الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عباس يسعى لتكريس »هجومه السلمي« عبر تثبيت فكرة »الهدنة السنوية«: مرجعيات `فتح` تبحث عن `وصفة` لمواجهة حماس في إنتخابات التشريعي

تم نشره في الأربعاء 16 آذار / مارس 2005. 02:00 مـساءً
عباس يسعى لتكريس »هجومه السلمي« عبر تثبيت فكرة »الهدنة السنوية«: مرجعيات `فتح` تبحث عن `وصفة` لمواجهة حماس في إنتخابات التشريعي

 

 
الدستور - خاص - اثار اعلان حركة حماس نيتها المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في 17 تموز المقبل هواجس في اكثر من اتجاه داخل حركة فتح التي تواجه حاليا سلسلة من الحوارات الصاخبة تحت اكثر من عنوان اولهاوابرزها عنوان المستقبل في ظل تسارع العملية السياسية واستمرار ظهور بعض التصدعات والخلافات، وفي ظل الخلاف المعلن تقريبا بين رام الله وتونس على خلفية رئاسة وفد خارجية فلسطين لاجتماعات القمة العربية في الجزائر.
وفيما تعاملت اوساط السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس مع اعلان حماس بخصوص المشاركة في انتخابات التشريعي باعتباره منجزا سياسيا للاتصالات التي قام بها رئيس السلطة... بدأت اصوات داخل فتح تحذر لمواجهة هذا الاستحقاق المتمثل بحماس والانتخابات في ظل الوضع الحالي الذي تغرق فيه حركة فتح بحوارات داخلية ساخنة.
وابرز تحذير تلقته السلطة في هذا الاتجاه ورد على لسان الرجل الثاني في منظمة التحرير فاروق القدومي الذي ابلغ وفدا فلسطينيا قابله مؤخرا في تونس لحل اشكال التمثيل الفلسطيني للقمة بان حركة فتح ينبغي ان تستعد جيدا للتعامل مع ما وصفه القدومي بفوارق القوة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.
ويبدو ان دعوة القدومي للانتباه في اطار حرصه على وحدة فتح ومستقبلها وتفوقها لاقت بعض الصدي داخل تجمعات فتحاوية على الارض الفلسطيينية فقد تبنى تحذيرات القدومي في هذا الاتجاه بعض الشخصيات الفتحاوية البارزة مثل عباس زكي وبعض قادة كتائب الاقصى وتيارات الشباب داخل الحركة خصوصا التجمعات التي تستعد للمؤتمر الحركي العام في الرابع من شهر آب المقبل.
ورؤية القدومي التي عرضها في هذا الاتجاه بسيطة ومحورها ان دخول حماس بثقلها على اللعبة السياسية الانتخابية سيسحب بالضرورة من نفوذ فتح وتفوقها ورصيدها خصوصا في ظل الحركات الداخلية الموجودة وفي ظل التباعد بين مؤسسات الحركة وبعض الانقسامات بين اقطابها.
ويعتقد القدومي بأن فتح يجب ان تحل الكثير من الاشكالات الداخلية وتعمل على حماية مؤسساتها وتحديدا لجنتها المركزية قبل شهر تموز المقبل فيما رأت شخصيات اخرى مثل عباس زكي بأن حماس ستدخل بثقلها لانتخابات التشريعي بعد ان تجاوزت استراتيجية عدم المشاركة مما يعني منافسة حادة ومحورية مع الحركة على المواقع الانتخابية في المؤسسة التشريعية وذلك برأيه يقرع جرس الخطر خصوصا وان نجاحات حماس في الانتخابات البلدية وفي قطاع غزة تحديدا قابلة للتكرار في الضفة الغربية.
ولم تحدد اطر فتح حتى الان اسلوب العمل لاستيعاب التحديات التي تفرضها مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية لكن الحوار الداخلي تحت هذا السؤال كان مركزيا طوال الاسبوعين الماضيين خصوصا بعدما اعلنت حماس بانها ستشارك في الانتخابات لحماية خطها وبرنامجها في المقاومة ومستقبلها.
وثمة قناعة داخل فتح بان حماس قوة اصبحت موجودة على الارض ولا يمكن الاستهانة بها ومن المرجح ان ثقلها الانتخابي سيكون رهنا لقدرتها على الحلول مكان فتح في بعض المواقع التمثيلية داخل المجلس لتشريعي وغيره حيث سيصبح من حقها تلقائيا الحصول على مقاعد داخل »تنفيذية« المنظمة وفقا لمقاعدها في التشريعي وكذلك على مقاعد داخل مؤسسة المجلس الوطني الفلسطيني بنفس الحسبة مما يعني انها تلقائيا تسحب من رصيد فتح دون غيرها او اكثر من غيرها، الامر الذي يراه القدومي تحديا اساسيا يواجه الحركة وتفوقها في المؤسسات الفلسطينية الناشئةمرحليا وهو تحد لا بد من مواجهته عبر برنامج عمل مكثف للتوحد وعبر وصفة تبحث حاليا عنها اطر فتح التنظيرية لمواجهة المنافسة مع حماس انتخابيا مع الإحتفاظ بنفس الوقت بالانجاز السياسي المتمثل بمشاركة حماس الفعلية.
والذين يقرعون جرس الانذار يقولون بان حماس ستشارك بثقلها في انتخابات التشريعي واذا اخذت حصتها في قطاع غزة بعد الانتخابات المحلية الاخيرة كحالة للمقارنة والدراسة يمكن القول بان حضور حماس في المجلس التشريعي سيكون على حساب جهة واحدة فقط هي فتح حيث لا يوجد ما يمنع حماس من التفوق والانحياز لمصالحها وبالنتيجة قلب معادلة التوازن خصوصا وانها منظمة ولديها عمق جماهيري في الداخل ومؤهلة، علما بان فتح بشكل عام ستواجه هذا التحدي المهم في ظل انقسام داخلي حاد في صفوفها وخلافات متعددة في اكثر من اتجاه وفي ظل مشروع من داخلها يهدد طبيعتها كحركة تحرر وطنية. وبالتالي تؤكد مصادر خاصة لـ »الدستور« بان مشكلة فتح مع مشاركة حماس تنحصر في انها تملك الاسباب التي تدفعها للتخوف من المنافسة لكنها تملك بالمقابل الاسباب التي تدفعها لدعم هذه المشاركة لاغراض تتعلق ببرنامج فتح السلمي وبالنقاط التكتيكية التي انجزها مؤخرا الرئيس محمود عباس الذي يناضل بدوره الان بدعم وتنسيق مباشر من الحكومة المصرية لتثبيت برنامج هدنة تستمر لمدة عام وتلتزم به حماس بعد اعلانها المشاركة في الانتخابات حتي يحقق - اي عباس - تفاضلا عدديا فيما يسميه المقربون منه بخطة الهجوم السلمي على حكومة شارون.
والخطة الاخيرة اصبح عباس يتحدث عنها علنا وهو يسعي لتأطيرهها ودعمها عبر الدعم المباشر من الاردن ومصر في قمة الجزائر المقبلة حيث سيتم احياء المبادرة العربية وحيث يتوقع عباس ان يحصل على دعم مباشر من اسرة القمة لعمله وبرنامجه علما بان خطته التكتيكية التي حدد اربعة اهداف لها سبق ان ذكرتها »الدستور« كانت قد بدات بلقاء موفاز خارج سياق رغبة قياديين كثيرين في السلطة الفلسطينية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش