الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقتل وتجرح بين ثلاثة وأربعة مدنيين يوميا * القنابل العنقودية الاسرائيلية تحرق قلوب اللبنانيين

تم نشره في الخميس 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
تقتل وتجرح بين ثلاثة وأربعة مدنيين يوميا * القنابل العنقودية الاسرائيلية تحرق قلوب اللبنانيين

 

 
حلتا - رويترز
كان رامي شبلي البالغ من العمر 11 عاما يجمع قش الصنوبر خارج بلدته حلتا الصغيرة بجنوب لبنان على أمل كسب بعض المال لشراء لعب قبل عيد الفطر. وكان والده علي شبلي ينتظر رامي وشقيقه الاكبر خضر البالغ من العمر 13 عاما في المنزل اذ كان يحتاج مساعدتهما في جمع الزيتون. وقال شبلي والدموع تخنقه "فجأة سمعت انفجارا وسمعت خضر يصرخ "رامي" صرخت عليه "يا ابني أين رامي.." فأجابني والدي رامي مات. قلت له خضر أنت تمزح ولكنه قال لا رامي مات". وكان الشقيقان في طريقهما للمنزل عندما اصطدم اطار عربتهما الصغيرة التي تجر باليد بما اعتقدا أنه حجر. وعندما انحنى رامي وحمل الجسم وكان يرفع ذراعه لالقائه بعيدا عن الطريق انفجر ليقطع ذراعه اليمنى والجزء الخلفي نن رأسه. وتوفي رامي على الفور. أما شقيقه خضر الذي أصيب بشظية في الفخذ ما زال يرقد في المستشفى. وبوفاة رامي زاد عدد القتلى الذي ما زال يتزايد بعد العدوان الاسرائيلي على لبنان. وكان الجسم الذي رفعه رامي احدى مقذوفات مئات الالاف من القنابل العنقودية التي ألقتها اسرائيل على المنطقة قبل الهدنة التي أوقفت الحرب في 14 اب الماضي. وفي الفترة من 14 آب وحتى الثامن من تشرين الاول الماضي سقط نحو 20 قتيلا في جنوب لبنان بسبب مقذوفات القنابل العنقوية. وقال نشطون في مجال مكافحة الالغام الارضية الشهر الماضي ان القنابل العنقودية ما زالت تقتل أو تجرح بين ثلاثة وأربعة مدنيين يوميا وثلثهم من الاطفال. وقال تقرير لمنظمة العمل لمكافحة الالغام ومقرها لندن ان مئات الالاف من مقذوفات القنابل العنقودية التي لم تنفجر ما زالت منتشرة في الريف حتى بالرغم من ازالة وتدمير أكثر من 45 ألف منها. وتنفجر القنبلة العنقودية الى مقذوفات وتنتشر على الارض في حين أن بعضها يوجه لتدمير دبابات أو قتل أو تشويه الناس على مساحة واسعة من الارض. ويقول الخبراء أن نسبة عالية بشكل غير معتاد تبلغ 40 بالمئة من المقذوفات ألقيت على لبنان وفشلت في الانفجار عند اسقاطها. وأصيب نحو 115 فردا من جراء هذه المقذوفات منذ انتهاء الحرب. ولا يخفف مثل هذا النقاش أحزان عائلة شبلي.
وقال شبلي وهو يبكي "عدنا بعد ثلاثة أيام من انتهاء الحرب لنجد هذه القنابل متناثرة هناك لكي تحرق قلوب الناس وقلوب الامهات وقلوب عائلات الاطفال". أما يسرا عبد العال 40" عاما" والدة رامي فتذكرت أهوال اللحظة التي علمت فيها بوفاة ابنها قائلة "سمعت أصدقاء رامي في المتجر وسألتهم هل خضر مات فأجابوني لا انه رامي. فقدت الوعي". وذكر تقرير منظمة العمل لمكافحة الالغام 770 موقعا سقطت عليها قنابل عنقودية في جنوب لبنان.
وأضاف أن الامر سيستغرق عاما اخر أو عامين من أجل السيطرة على الموقف. وقالت عائلة شبلي ان الجيش اللبناني فشل في تنظيف المنطقة بشكل ملائم. وقال شبلي "حضر الجيش ونزع فتيل بعض القذائف ثم قال ان هذه المنطقة وسط أشجار الصنوبر امنة ولم يتبق شيء. أرسلنا نطلب الجيش ثانية وأرشدهم رامي وخضر الى مكان القنابل ولكن الجيش لم يعد. "وبعد ساعتين من الحادث حضر الجيش وفي نفس المنطقة نزع قتيل 40 من مقذوفات القنابل العنقودية وما زالت هناك أكثر من 40 50و مقذوفة أخرى متبقية". وتابع "نحمل اسرائيل مسؤولية كبيرة كبيرة كبيرة ولكن بلادنا وممثلينا ورؤساءنا يلقى باللوم عليهم أيضا. البلاد مسؤولة لانه لم يحضر أحد الى هنا للاطمئنان علينا". وقالت والدة رامي وهي تمسك بقميص أصفر اللون كان ابنها يرتديه في اليوم السابق لوفاته "كان يحب ركوب الدراجات ولعب كرة القدم. كان يجمع قش الصنوبر لشراء اللعب التي يحبها".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش