الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشاركة الكويت في معرض فلسطين للكتاب يمثل امتدادا لرسالتها لدعم الصمود الفلسطيني

عبدالله محمد القاق

الخميس 5 أيار / مايو 2016.
عدد المقالات: 51

لعل معرض فلسطين الدولي العاشر للكتاب الذي سينظم في السابع من الشهر الجاري يعقد في ظروف حساسة وحرجة جراء التغول الاسرائيلي على الفلسطينيين العزل واستمرار الاعتقالات للفلسطينيين وسياسة القمع والتنكيل لسلطات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية .

والمشاركة  الكويتية  بهذا المعرض ستكون على مستوى رسمي بحيث يرأس  معالي الشيخ سلمان الحمود الصباح وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب  وفدا كويتيا رفيع المستوى يمثل عددا من المثقفين بعد  ان تم اختيار دولة الكويت لتكون ضيف شرف المعرض الذي يستمر حتى 17 مايو.

  ان مشاركة الكويت هذا العام هامة جدا وتحمل الكثير من الدلالات اولها الثقافية لما للكويت من دور بارز في الحركة الثقافية العربية ورفدها بالإبداع والاصدارات وبالحركة المسرحية. وقال  وزير الثقافة الفلسطيني  أن البعد الآخر يتمثل “في وصول المثقف العربي والاشقاء العرب إلى فلسطين ليكونوا بيننا في تحد واضح لكل السياسات التي ترمي إلى عزل الشعب الفلسطيني وتطويق روايته”.

وشدد على أن حضور الكويت في معرض الكتاب له أهميته الخاصة نظرا لما تمثله الكويت من امتداد عربي واخوي للفلسطينيين مؤكدا أن هذه المشاركة من شأنها تعزيز العلاقة وتمكينها من فتح آفاق جديدة في المجال الثقافي بين البلدين.

واوضح أن وجود المثقف العربي في فلسطين يمثل امتدادا لرسالة الصمود الفلسطيني من خلال وجوده بين اشقائه وملامسته للواقع.

وستشارك أكثر من 400 دار نشر و160 شخصية عربية وفلسطينية في معرض الكتاب الذي سيفتتح في ذكرى ميلاد الشاعر توفيق زياد ويحمل شعار “فلسطين تقرأ”.

أكد وزير الإعلام الكويتي الشيخ  سلمان الحمود الصباح  ل -الدستور – ان الكويت تبذل كل الجهود لدعم القضية الفلسطينية يشتى الوسائل وأن الإعلام الخليجي يتجه حاليا إلى كشف خطر الإرهاب الذي يهدد أمن المنطقة، ونشر مبادئ الفكر الإنساني المتسامح والعقلاني في نفس الوقت، مشيرا إلى أن بلاده منطلقه الرئيس في تفكيره واهتمامه. وقال الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح، وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب،  حان الوقت لتفصيل ميثاق إعلام عربي عصري يضع خريطة طريق تحكم أدبيات الإعلام الحر والهادف والصادق . وعلى الصعيد الكويتي قال وزير الإعلام:  إن رسالة الإعلام لدينا تقوم على نبذ ومحاربة الإرهاب، والدعوة إلى الحوار والإيمان بالرأي والرأي الآخر ، مشيرا إلى أن تشابكات الواقع تتطلب منه موقفا وطنيا عربيا صادقا يراعي مصالح الأمة العليا، ويكون إعلاما عصريا منصفا للقضايا الإنسانية العادلة.

وأضاف:  إن أبرز التحديات التي تواجه صناعة الإعلام العربي هو مدى قدرته على مواكبة نظيره العالمي العصري والحر والمنفتح واللاهث وراء الحدث، سواء كان سياسيا أو عسكريا أو اقتصاديا أو رياضيا أو فكريا أو فنيا .

وعلى المستوى الرسمي العربي أكد الصباح أن توحيد خطاب إعلامي عربي بات صعبا بالنظر إلى الظرف المُعقّد الذي تمرّ به المنطقة العربية، في ظل بعض التحالفات الإقليمية، ومراعاة كل دولة لمصالحها، التي ربما تتعارض مع مصالح دول عربية أخرى.

 ويضيف الوزير الكويتي- لي –-- من المؤكد أن المنطقة العربية تمرّ بظرف عصيب، وربما كان واحدا من أصعب الظروف التي كُتب على شعوب المنطقة اجتيازها في القرن الواحد والعشرين. ولأن العالم بات يحيا مفهوم  القرية الكونية  كأصدق ما يكون ذلك، واحتل الإعلام الحر ووسائل التواصل الاجتماعي الحيز الأكبر والأهم في حياة الناس، وانعكس ذلك واضحا على تأثير وتأثر كل دولة بما يحيط بها؛ فإن بلدي الكويت هي المنطلق الرئيس في تفكيري واهتمامي، وأعني بذلك مصالحها وشعبها، وهذا لا ينفصل أبدا عن وصلها الطيب بشقيقاتها من الدول العربية، وباقي دول العالم، خاصة أن اختيار هيئة الأمم المتحدة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، قائدا إنسانيا، وفي سابقة عالمية، واختيار الكويت كمركز للعمل الإنساني، يحتم على الإعلام الكويتي، وعلي شخصيا، العمل الجاد والمدروس لتكريس هذين المفهومين. كما أن توجيهات أمير البلاد باعتبار الشباب الرهان الأهم للمستقبل يجعل جزءا كبيرا من تفكيري ينصرف إلى المشاريع الفكرية والثقافية والفنية التي تخدم هذا التوجّه، وتقدم للعالم نماذج كويتية شبابية مبدعة، وقادرة على لفت الأنظار بعطائها المميّز.

* في ظل الواقع كيف تنظرون إلى الدور الذي يضطلع به الإعلام الكويتي تجاه القضايا المصيرية والوطنية، فضلا عن دوره في ترسيخ قيم وحضارة الأمة؟

- إن تشابكات الواقع المعقدة التي تحياها منطقتنا العربية، تتطلب من الإعلام الكويتي، وعموم مراكز الإعلام العربية، موقفا وطنيا عربيا صادقا يراعي مصالح الأمة العربية العليا من جهة، ويضع مستقبل شعوبها على رأس الأولويات. ويكون إعلاما عصريا يتصف بالمصداقية وإنصاف القضايا الإنسانية العادلة، مؤمنا بدور الحوار البنّاء، وأن السلم والسلام هما الرسالة الأسمى لشعوب الأرض. على أن الإعلام الكويتي وعلى امتداد تاريخه المعروف لديكم عمِل ويعمل على ترسيخ قيم وتراث الأمة العربية والإسلامية الأجمل، فكرا وأدبا وفنا. وليس أدل من ذلك على تشرّف الكويت بتكليف من جامعة الدول العربية بالنهوض بإنجاز  الخطة الشاملة للثقافة العربية ، إضافة إلى إصدارات دولة الكويت منذ انطلاق مسيرة مجلة  العربي  عام 1958، وتاليا  سلسلة من المسرح العالمي ، ولاحقا إصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، كسلسلة عالم المعرفة وعالم الفكر، والتي لعبت وتلعب دورا كبيرا في تشكيل الوعي العربي.

* يرى البعض أن المثقفين والأدباء يأتون في ذيل قائمة الاهتمام والدعم الحكومي في عدد من البلاد العربية.. ما حقيقة ذلك على مستوى الكويت وهل من شواهد على ذلك؟

- إن اهتمام دولة الكويت بأبنائها النابهين والمثقفين، ليس بحاجة لشهادة، فهو معروف للقاصي والداني، خاصة والحرية المسؤولة التي يتحلون بها وثقة القيادة السياسية بدورهم المنشود. وذلك منذ أن أنشأ شباب من أهل الكويت، وعلى رأسهم الشيخ عبد الله الجابر رحمه الله، النادي الأدبي عام 1924. ثم قيام الأستاذ عبد العزيز الرشيد بإنشاء  مجلة الكويت  عام 1928، وتاليا قيام شباب الكويت في مصر عام 1946. ومنهم الأستاذ عبد العزيز حسين بإنشاء  مجلة البعثة  لتكون صوتا أدبيا للطلبة الكويتيين المبتعثين إلى مصر الغالية. وبعد ذلك الكثير من المشاريع التي تبناها المثقف الكويتي، ولاقت ترحيبا ودعما وتشجيعا من القيادة السياسية. وإذا ما انتقلنا إلى الوقت الراهن، فإن جوائز الدولة التشجيعية والتقديرية التي يقدمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والتي تمت مضاعفة قيمتها المادية اعترافا واعتزازا بالدور الكبير للمبدعين من أبناء الكويت. وجوائز مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، والجوائز الكويتية الأدبية والفكرية والفنية الكثيرة، التي تحتفي كل عام بكوكبة من أبناء الكويت المبدعين، خير دليل على اهتمام الدولة بهم. وكذلك إنشاء وزارة دولة لشؤون الشباب، يدلل بشكل جلي على الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية وعلى رأسها أمير البلاد لدور الشباب المبدع والمثقف، أضف إلى ذلك إقامة العشرات من المهرجانات والورش والمؤتمرات الثقافية والفنية والتي يديرها في جلها المبدع الكويتي إنما يقدم دلائل ساطعة على اهتمام الدولة بالمبدع والمثقف الكويتي. إننا في دولة الكويت نرى إلى أن أي مبدع أو مثقف إنما هو رأسمال كبير، ويجب الاهتمام به ورعايته، وأنه صوت فخر للكويت على الساحة الثقافية العربية والعالمية.  ولا شك  ان الزيارة اليي قام بها السيد محمود عياس رئيس دولة فلسطين الى الكويت مؤخرا  فتحت افاقا كبيرا في التعاون المشترك وكان لها أثرها الكبير في تحسين العلاقات الثنائية واسهام المستثمرين الكويتيين في مشاريع اقتصادية لدى الدولة الفلسطينية بما في ذلك قطاع غزة والتي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية. وهذه الزيارة تعتبر الاولى التي يقوم بها الرئيس الفلسطيني الى الكويت بعد انضمام فلسطين الى الامم المتحدة والتي أسفرت عن اتفاق تام بين الجانبين الفلسطيني والكويتي على اعتماد جواز السفر الفلسطيني مثل أي جواز دولة عربية اخرى، وقد اتفق على بحث كل التفاصيل اللازمة لنقل الاقامات من وثائق السفر الفلسطينية الى الجوازات الفلسطينية الجديدة فضلاً عن امكانية تسجيل الاملاك الكويتية لدى الدولة الفلسطينية باسماء الكويتيين بحيث تتضمن المساحة بالتفصيل حيال كل هذه القضايا لتعزيز التعاون.

والواقع ان للكويت دوراً بارزاً في دعم القضية الفلسطينية حيث انطلقت الثورة من الكويت وكان الشيخ صباح الاحمد الجابر هو من اول الداعمين لها واعلان الثورة من الكويت وقدمت للشعب الفلسطيني منذ الثورة حتى الان المساعدات الكبيرة سواء عبر الاونروا او المساعدات الكبيرة التي قدمها سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر من خلال مؤتمر المانحين لفلسطين في الكويت الذي تبنى انشاء صندوق بمليار دولار لدعم ما دمره الاحتلال في غزة.

وكانت العلاقات الكويتية – الفسطينية انقطعت منذ الغزو العراقي الغاشم الى الكويت حينما وقفت السلطة الفلسطينية برئاسة الراحل ياسر عرفات آنذاك الى جانب العراق في غزوه الغادر للكويت، وقدم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عباس في كانون الثاني 2004 اعتذاراً الى الكويت عن الموقف الفلسطيني الذي ساند هذا الغزو العراقي في ذلك العام والذي شجبته كل دول العالم.

لقد أرسى سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت  قواعد متطورة وأسس ثابتة لدعم العلاقات الكويتية – مع الفلسطينيين بالمطالبة باقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وتفعيل التضامن العربي لتحقيق التلاحم والتماسك بين أبناء الوطن العربي من أجل مواجهة التحديات الراهنة خاصة وان سمو الامير الشيخ صباح الاحمد يُطلق عليه لقب حكيم العرب، وهو لقب حازه بعد ان عمل اكثر من اربعين عاما في رسم السياسة الخارجية الكويتية اكسبته خبرات عديدة تم تسخيرها في القمم العربية، وخاصة قمة الكويت الاقتصادية “غزة والانسان” الذي جمع القادة العرب وأزال خلافاتهم لما اتصف به سموه من خبرة وحنكة وحكمة على تجاوز الصعاب وتحقيق المصالحات العربية بصورة غير مسبوقة لاصلاح البيتين العربي والفلسطيني، هذا النجاح خلال القمة الاقتصادية والتي كان لي شرف حضورها سبقته همة وتفاؤل نحو المصالحة والاتفاق واذابة الخلافات التي كانت مستقرة وما تبع ذلك من قرارات لمصلحة القضية الفلسطينية واعمار غزة ودعم صمود الفلسطينيين.

وكان سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس الوزراء الكويتي السابق، وممثل صاحب السمو أمير دولة الكويت قال في حديث ل “الدستور” ان الكويت تدعم الشعب الفلسطيني لاقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتُطالب اسرائيل بالاذعان للقرارات الدولية بالنسبة للصراع العربي الاسرائيلي والقضية الفلسطينية وطالب بفتح المعابر امام المساعدات الانسانية المقدمة للشعب الفسطيني وازالة المستوطنات والجدار العازل فضلاً عن الانسحاب الكامل من جميع الاراضي العربية التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967 بما فيها القدس، مشدداً سموه على الشيخ ناصر المحمد الصباح على وقف الانتهاكات الاسرائيلية للاراضي الفلسطينية والتي ذهب ضحيتها آلاف الأبرياء من الفلسطينيين، مؤكداً ايضاً أن الكويت بتوجيهات سمو الامير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ستواصل دعمها الكامل للحقوق والثوابت الوطنية للفلسطينيين، وهذا يعني ان الكويت لن تتردد في دعم وتعزيز المساعدات للشعب الفسطيني وانهاء الاحتلال الاسرائيلي ودعم صمودهم لمواجهة الاحتلال في مخططاته التوسعية والاجرامية ضد حقوق الشعب الفلسطيني الأعزل.

ويمكن القول ان لقاءات سمو امير الكويت والرئيس الفلسطيني حققت الاهداف والتطلعات الوطنية في دعمها مجدداً للشعب الفلسطيني، انطلاقاً من الموقف الكويتي الراسخ، وبجهود سمو الامير الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي لم يدخر وسعاً وجهداً في لمّ الشمل العربي، حيث دفعت الكويت من اجله اثماناً باهظة سياسية ومادية ومعنوية لنصرة الفلسطينيين بالاضافة الى العمل من اجل التقريب في العلاقات بين الأشقاء والاخوة في مختلف المجالات.

والواقع ان العلاقات الكويتية – الفلسطينية ستشهد بعد مباحثات القمة الخيرة في الكويت مزيداً من النمو والتقدم والازدهار في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية تجسيداً للطموحات الوطنية التي اختطها الزعيمان العربيان سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر والرئيس الفلسطيني عباس لدعم الشعب الفلسطيني بمختلف المجالات وتطوير التعاون على قواعد ثابتة تقوم على المصداقية والتفاهم والحوار والمصارحة والحرص على اقامة العلاقات الاخوية الطيبة مع الجميع على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الاخرين.

لقد عكست هذه الزيارة للرئيس الفلسطيني الى الكويت ومدى الترحيب الذي قوبل به من القيادة الكويتية عُمق وتميز العلاقات الفلسطينية – الكويتية، وسبل تطويرها في مختلف المجالات حيث اكد الزعيمان توثيق علاقات التعاون والتنسيق بين البلدين لما يخدم مصالح الشعبين الكويتي والفلسطيني ويسهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين الكويت وفلسطين على مختلف الصعد.

وقد كان واضحاً نجاح هذه الزيارة وأهميتها بالمرحلة الراهنة والتي شارك فيها الدكتور حمد الدعيج سفير الكويت في الاردن وفلسطين حيث اكد ل    الدستور “ ،امس، عمق التفاهم والرؤى المشتركة والتعاون الشامل بين القيادتين الكويتية والفلسطينية؛ لجهة دعم صمود الشعب الفلسطيني واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وانهاء الانقسامات بين الفلسطينيين وتحقيق السلام الدائم والعادل في المنطقة عن طريق حل الدولتين وتوفير الامن والاستقرار في الشرق الاوسط.

* رئيس تحرير جريدة سلوان الاخبارية

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش