الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخرطوم ترفض وفرنسا تعارض * انان يدعو »الاطلسي« والاتحاد الاوروبي الى التدخل في دارفور

تم نشره في الثلاثاء 15 شباط / فبراير 2005. 02:00 مـساءً
الخرطوم ترفض وفرنسا تعارض * انان يدعو »الاطلسي« والاتحاد الاوروبي الى التدخل في دارفور

 

 
المتمردون يرفضون اقتراح قرنق بتشكيل قوة ثلاثية
عواصم - وكالات الانباء
دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي امس الى التحرك لانهاء العنف بين المتمردين والقوات التي تدعمها الخرطوم في منطقة دارفور بغرب السودان.
وقال انان في كلمة امام مؤتمر ميونيخ حول الأمن ان لجنة تابعة للامم المتحدة قالت في تقرير ان المدنيين في دارفور »يتعرضون لجرائم حرب يمكن اعتبارها جرائم ضد الانسانية«. واضاف ان »الناس يموتون كل يوم فيما نعجز عن حمايتهم.. يجب اتخاذ اجراءات اضافية بسرعة ويجب على المنظمات التي تتمتع بقدرات حقيقية مثل حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي الممثلين تمثيلا جيدا في هذه القاعة، ان تفكر بشكل جدي بما يمكنها ان تفعله بشكل عملي للمساعدة على انهاء هذه الماساة«.
واشاد انان بقوات حفظ الامن التابعة للاتحاد الافريقي العاملة في دارفور وقوامها 1850 عسكريا، الا انه قال ان على الاجهزة الدولية العمل بأسرع وقت ممكن في المنطقة التي يموت فيها عشرات الالاف كما شرد 1.6 مليون شخص. وقال انان »تذكروا هذا: عيوبنا الجماعية الحالية تقاس بعدد الارواح التي تفقد«.
ويدرس انان حاليا افضل طريقة لمحاكمة المسؤولين عن عمليات القتل في دارفور على جرائمهم.
وقال انان ان النزاعات في السودان بما فيها الصراع بين الشمال والجنوب الذي ابرم اتفاق سلام مؤخرا لانهائه، يجب ان لا يسمح لها بالتطور. وقال »كان من الافضل لو تمت معالجة مشاكل الحكم المزمنة التي يعاني منها السودان منذ فترة طويلة«. واضاف »يجب ان يكون هدفنا النهائي عالم مسالم ودول قادرة تستطيع ممارسة سيادتها بشكل مسؤول والتعامل مع الضغوط الداخلية قبل ان تصبح نزاعا«.
وذكر مصدر فرنسي طلب عدم كشف اسمه ان فرنسا تعارض تدخل الاطلسي في دارفور. وقال المصدر الذي شارك في مؤتمر ميونيخ »اننا نعارض تدخل الحلف في افريقيا«. وترى فرنسا ان مثل هذه العملية من صلاحيات الاتحاد الافريقي.
ودعت السناتور الديمقراطية عن نيويورك هيلاري كلينتون الى دور اكبر لحلف الاطلسي، وتحدثت عن احتمال ان يلعب الحلف »دورا محدودا في دارفور« بتقديمه دعما لوجستيا.
واكدت الحكومة السودانية امس رفضها تدخل اي اطراف غير افريقية في نزاع دارفور ومعارضتها دعوة انان الاتحاد الاوروبي وحلف الاطلسي للمساعدة في تسوية هذه الازمة.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب »نعتقد ان الاتحاد الافريقي لديه التفويض الكامل وكل الامكانيات لاتمام مهمته بنجاح ونتمنى الا يتدخل اي طرف آخر في هذه المهمة او يضع العراقيل في سبيل تمامها«. واضاف »نحن نرحب بجهود الاتحاد الافريقي الذي اقرت الامم المتحدة انه المسؤول الرئيسي عن جهود السلام في دارفور ونأمل الا يدخر السكرتير العام للامم المتحدة في مساعدة الاتحاد الافريقي على انجاز مهمته«.
واوضح الوزير السوداني ان حكومته ملتزمة بشراكتها مع المجتمع الدولي من اجل عمل منسق لتحقيق سلام دائم وشامل في السودان ونحن ايضا ملتزمون بآليات الامم المتحدة لحل النزاعات في كل انحاء العالم. وتابع ان السودان ملتزم في هذا السياق بدعم الامم المتحدة للمنظمات الاقليمية باعتبارها المنظمات الفرعية (للمنظمة الدولية) الملائمة لحل النزاعات في مناطق العالم المختلفة في اشارة الى الاتحاد الافريقي. وقال عبد الوهاب »نتمنى ان يساعد شركاؤنا في العالم المتقدم الاتحاد الافريقي على القيام بمهمته في دارفور«.
الى ذلك رفضت حركة التمرد الرئيسية في اقليم دارفور بغرب السودان امس اقتراح زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق انشاء قوة ثلاثية لحفظ السلام في دارفور.
وقال محمد حامد علي المتحدث باسم حركة تحرير السودان ان القوات التابعة لحركته »هي الوحيدة المسؤولة والقادرة على حماية شعب دارفور«. واضاف ان حركته تفضل »انتشار قوات للامم المتحدة لحفظ السلام في دارفور لان المنظمة الدولية لديها القدرة والوسائل اللازمة لحماية الاقليم«.
وكان قرنق اقترح في تصريحات نشرتها الجمعة صحيفة »الشرق الاوسط« السعودية نشر قوة قوامها 30 الف رجل تشكل بالتساوي بين القوات الحكومية وميليشيا حركته والاتحاد الافريقي.
وزعم المتحدث باسم حركة التمرد الرئيسية ان القوات الحكومية ليست مؤهلة لحفظ السلام »كونها مسؤولة عن المأساة التي يعيشها الاقليم وعن غالبية المذابح التي ارتكبت فيه«.
واتهم محمد حامد علي من جهة اخرى قوات الاتحاد الافريقي بأنها »ظلت مكتوفة الايدي اثناء الغارات الحكومية واثناء المذابح التي ارتبكبتها ميليشيا الجنجويد الموالية للحكومة منذ انتشارها في دارفور العام الماضي«.
الى ذلك لوحت الحكومة السودانية باتخاذ اجراءات مشددة حيال احدى المنظمات الدولية العاملة بالحقل الانساني في دارفور متهمة إياها بالتجسس.
أكد ذلك مصدر مطلع في تصريح خاص لـلمركز السوداني للخدمات الصحفية شبه الرسمي قائلا ان المنظمة تقوم باستقطاب لاجئين من دول مجاورة وتدعي أنهم لاجئين سودانيين شردتهم أحداث دارفور كما تقوم بدعم متمردي دارفور. ولم يسم المصدر تلك المنظمة غير انه قال ان الحكومة ستقوم باتخاذ موقف قوي تجاه المنظمة المعنية لمخالفتها اطر العمل الطوعي والانساني بالبلاد وتجاوزها للاتفاقيات الدولية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش