الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جنود سكارى يسمحون للنساء بالدخول ويحرمون الأزواج * معاناة العودة عبر الحدود.. كلاب تنهش الرجال ولا حق للعزاب في المرور

تم نشره في الاثنين 15 آب / أغسطس 2005. 03:00 مـساءً
جنود سكارى يسمحون للنساء بالدخول ويحرمون الأزواج * معاناة العودة عبر الحدود.. كلاب تنهش الرجال ولا حق للعزاب في المرور

 

 
استشراء الرشوة بين الجنود الأمريكيين والموظفين العراقيين.. والرأس بـ20 دولارا
بغداد - قدس برس - مراد الأعظمي
يشكل الدخول أو الخروج من منفذ الوليد، على الحدود العراقية السورية، معاناة فعلية لأغلب العراقيين العائدين لبلدهم، أو المغادرين في اتجاه سورية، بسبب التشديدات الأمنية التي تفرضها القوات الأمريكية على الحدود.
فبعد اتهامات متكررة وجهتها الإدارة الأمريكية والحكومة العراقية للنظام السوري بالسماح لمقاتلين عرب بالتسلل عبر حدود البلاد مع العراق، وهو الأمر الذي طالما رفضته سورية، فرضت القوات الأمريكية بوابات أمنية في المعبر الحدودي، بدأت مع وضعها معاناة العراقيين. وروى عدد من العراقيين معاناتهم مع القائمين على المنفذ الحدودي، والإجراءات القاسية التي تصل إلى حد منعهم من الدخول إلى وطنهم الأم.

نفيت واستوطن الغرباء..
»أصعب شيء أن ترى المحتل يتحكم في كل شيء في بلدك، حتى وصل الأمر بنا أن صرنا غرباء، صاروا يتحكمون بنا، وكأننا لسنا أبناء هذا البلد.. وقفت على نقطة التفتيش الأمريكية فتذكرت البيت الشهير الذي يغنيه كاظم الساهر: »نفيت واستوطن الأغراب في بلدي ودمروا كل أشيائي الحبيباتي«.. هكذا لخص لنا المحامي خالد معاناته في معبر الوليد، الأمر الذي حرمه من العودة إلى بلده.
أما أحمد عبد الرحمن، وهو سائق عراقي، يعمل في نقل المسافرين بين بغداد ودمشق، فيقول إنه »بعد اجتياز نقطة الحدود، نقف أمام القوات الأمريكية، التي تتحكم في نقاط الجمارك العراقية.. نقف لساعات طويلة، حتى إننا في بعض الأحيان نضطر إلى المبيت، وفي الليل يبدأ الجنود الأمريكيون بالسماح للمسافرين بالدخول بعد التفتيش«. ويضيف »المشكلة أن أغلب هؤلاء الجنود سكارى ليلا، بعضهم يقول لك أدخل، والآخر يلوح مانعا، وأنت بين هذا وذاك لا تدري ماذا تفعل!«.
ويقول عبد الرحمن »ذات مرة قام جندي أمريكي بالسماح لزوجة أحد العراقيين بالدخول، رافضا دخول زوجها. وعلى الرغم من كل التوسلات التي قدمها الزوج، إلا أن الجندي الأمريكي رفض السماح له، وإمعانا في الإذلال أمره بالنزول من السيارة الخاصة، التي يستقلها، ومر فوقها بعربة الهمر الأمريكية، فسواها بالأرض«.
عند نقطة التفتيش السورية كانت الإجراءات مخففة، والتفتيش روتيني، غير أنه وبمجرد الاقتراب إلى نقطة التفتيش الأمريكية الخاصة بمعبر الوليد الحدودي، فإن الأمر يختلف تماما.. زحمة من الجنود المدججين بالسلاح.. قطع وآليات هنا وهناك.. أجواء من القلق بادية على وجوه الجنود، والتوتر يخيم على المكان.
السيارة التي تقلنا كانت تضم امرأة حامل، وأمام الانتظار الطويل طلبت المرأة وزوجها السماح لهما بالدخول، بسبب أعراض الولادة، التي بدت على المرأة.. لكن الجنود رفضوا بشدة، وما هي إلا لحظات حتى جاءها المخاض، وهرع نسوة في المعبر فقمن بتوليدها، وجاء الطفل »وليد«.. هكذا سمته أمه تيمنا بالمكان.
ويروي شهود عيان أساليب التفتيش، التي اعتاد الجنود الأمريكيون على استعمالها، مثل الكلاب البوليسية، إذ غالبا ما يعمد الجنود إلى توجيه كلابهم إلى كل راكب يرغب في النزول من السيارة، حتى لو كان لقضاء الحاجة، أو لأنه يريد أن يخرج من أجوائها الخانقة، في هذا الصيف اللاهب، بل إن هؤلاء الجنود باتوا يعرفون شيئا من اللهجة العراقية الدارجة، أغلبها كلمات بذيئة يقذفون بها الرجال، ويجرحون بها حياء النساء.

»رشوة« للجنود الأمريكيين
يروي عدد من سائقي السيارات العراقية العاملة على خط بغداد دمشق، الكثير من الحكايات عن الرشوة التي بدأت تتفشى بين الجنود الأمريكيين، يأخذونها من جيوب العراقيين العائدين للسماح لهم بالدخول.
وفي هذا السياق يقول سلام حسين إن القوات الأمريكية صارت تكسب مبالغ خيالية، من وقوفها عند نقطة الوليد. فبعد صدور قرار يمنع دخول السيارات المصنعة قبل عام 2000 صار الجنود الأمريكيون يسمحون لتجار السيارات بإدخال ما يريدون منها، بغض النظر عن النوع وعام إنتاجها، مقابل 1500 دولار للسيارة الواحدة.
ويتابع سلام »أذكر أنني شاهدت عدة جنود أمريكان، كانوا قد جمعوا مبلغا كبيرا من المال بهذه الوسيلة، وجرى إرسالها بيد مترجم، لا أعرف جنسيته، من أجل أن يقوم بتحويلها إلى دولارات أمريكية«.
بعد نهاية التفتيش، وبعد انتظار دام أكثر من ست ساعات، ولما اعتقدنا بأن الأمر انتهى، جاء مترجم عراقي يرتدي ملابس مدنية، وسترة واقية من الرصاص، ويضع قطعة قماش على وجهه، لا تكشف سوى عينيه، وأخذ سائق السيارة منفردا وتحدث معه، ثم عاد السائق وهو يطلب منا مبلغا قدره 20 دولارا عن كل راكب، كي يسمح لنا الجنود بالمرور.. دفع الجميع دون تردد، واجتازت السيارة نقطة التفتيش الأمريكية، لتدخل نقطة الجمارك العراقية، والتي لم تكن بأحسن حالا من سابقتها، إلا أنها كانت أقل كلفة لنا هذه المرة، إذ طلبوا من كل راكب 10 دولارات، من أجل السماح لنا بالعبور فورا..!!
أثناء جولتنا بين سائقي السيارات العاملة على خط بغداد دمشق، تكاد لا تصدق ما تسمعه من هول ما يعانيه العراقيون من قبل تلك القوات. يقول السائق محمد كريم عناد، إنه في إحدى المرات قامت القوات الأمريكية بإنزال أحد العراقيين من سيارته، وهو يعمل سائقا على هذا الخط، دون أن يعرف السبب. ويضيف »بعد أن تم إنزاله قام أحد الجنود بتسليط كلب بوليسي على هذا السائق، ليقوم بنهش لحمه، والجندي الأمريكي يراقب الموقف بكل برود، حتى ثار المسافرون وتدخلوا، وحمل السائق الذي أغمي عليه«.
تفرض القوات الأمريكية العديد من الشروط على العراقيين الراغبين بالعودة عبر معبر الوليد، من بينها أن يكون عمر الرجل فوق سن الأربعين، أما من كان تحت هذا العمر فإنه لا يسمح له بالدخول إلا أن يكون متزوجا، الأمر الذي يضطرهم إلى الدخول عبر معابر ربيعة والقامشلي، شمال العراق، وهي طرق بعيدة جدا، قياسا بطريق معبر الوليد.
هذا الأمر دفع بعض الشباب العراقي إلى إيجاد طرق بديلة تمكنهم من العودة إلى بلدهم، كأن يقوم أحدهم بتأجير امرأة من النساء اللاتي امتهن هذه المهنة بمبلغ خمسين دولارا، على أساس أنها زوجة له فيسمحون له ساعتها بالمرور.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش