الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمير الحسن: الاستقطاب يحدث في الغرب كما يحدث في العالم العربي * أمير قطر وشيراك يؤكدان أهمية الاصلاح

تم نشره في الخميس 31 آذار / مارس 2005. 02:00 مـساءً
الأمير الحسن: الاستقطاب يحدث في الغرب كما يحدث في العالم العربي * أمير قطر وشيراك يؤكدان أهمية الاصلاح

 

 
موسى: العراق الحالي ليس مثالاً لأي دولة عربية
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح:
دعا امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني المشاركين في منتدى الدوحة الخامس للديموقراطية والتجارة الحرة، الى الاهتمام بالحدود بين المواطنة العالمية والمواطنة المحلية.
وقال خلال افتتاحه مساء امس اعمال المنتدى »لقد اصبح من الصعب اليوم تحديد الفارق بين المواطن المحلي والمواطن العالمي، او معرفة اين ينتهي الاقتصاد المحلي ليبدأ الاقتصاد العالمي«، قائلا »هذه اشكالية ادعوكم لامعان النظر فيها«.
وكانت جلسات منتدى الدوحة الخامس للديموقراطية والتجارة الحرة، بدأت صباح امس بأربع جلسات اهتمت بـ »دور المرأة في تحقيق التنمية وبناء مجتمع ديموقراطي« و»دور التعليم في تحقيق الديموقراطية« و»مبادرة الشرق الاوسط الكبير والرؤى المختلفة حولها« بالاضافة الى »مفهوم ومعالم الحكم الرشيد«.
ويشارك في المنتدى اكثر من 500 شخصية دولية مرموقة من 50 بلدا.
وتوجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك بكلمة الى المشاركين، القاها نيابة عنه كاتب الدولة للاصلاح ايريك ويرث، وعبر فيها عن مساندته لجهود الاصلاح في العالم العربي ودعمه لطرح الاصلاح النابع من الداخل. وقال شيراك في كلمته ان »الشباب والنساء ايضا يجب ان يجدوا مكانهم في مجتمع عصري وديناميكي«. لكنه اضاف ان »فرنسا التي تشجع هذه التطورات تعرف ان التغييرات يجب ان تأتي من الداخل وان تأخذ النسق الذي يختاره كل بلد في المنطقة«.
وكان امير قطر قد نوه في كلمته ايضا الى موضوع الاصلاح ، مشيرا بالخصوص الى ان التحول نحو الديموقراطية و الاصلاح يجب »الا يكتفي بادخال تعديلات جزئية تتفادى بها نقدا او تخفف بها ضغطا«.. كما اشار الى »انصار جدد انضموا الى ركب الاصلاح« بعد »ان كانت اصوات قليلة تراهن على ميلاد عصر الديموقراطية في المنطقة« مضيفا انه »بدأت تلوح في الافق ملامح ممكنة للتغيير«.
وانعقدت على هامش الافتتاح الرسمي جلسة حول »الديموقراطية اساس التنمية« رأسها مدير منظمة التجارة العالمية السابق مايك مور وشارك فيها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى واعضاء في الكونغرس الاميركي والبرلمان الفرنسي ومجلس اللوردات البريطاني.
وقال سمو الأمير الحسن بن طلال في مداخلة له أمام المشاركين في المنتدى إن الأغلبية خائفة من المتطرفين وأن الاستقطاب يحدث في الغرب كما يحدث في العالم العربي.
وأضاف سموه خلال جلسة عمل حول »مشروع الشرق الأوسط الكبير« عقدت مساء أمس الأول وحضر جانبا منها أمير قطر أن هناك في الغرب من يعمل على تصعيد الحرب ضد الإرهاب بمختلف الأسلحة.
وقال الأمير الحسن في جلسة العمل أن هناك أنظمة حالية تمارس الإرهاب والفاشية والاستبداد بمعنى أنها نظم حكم سيئة ، ولكن الإرهاب ليس نظام حكم ، كما أن الكرامة الإنسانية لا تؤجر. ووصف الأمير الحسن نفسه بأنه »ليبرالي« يمثل الأغلبية الصامتة، لكنه يجب أن يكون راديكاليا في الدفاع عن الحقوق العربية.
ومن جهته قال أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى أن الحديث عن الديمقراطية والمشروع الديمقراطي يجب الا يتم بمعزل عن السلام والاستقرار والتنمية.
وأضاف موسى في مداخلة أخرى له حيث يشارك في أعمال منتدى الدوحة للديمقراطية والتجارة الحرة أن إعادة بناء المنطقة العربية وتحقيق الاصلاح فيها اصبح ضرورة لاغنى عنها ، لافتا الى حتمية وجود اصلاح وتقدم وحركة للامام يلتقي حولها الفكر كله للانتقال من مرحلة لاخرى ، مؤكدأ أن الحضارة الاسلامية تمكننا من القيام بذلك.
وشدد موسى على أن الراديكالية لا تتوقف على المجتمعات الاسلامية فقط ، لأنها موجودة في كل المجتمعات ، مضيفا إننا نعترف بأن لدينا راديكالية ، لكن كل المجتمعات شرقية وغربية فيها راديكالية مغالية في المحافظة لدرجة الحرب والغزو واثارة مايسمى بـ »صراع الحضارات«.
وأعرب أمين عام جامعة الدول العربية عن إعتقاده بوجود صراع حضارات خطير بين المتطرفين في كل الحضارات ، موضحا أن الصراع لم ينته بل هو في أوجه وان التعامل معه بدأ من المنطلق الخطأ.
ورأى موسى أن البحث في طرق بديلة للحياة في المنطقة العربية هو من واجبات أهلها، مشددا على أن الإسلام لا يدعو للجمود.
واكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس ان العراق في وضعه الحالي لا يمكن ان يكون »مثالا لاي دولة عربية« في المجال الديمقراطي منتقدا المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة على اسس طائفية وعرقية.
وقال موسى في افتتاح ندوة »العراق ودول الجوار« التي ينظمها على مدى يومين في الشارقة، مركز الخليج للابحاث، »لا ينبغي اعطاء الانتخابات العراقية زخما اكثر مما تستحق كما انه لا يصح ان لا نعطيها حقها«.
وبعد ان اشاد بكل قرار »يتخذ من خلال صندوق الاقتراع« في البلاد العربية، اعرب موسى عن اسفه لانه »بعد كل ما جرى في العراق ننتهي الى الحديث بشكل طائفي« متسائلا »سمعنا البعض يقول ان العراق يجب ان يكون مثالا يحتذى لكن كيف يكون كذلك وهو يبنى على اسس طائفية وعرقية« في اشارة الى المفاوضات الجارية لتشكيل حكومة عراقية وتقاسم المناصب الرئيسية في السلطة الجديدة بين القوى الدينية والعرقية الرئيسية.
واضاف »يجب ان يكون العراق للجميع لا فرق فيه بين عراقي واخر بسبب المذهب او العرق اواللون« مشددا على انه »ما لم يحدث ذلك لن يكون العراق مثالا لاي دولة عربية«.
وبشأن مشروع الشرق الاوسط الكبير قال عمرو إن الامة العربية ليس لديها اية مشكلة مع الولايات المتحدة بخلاف سياستها في الشرق الاوسط ، وقال إننا كعرب أمامنا تحديات ويجب أن نحترم أنفسنا في تعاملنا مع الآخرين وعليهم احترامنا وهذا يتطلب الحوار.
وعبر موسى عن غضبه لما يجري في فلسطين نتيجة لما أسماها بالسياسة الازدواجية التي تفضل طرفا على طرف آخر.
وأكد أن الارتباط الاساسي بين الديمقراطية والتنمية يجعلنا نتوقع ان تشكل الديمقراطية الاساس طويل الاجل والاكثر فاعلية لاحتواء وتنظيم المصالح المتنافسة العرقية والدينية والثقافية في المجتمعات وادارتها.
واكد ان الديمقراطية هي الوسيلة الوحيدة للتعامل الايجابي مع التوترات السياسية والاجتماعية وغيرها التي تصاحب عملية التنمية، كما تعتبر منبرا للتنافس واداة للتغيير السلمي الذي يضمن استمرار حركة التنمية.
وخلص موسى الى القول »كلنا نريد الربط بين التنمية والديمقراطية كما يقول منطق الامور، فيجب أن يتخلص الداخل من الانفصال في شخصيته وان يتخلص الخارج من ازدواجية المعايير لديه ويتبنى شيئا من الامانة في طرحه«.

شرح صورة
* أمير قطر يتوسط سمو الامير الحسن وعمرو موسى
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش