الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دراسة حول الملف النووي الايراني * اي عملية عسكرية امريكية او اسرائيلية ضد طهران وبرنامجها النووي ستكون خيارا خطيرا

تم نشره في الخميس 20 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
دراسة حول الملف النووي الايراني * اي عملية عسكرية امريكية او اسرائيلية ضد طهران وبرنامجها النووي ستكون خيارا خطيرا

 

 
عمان - بترا - "محمد خير" بشتاوي
تعتبر الازمة النووية الايرانية من اخطر واسخن الازمات على الساحة الدولية منذ بدية عام 2003 ، لمالها من تأثير في المنطقة بخاصة والعالم بعامة.
ومما يزيد الازمة تعقيدا انها جاءت"نتاجا لتراكم مجموعة من المتغيرات التي لا ترتبط بتفاعلات العلاقات الايرانية - الامريكية الراهنة فقط"، لذلك تصر كل من الولايات المتحدة ، وايران على موقفيهما المتعارضين ، فايران متمسكة بالحصول على الاعتراف الدولي بحقها بتخصيب اليورانيوم في النواحي السلمية قبل الدخول في المفاوضات بينما ترفض الولايات المتحدة ذلك الا باشراف دولي.
وهذا الاصرار الايراني ستستغله الولايات المتحدة لحمل ملف الازمة الى مجلس الامن لفرض عقوبات اقتصادية على ايران ، للتمهيد لاقدام واشنطن على توجيه ضربة عسكرية لايران شاملة اومحدودة ، منفردة او بالتعاون مع اطراف اخرى.
و لكن يبدو ان الازمة خرجت من سياقها الثنائي الامريكي - الايراني الى سياق عالمي تلعب فيه الصين وروسيا دورا قويا لمواجهة زعامة القطب الدولي الواحد الامريكي. ويستبعد البعض حدوث مواجهة عسكرية بين البلدين ، حفاظا على مصالحهما ، ولما لها من تأثير سلبي على دول المنطقة ولكن "السلام المتوتر" بين الدولتين سيكون عمره قصيرا ، لان عوامل التباعد بين البلدين اقوى من عوامل التقارب والاتفاق.
وتؤكد ايران ان منشآتها النووية هي للاغراض السلمية فقط ، وليس لها اي نشاط عسكري ، وهذا حقها من ناحية قانونية .
وترى الولايات المتحدة ان اهتمام بلد بترولي بالمجال النووي مؤشر على ارادة استخدامه في اعمال عسكرية ، وتتخوف من امكانية استخدام ايران لهذه التكنولوجيا المدنية للتخصيب في الاغراض العسكرية .
ويبدو انه ليست هنالك أية بادرة تشير إلى أن أميركا يمكن أن تقبل بحل وسط حول التخصيب والأبحاث النووية ولكن تخشى أميركا وأوروبا أن تتحركا ضد إيران في ظل معارضة روسية - صينية ، ودولية ، الأمر الذي فرض على إدارة بوش التراجع خطوة من أجل كسب الموقف الروسي والصيني .
ويتوقع ان توجه امريكا ضربة عسكرية في عام 2007 في وقت تكون قد سحبت قواتها من العراق ، واصدرمجلس الامن قرارا لادانة ايران واتهامها بانتهاك الشرعية ، ولم يبق الا الخيار العسكري ، بعد اعلان اخفاق الجهود الدبلوماسية في التوصل الى حل نتيجة الموقف الايراني ، وذلك لخلق تحالف دولي ضد ايران كما حصل مع العراق .
وتخلص الدراسة الى ان الموقف الامريكي بشأن ايران اصبح في غاية التعقيد ، لان العقوبات السياسية والعسكرية التي قد يفرضها مجلس الامن ضد ايران لن تكون ذات تأثير. كما ان ايران لن تتخلى عن انشطتها النووية . ويدفع فرض عقوبات دولية على ايران الى الانسحاب من معاهدة حظر انتشارالاسلحة النووية _ كمافعلت كوريا الشمالية _ مما يسهل انطلاقها بحرية اكثر في تطوير برنامجها النووي .
و هناك تخوف لدى الادارة الامريكية من ردة فعل الشعب الامريكي الذي لم يعد يرحب بالحروب بعد الحرب الامريكية على العراق وافغانستان . وستشكل اي عملية عسكرية امريكية او اسرائيلية ضد ايران وبرنامجها النووي خيارا خطيرا ، لانها ستكون بداية لمواجهة عسكرية واسعة وطويلة الامد ، قد تشمل دولا اخرى اضافة الى ايران والولايات المتحدة. وتطالب الدراسة الدول العربية بتغليب المصالح العامة على المصالح القطرية ، والمذهبية ، كي لا تدفع ضريبة التوافقات الدولية السلمية ، او الصراعات العسكرية ، وعليها استغلال امكاناتها الاقتصادية والجغرافية ، لحماية مصالحها .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش