودي.  

النيابة العامة الصهيونية نسبت إلى الشيخ صلاح قوله في تلك الخطبة التي ألقاها في حي «وادي الجوز» بالقدس يوم 16 شباط/فبراير 2007، «المؤسسة الإسرائيلية تريد بناء الهيكل من أجل استخدامه كبيت صلاة لله، كم هي وقحة، وكم هي كاذبة، لا يمكن أن يتم بناء بيت صلاة لله، ودماؤنا ما زالت على ملابس وأبواب وطعام وشراب جنرالات إرهابيين».

وقبيل ساعات من بدء تنفيذ محكوميته، كتب في تغريدة له على صفحته في «فيسبوك»:  «غداً يا لفرحتي غداً، ويا لسروري غداً، ويا لسعادتي غداً، غداً سأفتتحُ اعتكافي في سجني ملبياً: لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. ثم سأنادي: لبيكِ يا قدس!! لبيكِ يا شقيقة مكة المكرمة!! لبيكَ يا أقصى .. لبيكَ يا شقيق المسجد الحرام».  وفي بيانً صحفي قبل أيام قال:  «ما دام السجن لا يمكن له أن يسجن إرادتي عن نصرة القدس والمسجد الأقصى المباركين فلست سجيناً، وما دام الحبس لا يمكن له أن يحبس همتي عن مواصلة نصرة شعبي الفلسطيني في الداخل الفلسطيني وفي الضفة الغربية وغزة العزة وأرض الشتات فلست حبيسا  «. .

هذه ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها الشيخ صلاح للسجن، فقد أمضى نحو خمس سنوات داخل سجون الاحتلال ، اذ اعتقل لفترات طويلة في الثمانينيات، وفي بداية عام 2000، وعام 2009، وهذا العام،  واعتقل كثيرا لفترات قصيرة، أياما أو ساعات.

وكانت سلطات الاحتلال قد منعت الشيخ صلاح من دخول مدينة القدس منذ أكثر من عام، كما منع الشيخ رائد من دخول المسجد الأقصى منذ عام 2007، وكذلك تم  منعه من السفر. !!

قصة الشيخ رائد مع الاحتلال طويلة، وتهمته الرئيسة هي حبه للأقصى، فهو ايقونة الأقصى، حيث كرس كل حياته لخدمته، ودفع ثمنا لذلك الملاحقة والاعتقال والمحاكمة من قبل السلطات الإسرائيلية فارتبط اسمه بالمسجد ليطلق عليه لقب  شيخ الأقصى . وهو يعطي كل يوم مثالا حيا لما يمكن أن يفعله أبناء فلسطين الداخل لمقارعة الاحتلال، وتحويل محنهم إلى منح!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش