الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عـلى تـرمـب أن لا يـمــزق الاتـفــاق النــووي مـع إيــران

تم نشره في الخميس 8 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:40 مـساءً
افتتاحية – واشنطن بوست
إن تعينات مناصب الأمن القومي التي قام بها الرئيس المنتخب دونالد ترامب – لمنصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي المستقبلي ميتشل فلين وحاكم جنوب كارولينا نيكي هالي، الذي اختاره السيد ترامب ليكون سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة – تختلف معه أو يختلفون فيما بينهم حول قضايا حاسمة تتعلق بروسيا والحرب الاهلية في سوريا. لكن السيد ترامب ومن قام بتعيينهم يظهرون بأنهم متفقين على نقطة واحدة: النفور تجاه إيران والاتفاق الدولي الذي يحدد برنامج طهران النووي.
خلال الحملة الانتخابية، كان السيد ترامب قد وصف اتفاق 2015 وبشكل متكرر بأنه «كارثة» وأوضح أنه قد يمزقه «وقد يضاعف العقوبات وربما يفرض ثلاثة أضعاف العقوبات». وكان السيد بومبيو قد كتب تغريدة على موقع للتواصل الاجتماعي قبل أن يعلن ترامب التعيين الذي يخطط له «إني أتطلع قدما نحو إلغاء هذه الاتفاق الكارثي». وكان السيد فلين قد قال أن «الولايات المتحدة لم تأخذ شيء سوى الأسى» من هذا الاتفاق.
لقد دعمنا الاتفاق النووي، وإن يكن على مضض بسبب قوانينها التي ستطبق لاحقا بأنها سوف تزيل معظم السيطرة عن اليوانيوم المخصب الخاص بإيران خلال عقد من الزمان. في الحقيقة، إنها من المخاطرة أن نراهن على أن الجمهورية الإسلامية سوف تفقد رغبتها بالحصول على ترسانة نووية خلال هذا الوقت. لكن بالنسبة لإدارة ترامب فإن البدء بتجنب الاتفاق قد يكون انقلاب غريب للأولويات.
منذ أن تم عقد الاتفاقية، قامت طهران وبشكل عنيف بالضغط بكامل قوتها للحصول على الهيمنة الإقليمية بوسائل أخرى- أولا بشن حرب في سوريا بالنيابة عن نظام بشار الأسد. وكما جاء في تقرير هوج نايلور مؤخرا في صحيفة الواشنطن بوست، فإن آلاف من رجال المليشيات الشيعية الإيرانيين الذين نُقلوا للقتال هناك يهيئون الوضع لإيران لتسيطر على البلد – تماما مثلما تسيطر مليشيات حزب الله على ميزان القوى في الجارة لبنان. كما تعمل إيران على دعم المقاتلين الحوثيين في اليمن ضد القوات السنية وتسعى لتحدى السفن الحربية الأميركية في خليج عدن والخليج العربي.
تمزيق الاتفاق النووي لن يجدي نفعا لمواجهة تلك الاعتداءات. بدلا من ذلك، سوف توجد صدعا بين الأمم المتحدة وغيرها من أطراف الاتفاق. ولن تعيد بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والصين، وروسيا العقوبات على إيران إلا إذا أظهرت أنها تنتهك الاتفاقية. إلى الآن، وبالرغم من بعض المخالفات البسيطة، إلا أنها لم تنتهكها بعد. وعلى خلاف ذلك، فقد خفضت طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 98 بالمئة، ووضعت ثلثي من مولداتها في المخازن وتعطيل مفاعلها القادر على انتاج البلوتونيوم. لهذه اللحظة، هناك خطر ضئيل أنه يمكن أن تحاول إنتاج سلاح نووي، لكن إذا تم تمزيق الاتفاق، يمكنها أن تقوم بذلك – مجبرة بذلك إدارة ترامب على التفكير بالحرب.
كل هذه الأمور توضح أن السيد ترامب سيقوم بالأفضل باستماعه للجنرال البحري المتقاعد الجنرال جيمس ماتيوس، وهو صقوري ضد إيران وهو المرشح الأول ليكون وزيرا للدفاع. والسيد ماتيوس كان حازما أيضا بشأن الاتفاق النووي بسبب مخاطره طويلة الأجل، وكان قد لخص الأمر في خطاب له هذا العام قائلا «لا مجال للتراجع». وكان الجنرال قد أشار إلى خمس تهديدات تشكلها إيران: الخطر النووي، والتصدي للسفن، وتطوير الصواريخ البالستية، والهجوم الإلكتروني، والإرهاب. الاتفاق النووي يكبح واحد من تلك التهديدات، حتى لو كان مؤقتا. وسيكون من الحكمة أن تركز إدارة ترامب على التهديدات الأخرى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش