الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النص الحرفي لكلمة استقالة كرامي امام مجلس النواب

تم نشره في الثلاثاء 1 آذار / مارس 2005. 02:00 مـساءً
النص الحرفي لكلمة استقالة كرامي امام مجلس النواب

 

 
بيروت -(اف ب) - في ما يلي النص الحرفي لاعلان رئيس الحكومة اللبناني عمر كرامي استقالة حكومته امام مجلس النواب بعد هجوم واسع من المعارضة في المجلس تزامن مع تظاهرات حاشدة على مقربة من مقر البرلمان.
»امام ما سمعته في الجلسة الصباحية وجدت نفسي في حال ذهول وتساؤل حول الاتجاه الذي تؤخذ البلاد اليه. اكتشفت كم كنت اتعامل بحسن نية مع ما اسمعه من مواقف واتهامات وصلت الى حد التجني لكني بقيت اعتقد ان جريمة اغتيال الشهيد الكبير (الحريري) اكبر من ان يفكر احد باستغلالها لمآرب صغيرة لان الجميع يريد ان يعرف الحقيقة«.
في ذروة التصعيد الاعلامي والسياسي ضد الحكومة وضدي شخصيا بقيت اقول ان السعي الجاد الدؤوب لكشف المجرمين سيعيد الامور الى نصابها وان اجراء تحقيق ذي صدقية يرضي في اسوأ الاحوال اهل القضية وينصف الحكومة.
بقيت امام خيارين اما الاولوية لاستثمار الحدث الكبير في حسابات صغيرة فئوية او الاولوية لتحقيق صادق جدي يكشف القتلة. لذا بقيت جهودنا منصبة على التحقيق وادرنا ظهرنا عن حسن ظن لنوايا الاخرين.
الفقيد الكبير (الحريري) كان رمز طائفة شكلت ولا تزال ركنا لهوية لبنان العربية واغتياله جرح عميق في وجدانها كما في وجدان سائر اللبنانيين. انا مؤتمن على الموقع الاول للركن القومي الذي تمثله هذه الطائفة (السنية) في تركيبة الدولة.
ولاني لم اكن يوما متمسكا بمنصب ونحن من عائلة تاريخها تقديم التضحيات والشهداء تحملت كل الظلم والاذى لان الاولوية لي كانت كشف الجناة القتلة لكنني لم استطع ان ابقى على اعتقادي فابدو كمن يزايد على اسرة الشهيد خاصة وان شقيقته (النائب بهية الحريري) دعت الى رحيل الحكومة كاولوية.
ولاني اكتشفت في سياق مناقشات جلسة الصباح ان القرار الذي نخشاه بالفراغ ليس مصدر خوف عند احد، ولاني اكتشفت ان الحوار الذي نطلبه لم يعد مطلبا عند احد، ولانني ادرك ان امتناعي عن القاء اللوم على المسؤولين بالتقصير في قيادة الاجهزة العسكرية ومخابراتها لم يكن بداعي القناعة وانما حرصا مني على وحدة المؤسسة التي عندما حذرنا من انقسامها اتهمنا بالسعي الى تقسيمها، ولاني اسال نفسي كيف ادعي حرصي على وضع اقتصادي ومالي اكثر من الهيئات الاقتصادية التي اشتركت بصورة او باخرى بالدعوة الى رحيل الحكومة.
اشكر النواب الذين يمثلون اكثرية المجلس والذين اكدوا لي اصرارهم على التصويت مع الثقة ولثقتي بان لا مشكلة ثقة تواجهها الحكومة وحرصا على ان لا تكون الحكومة عقبة امام ما يراه الاخرون خير البلاد اعلن استقالة الحكومة التي لي شرف رئاستها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش