الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاولة منها للمساهمة في حل النزاع العربي الإسرائيلي * كنيسة أميركية تهدد ببيع أسهمها في عدد من الشركات التي تتعامل مع إسرائيل

تم نشره في الاثنين 8 آب / أغسطس 2005. 03:00 مـساءً
في محاولة منها للمساهمة في حل النزاع العربي الإسرائيلي * كنيسة أميركية تهدد ببيع أسهمها في عدد من الشركات التي تتعامل مع إسرائيل

 

 
نشرت صحيفة »نيويورك تايمز« خبرا قالت فيه ان الكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الأميركية أعلنت يوم الجمعة الماضي أنها ستطالب أربع شركات أميركية بالتوقف عن تزويد إسرائيل بالأسلحة والتقنيات العسكرية التي تستخدمها في احتلال الأراضي الفلسطينية، وإذا لم تستجب هذه الشركات لذلك فستقوم الكنيسة بالتصويت على قرار ببيع أسهمها في الشركات.
وكانت لجنة استثمارات الكنيسة التي اجتمعت في سياتل يوم الجمعة الماضي، قد اختارت أربع شركات هي كاتر بيلر، وموتورولا، وصناعات آي تي تي، ويونايتد تكنولوجي، من بين قائمة تضم عشرات الشركات التي تملك الكنيسة أسهما فيها. وقد اتهمت الكنيسة تلك الشركات ببيع إسرائيل طائرات مروحية، واجهزة هاتف خلوية، ومعدات للرؤية الليلية، وغيرها مما تستخدمه إسرائيل لتعزيز احتلالها للأراضي الفلسطينية.
ولإظهار عدم تحيز اللجنة في ما يتعلق بالنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، أدرجت أيضا مجموعة سيتي جروب على لائحة أهدافها، مدعية أنه كان لها علاقة مع بنك اتهم بأن له دورا بنقل الأموال من مراكز خيرية إسلامية إلى عائلات »الانتحاريين« الفلسطينيين.
والكنيسة المشيخية الأميركية هي الطليعة لحملة أخذت تنتشر بين الكنائس البروتستانتية وتقضي باستخدام بيع الأسهم كتكتيك لحل أزمة الشرق الأوسط، وهو ما يعكر صفو العلاقات مع الجماعات اليهودية.
وفي الأشهر الأخيرة، انضمت إلى الكنيسة المشيخية في موقفها هذا كنائس أخرى، بالإضافة إلى جماعات دولية مثل المجلس الدولي للكنائس والمجلس الاستشاري الإنجيلي، وكلها تؤكد على أهمية الضغط الاقتصادي، رغم تباين طريقة التعبير عن ذلك بين مؤسسة وأخرى. فقد اتخذت كنيسة أتباع المسيح قرارا الشهر الماضي يدعو إسرائيل لتفكيك الجدار الذي بنته حول الأراضي المحتلة، وتفكر الكنائس الأخرى باتخاذ قرارات مشابهة.
بعض الجماعات اليهودية اتهمت الكنائس باستهداف إسرائيل باللوم، وتجاهل دور الفلسطينيين في مواصلة العنف دون هوادة. وقد وصل الأمر ببعض هذه الجماعات الى حد القول أن العداء للسامية هو ما يقف خلف تحركات الكنائس.
لكن كلفتون كيركباترك، المتحدث باسم الكنيسة نفى ذلك خلال مقابلة معه قائلا أن هذه الحملة ليست للتخلي عن دولة إسرائيل، لكنها حملة للانسحاب من نشاطات محددة تلحق الضرر بالآخرين وتؤدي إلى خلق الظلم والعنف، سواء كان ذلك بناء جدار الفصل، أو أعمال إنشاءات مرتبطة بالاحتلال، أو أسلحة ومواد تؤدي إلى تفجيرات انتحارية.
وتملك الكنيسة المشيخية عشرات الآلاف من الأسهم في خمس شركات، وهذه الأموال يجري استثمارها لتغطية رواتب التقاعد للعاملين في الكنيسة، ولم تذكر الكنيسة القيمة المادية لاستثماراتها ولكن تبعا لبعض التقديرات فإن هذه الأسهم يمكن أن تبلغ قيمتها حوالي 60 مليون دولار.
وكانت لجنة استثمارات الكنيسة قد أعطت أسبابا عديدة لاختيارها هذه الشركات، فقد اتهمت شركة كاتربلر بأنها تقوم ببيع معدات تستخدمها إسرائيل في تدمير منازل الفلسطينيين، وفي بناء طرق وبنى تحتية في الأراضي المحتلة وفي المستوطنات الإسرائيلية. كما اتهمت شركة آي تي تي بأنها تزود الجيش الإسرائيلي بمعدات إلكترونية وأخرى للاتصال والرؤية الليلة يستخدمها الجيش في الأراضي المحتلة.
يذكر أن العديد من الكنائس الأميركية قد استخدمت أساليب أخرى في الثمانينات للضغط على حكومة جنوب افريقيا لإنهاء نظام التفرقة العنصرية. كما أن لجنة استثمارات الكنيسة استخدمت ضغطا اقتصاديا مشابها ضد شركات اتهمت بأنها تحرض على انتهاك حقوق الإنسان في دول مثل الصين والسودان وماينمارا ونيجيريا وغواتيمالا، لكنها المرة الأولى التي يتم التركيز فيها على شركات تقوم بالعمل في إسرائيل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش