الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير الخارجية الصومالي لـ «الدستور» * المحاكم الإسلامية تسعى للإستيلاء علـــى السلطة بـ«البندقية» الصوماليون اتفقوا على كل شيء واختلفوا على تقاسم السلطة والثروة

تم نشره في الأربعاء 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
وزير الخارجية الصومالي لـ «الدستور» * المحاكم الإسلامية تسعى للإستيلاء علـــى السلطة بـ«البندقية» الصوماليون اتفقوا على كل شيء واختلفوا على تقاسم السلطة والثروة

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح
رفض وزير الخارجية الصومالي إبراهيم هرة الإعتراف بوجود قوات إثيوبية في بلاده ، مؤكدا أن لا تعليق على هذه القضية . وقال هرة في مقابلة لـ"الدستور"خلال زيارته الى الدوحة الأسبوع الفائت إن الصومال سيستعين بكل قوات ممكنة لمنع إزالة الحكومة ، معتبرا أن الخطر الداهم في الصومال الآن يتمثل في المحاكم الاسلامية.
وأضاف إن قوانين بناء قوات الأمن وبناء الادارات وتثبيت الأمن والاستقرار صدرت عن البرلمان الصومالي ، ونحن نحتاج من دول الجوار (كينيا واثيوبيا وقوات الايغاد) فقط عمليات تدريب للقوات الصومالية ، هذه القوات هي لتدريب قواتنا ولتأمين الدعم اللوجستي ، وفي حالة وقوع الحكومة الانتقالية تحت خطر داهم على وجودها تقوم بمساعدتها على ردع هذا الخطر ، والقانون ينص على مثل هذه الأمور ، واذا حدث هجوم على الحكومة الانتقالية من أي طرف خارجي أو أي خطر يحاول ازالة هذا الحكم ، فإن ذلك يشكل كارثة كبيرة وعودة الصومال الى الوراء ، الى عهد الإقتتال .
وبشأن تعاطي المجتمع العربي والدولي مع المحاكم الإسلامية ، قال وزير الخارجية الصومالي إن ذلك شأنهم ، ولكنني أرى ان هناك اهتمام بالصومال من قبل العالم الاسلامي ونريد ان يتزايد هذا الاهتمام وان تقوم الحكومات والمجتمعات العربية بمساندة الصومال بكل الطرق الممكنة .
وعبر الوزير الصومالي عن أمله في أن يتكلل إجتماع الخرطوم المرتقب الذي دعت اليه المحاكم بالنجاح ، وقال أننا نتفق مع الأخوة في المحاكم الاسلامية على أسس مشتركة لإخراج الصومال من المحنة الراهنة ، والحكومة الانتقالية ستبذل كل جهد ممكن لتتمكن من ايجاد حل مناسب للأزمة الصومالية. وفي تعليقه على وضع الحكومة الصومالية الإنتقالية في ظل المخاطر المتأتية من المحاكم ، قال هرة إنه وقبل ظهور المحاكم الاسلامية ، مر الصومال منذ عام 2002 حتى عام 2004 بعملية مصالحة طويلة جدا ، اتفقت خلالها الاطراف الصومالية كلها وجميع القبائل والحكومات الفصائلية والعقائدية ، في حين إختلفوا على أمرين هما تقاسم السلطة والثروة ، ولذلك تم تقاسم السلطة على أساس القبائل الكبرى وهي اربع قبائل وباقي الاقليات. وأوضح أن الحكومة الصومالية السابقة المنهارة ورثت نظامها من النظام الاستعماري ، وكانت شمولية دكتاتورية وأوجدت في نفوس الصوماليين نوعا من الخوف من الحكومة ذاتها ، موضحا أننا وحتى نخرج من هذا المأزق تبنت الحكومة الانتقالية والمصالحة الوطنية نظاما فيدراليا ديمقراطيا يركز على ان تكون الحكومة ملكا للشعب وليس الشعب ملكا للحكومة ، وعلى هذا الاساس عندما دخلت الحكومة الصومال حدث خلاف بين الحكومة وقوات الأمن الموجودة في العاصمة ، فإتخذت الحكومة مدينة بيدوا كمقر مؤقت وبادرت بنظامها السياسي وتم العمل على وضع اللبنات الاساسية لنظام سياسي جديد للصومال يؤكد على ان تكون الحكومة ملكا للشعب وبدأنا ببناء الادارات ، فتكون الصومال من 18 منطقة ، ثمان من هذه المناطق موجودة في شمال البلاد ، والعشر المتبقية تقع في وسط الصومال وجنوبه .
وأضاف وزير الخارجية الصومالي أن الحكومة قسمت المناطق العشر في أرض الصومال والصومال لا يزال مجموعتين احداهما تتألف من ست مناطق ، والأخرى من اربع مناطق ، وهذه المناطق الست لم يكن فيها أمراء حرب فركزنا في عملنا عليها ، اما المناطق الأخرى الاربع التي تقع فيها العاصمة ، فقد كانت تتحكم فيها ميليشيات أمراء الحرب ، وكي لا يحدث تصادم بين الحكومة الانتقالية وامراء الحرب ، تفادينا العمل مؤقتا في هذه المناطق واصبح حكم امراء الحرب امرا واقعا وحدث تغلغل شعبي في هذه المناطق الاربع ، خصوصا في منطقة بنادر ، وعندما حصلت المشكلة في بنادر ، ثار المجتمع المدني والحكومة الانتقالية ضد أمراء الحرب ، لكن الشيء الغريب ان وجود امراءالحرب والمحاكم الاسلامية كان مترافقا ، وحصل الصدام بعد بين امراء الحرب والشعب الصومالي ، فاستغلت المحاكم الوضع بمساعدة الشعب الكاره لأمراء الحرب واستولت على المناطق ، وقالت إنها ستلبي طموحات الشعب الصومالي ، واستغلت الفراغ السياسي للإستيلاء على البلاد ، ولكن يجب التأكيد على أن السلطة لا تؤخذ بقوة البندقية وقوة العساكر ، بل بإرادة الشعب .
وقال هرة إنه على مدى عامين ونصف العام من عملية المصالحة ، إجتمعت كافة الاطراف الصومالية ووافقت على برنامج سياسي معين ، والحكومة الانتقالية مخولة من جميع القبائل والاطياف السياسية الصومالية والدستور المؤقت بالنسبة للحكومة الانتقالية يفرض عليها عدم استخدام القوة ، ونحن رأينا كيف ان القتال الذي حصل على مدى السنوات السابقة لم يؤد الى إنتصار أي فئة أو أي من أمراء الحرب الذين حاولوا إستخدام القوة .
وأكد هرة أن الحكومة الإنتقالية وقبل وصول المحاكم الاسلامية الى الوجود ، عملت على بناء القاعدة السياسية لبناء النظام الجديد ، واتاحت برنامجا لترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد ، وكونت قوات أمنية مؤلفة من 45 ألف عنصر موزعة بين قوات حفظ الأمن والشرطة وامن الدولة ، وتكونت القوات من 10 آلاف عنصر لكل قبيلة كبرى في الصومال وخمسة آلاف من باقي الأقليات كي يحدث التوازن القبلي ، وقررنا أن الحكومة الإنتقالية تحتاج الى قوات دولية أو عربية تساعدها لتكوين البيئة اللازمة لفرض النظام الجديد ، وطلبنا أن تكون هذه القوات داعمة للقوات الصومالية وحامية للنظام السياسي الجديد ، وطلبنا قوات حفظ سلام وليست قوات فرض سلام من أجل إبقاء السلام في المناطق الآمنة ، وعلى هذا الاساس لم تتجه نية الحكومة الى إدخال قوات خارجية للهجوم على المناطق التي استولى عليها امراء الحرب أو المحاكم الاسلامية ، بل أردنا ان يكون النظام الجديد أداة حماية منفصلة عن القوات التي يمكن ان تأتي من الخارج .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش