الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

باريس اوصلت الرسالة »بوضوح« الى دمشق * مصدر فرنسي يروي تفاصيل عشاء بروكسل

تم نشره في الأحد 27 آذار / مارس 2005. 02:00 مـساءً
باريس اوصلت الرسالة »بوضوح« الى دمشق * مصدر فرنسي يروي تفاصيل عشاء بروكسل

 

 
شيراك نصح بوش بعدم استهداف سوريا مباشرة
»لكن منع التغيير السياسي في لبنان يعني زوال كل الخطوط الحمراء«
القاهرة - د ب ا
قال مصدر فرنسي رسمي إن باريس »تعلم تماما أنها لا يراودها الامل بالكشف عن قتلة رئيس
وزراء لبنان السابق رفيق الحريري بأدلة حسية وملموسة إذ أن الكثير من القرائن المادية قد أزيلت« لكنها تعتبر أن »فائدة« تقرير الامين العام للامم المتحدة عن الحاجة لتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة »لجلاء الظروف والاسباب والنتائج« والمسؤوليات في عملية الاغتيال هي في »الرسالة التي نريد إيصالها الى الاطراف المعنية ومنها سوريا« وقوامها أن »تكرار مثل هذه الاعمال واستهداف شخصيات أخرى من المعارضة ومحاولة ضرب الامن في لبنان ومنع إجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة وديمقراطية من غير وجود قوات أو أجهزة سورية في لبنان ومنع التغيير السياسي الذي نتوقع حصوله عبر الانتخابات يعني فتح الابواب أمام كل الاحتمالات بالنسبة لسوريا«.
وأضاف المصدر في تصريح لصحيفة »الشرق الاوسط« أنه »يتعين على السلطات السورية أن تعي أن باريس التي قاومت حتى الان أي توجه يتخطى أهداف استعادة لبنان لسيادته واستقلاله يمكن أن تغير رأيها وهي ترى أن أمام القيادة السورية فرصة للخروج من لبنان بأقل الاضرار وبشكل مشرف عبر تطبيق القرار الدولي بالكامل«.
وفي لهجة تعكس تحذيرا قويا قال المصدر الفرنسي إن فرنسا »قاومت حتى الان أصواتا تدعو لاستهداف سوريا مباشرة لكن لا يجب دفعنا الى وضع نغير فيه موقفنا وإذا لم يفهم السوريون ذلك أو إذا حاولوا التلاعب والمماطلة فسيخسرون فرصتهم الاخيرة«.
وأكد المصدر الفرنسي الرسمي أن هذه الرسالة »وصلت بوضوح شديد للمسؤولين السوريين« إما مباشرة أو عبر وسطاء عرب لم يحددهم.
ونقل المصدر الفرنسي الرسمي للصحيفة بعض ما تم تبادله في العشاء الذي ضم الرئيسين الامريكي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك في بروكسل اواخر الشهر الماضي حول لبنان وسورية.
وقال إن شيراك قال لبوش ما معناه أن باريس »تعي أن اهتمام واشنطن الاول هو أن تغير نمط التصرف السوري في العراق والملف الاسرائيلي - الفلسطيني، بينما لبنان ليس من ضمن أولوياتكم«.
وأضاف شيراك »لبنان بالمقابل أولوية بالنسبة إلينا. ورغم ذلك نحن نستطيع الاتفاق والتفاهم إذ أن حصول لبنان على سيادته واستقلاله يتناسب مع أهدافكم في المنطقة من جهة كما أنه من جهة أخرى يسحب من أيدي سوريا بعض قدراتها ووسائلها للتأثير على مجريات الامور في المنطقة«.
وأكد المصدر الفرنسي الواسع الاطلاع أن الرئيس شيراك شدد على »تطابق الاهداف« بين فرنسا وأمريكا بخصوص لبنان لكنه »أفهم« الرئيس بوش أن فرنسا »غير معنية« بإحداث تغيير في النظام السوري إذ أن باريس »ليست عدوة لسوريا« كما »نصح« بوش »بعدم السعي لاحداث مثل هذا التغيير لسببين الاول أن السوريين ليسوا جاهزين والتعرض للنظام سيدفع الى التفاف السوريين حوله فيما السبب الثاني أن ذلك سيدفع الدول العربية الى توفير دعمها لسوريا المعزولة حاليا عربيا بسبب لبنان«.
وذكر المصدر الفرنسي أن شيراك اعتبر اغتيال الحريري الذي كان صديقا شخصيا وحميما له بمثابة »إعلان حرب عليه شخصيا ونكوث فاضح« بالتفاهم »الذي كان توصل إليه مع الرئيس السوري بشار الاسد حول لبنان«.
ويقضي هذا التفاهم بأن توفر باريس الدعم لسوريا لجهة الدعوة الى حل سياسي شامل في المنطقة يشمل الجولان ومرافقة دمشق على طريق الانفتاح الاقتصادي والسياسي والدفاع عنها في المحافل الاوروبية والدولية وتفهم حاجاتها الامنية والاستراتيجية في لبنان مقابل أن تعمل دمشق شيئا فشيئا وبالتدريج على تمكين اللبنانيين من استعادة استقلالهم السياسي وتخفيف وطأة اليد السورية على لبنان.
وأضاف المصدر الفرنسي أن شيراك »صبر طويلا وراهن على الرئيس بشار الاسد الذي استقبله قبل أن يصبح رئيسا واستقبله بعد أن تسلم سدة الرئاسة وكان الى حد ما عرابه السياسي والنتيجة أن ما كانت تتوقعه فرنسا ردا على موقفها الايجابي من سوريا لم يتحقق بتاتا بل حصل العكس تماما وهو تكلل بالتمديد للرئيس اللبناني إميل لحود ثم باغتيال الحريري«.
وأفاد المصدر أن السلطات الفرنسية »كانت على علم بالتهديدات المباشرة« التي تعرض لها الحريري.
ويؤكد المصدر الفرنسي ان شيراك هو لحد الان »أفضل محام عن نظام الرئيس الاسد بوجه المحافظين الجدد الامريكيين وأصحاب الخط المتشدد« ضد سوريا في الادارة الامريكية.
وكشف المصدر أن الرئيس بوش »يتصل أسبوعيا بالرئيس شيراك للتشاور معه حول الشرق الاوسط وتحديدا حول لبنان وهو يعترف أن شيراك أكثر خبرة ومعرفة منه بهذه الملفات«.
وبخصوص حزب الله الذي لم تقطع فرنسا الحوار معه فقد أكد المصدر الفرنسي أن الرئيس شيراك »نجح في إحداث تغيير في موقف الرئيس بوش منه كما أن فرنسا وقفت بوجه إدانته ووضعه على اللائحة الارهابية الاوروبية. لكن بالمقابل يتعين على حزب الله ألا يكون أداة بأيد خارجية وأن يعي ضرورة ألا يسعى الى استخدام الوزن الذي يوفره له امتلاكه السلاح من أجل نسف اللعبة الديمقراطية وإجهاض الانتخابات وبلورة ميثاق وطني جديد بين اللبنانيين«.
وأكد المصدر الفرنسي أن باريس تريد إعطاء فرصة للتفاهم بين اللبنانيين حول حزب الله لاجل انخراطه بشكل كامل في الحياة السياسية اللبنانية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش