الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ملايين الزوار الشيعة تحدوا الجهاديين لأداء مراسم وفاة الإمام الكاظم

تم نشره في الأربعاء 4 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

بغداد - شارك ملايين الشيعة في مراسم الذكرى السنوية لوفاة الامام موسى الكاظم، سابع الائمة المعصومين لدى الشيعة، في بغداد رغم الاعتداءات الانتحارية التي نفذها الجهاديون.

واعلن داعش المتطرف مسؤوليته عن هجومين استهدفا الزوار في الايام الاخيرة واديا الى مقتل ما لا يقل عن 37 شخصا واصابة العشرات بجروح، لكن ذلك لم يمنع حشود الزوار من التقاطر من مختلف مناطق العراق الى مرقد الامام الكاظم في منطقة الكاظمية في شمال بغداد. وتوافدت حشود غفيرة منذ عدة ايام نحو المرقد الواقع في منطقة الكاظمية، قادمين من بغداد ومحافظات اخرى لاحياء ذكرى مقتل سابع الائمة المعصومين لدى الشيعة الاثني عشرية، في العام 799.

وغطى الحزن والسواد الساحة التي اكتظت بالزوار حول المرقد، في شمال بغداد، وامتلأت جميع الشوارع المؤدية اليه بعشرات الاف الزوار، ارتدى اغلبهم ملابس سوداء. ورفع البعض نعشا رمزيا للامام موسى الكاظم فيما تعالت اناشيد دينية تروي قصة الامام. وقال احد الزوار محمد نايف (32 عاما) الذي وصل من بابل بعد معاناة على الطريق، ان “الزيارة تمثل دحرا للارهاب ولم تخفنا الانفجارات ولن يوقفنا اي شيء”.

بدوره، قال عباس مصطفى (63 عاما) من اهالي منطقة الكرادة الشرقية، وسط بغداد، وقد وصل بعد السير ست ساعات متواصلة، ان “الانفجارات زادت من عزيمتي وقوتي من اجل ان اتحدى هؤلاء (الارهابيين) واؤدي الزيارة”. واتخذت القوات الامنية، وخصوصا الشرطة والجيش، اجراءات مشددة على الطرق المؤدية الى المرقد، وفقا لمراسل فرانس برس. وقال جمال الدباغ الامين العام للعتبة الكاظمية خلال مؤتمر صحافي منتصف النهار “بلغ عدد الزوار منذ يوم الجمعة حتى اليوم قرابة 12 مليون زائر”.

واكد ان عملية الاحصاء جرت بصورة تقليدية من خلال نشر موظفين تابعين للعتبة في محيط الضريح والشوارع المؤدية اليه. شاركت دوائر حكومية في تامين متطلبات الزوار الى جانب القوات الامنية التي تبنت توفير الامن، من اجل  تأمين نجاح الزيارة، وفقا للمصدر. واشار الدباغ الى “وصول 25 الف زائر من العرب والاجانب في مراسم زيارة الامام الكاظم والمراقد المقدسة “.

بدوره، اكد مسؤول في المرقد مشاركة “ملايين” الزوار الذين توافدوا من مختلف مناطق العراق خلال اليومين الماضيين. وقال هي تمثل احدى اهم مراسم الزيارة” التي يحرص الشيعة في عموم العراق على المشاركة فيها. وشهدت بغداد  خلال الايام الماضية، اجراءات امنية مشددة وتخصيص طرق رئيسية  نصبت على امتدادها خيم لتقديم الطعام والشراب للزوار المتوجهين سيرا لاداء الزيارة.كما ارتفعت عبر مكبرات الصوت، الاناشد الدينية الحزينة التي تروي قصة وفاة الامام .

وتبنى داعش هجومين استهدفا الزوار في بغداد وجنوبها يومي السبت والاثنين قتل فيهما ما لا يقل عن 37 شخصا. وتزامنت زيارة هذا العام مع توتر امني في الاوضاع السياسية واقتحام متظاهرين للمنطقة الخضراء، حيث مقر الحكومة والبرلمان في وسط بغداد وسفارات اجنبية بينها الاميركية والبريطانية. وجاء اقتحام المتظاهرين واغلبهم من انصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر للمنطقة الخضراء بعد فشل مجلس النواب في اقرار حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي الجديدة. لكن المتظاهرين انسحبوا الاحد من المنطقة الخضراء، اكراما لذكرى السنوية لزيارة الامام الكاظم، متوعدين بالعودة في حال عدم تلبية مطالبهم وابرزها تشكيل حكومة من وزراء تكنوقراط مستقلين. ويسعى العبادي الى تشكيل حكومة بديلة عن الحكومة التي تضم وزراء موالين للاحزاب السياسية الامر الذي تعارضه الاحزاب الكبيرة المسيطرة على مقدرات البلاد. ولا يبدو المشهد واضحا، لان الاطراف الرئيسية لم تصل لاتفاق وحتى الصدر نفسه غادر العراق متوجها الى ايران التي تعد البلد الاجنبي الاكثر تأثيرا على الاحزب الشيعية في البلاد.(ا ف ب)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش