الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قراءة غير صامتة

طلعت شناعة

الثلاثاء 3 أيار / مايو 2016.
عدد المقالات: 2183

بقدر ما أنأى بنفسي عن « الاستعراض» في كل حياتي،بما فيها الجانب الثقافي وهو من صميم عملي، بفدر ما أستغرب «غضب» بعض الكائنات من مجرد اشارتي لبعض الكتب التي أُطالعها،وكأنني «أزعجهم» بحديثي عن الكتب التي أراها مهمة لي ولغيري من الناس الذين ما زالوا يؤمنون ان الثقافة قراءة اولا وثانيا وعاشرا.

صحيح أنني لا «أفرض» مزاجي على الآخرين. فربّ امرىء يفضّل «فصفصة البزر» على قراءة ديوان شعر او قضاء ساعات في لعب» الشدّة» بدلا من صحبة الكتب،ضاربا بعرض الحائط مقولة الشاعر المتنبي» وخير جليس في الزمان كتاب».

هو.. حُرّ

وانا أيضا،حُرّ في «الترويج» لبضاعتي،وهي الكتب التي أقرأها،وأجد فيها «إضافة «نوعية لعقلي،رغم كل ما حشوتُ به «مُخّي» من صفحات عبر سنوات عمري.

كنّا في مكان عام وفي جلسة عامة،وكالعادة،اشرتُ الى آخر الكتب التي طالعتُها،ردا على سؤال أحد الحاضرين،واستهجنتُ أن أحدهم «يلومني» نعم يلومني لأنني أُضيع وقتي في قراءة كتاب.

وكأن المطلوب أن أقضي وقتي في أُمور أُخرى،من وجهة نظره.

قلتُ للشخص: انا إنسان «عادي»،بجوز  غيري «اتوماتيك»، اعيش حياتي بشكل طبيعي.اتناول ما احب من الطعام واُعجب بالنساء واشاهد مباريات كرة القدم والافلام واحيانا المسلسلات واتابع المجازر في سوريا وغيرها من الكيانات العربية. ومع ذلك تبقى القراءة وصحبة الكتب،هي أروع ما أفعل في حياتي.

وربما لا يدري كثيرون أنني أُفضّل القراءة على الكتابة التي هي الوجه الآخر لثقافتي وحياتي.

بعضهم كما قلت،يرى أن « قراءة الكتب» باتت « موضة/ قديمة»،وهي للناس» التقليديين»،بينما « الموضة/ الحديثة» هي ممارسة التسلية عبر « الفيس بوك» ومتابعة المسلسلات الهندية والتركية المدبلجة واستغابة الناس ولساعات طويلة.

كل واحد و... علامُه!!



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش