الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وسط مطالبات بخروج سوريا.. وحضور عربي ودولي وغياب التمثيل الرسمي اللبناني: مئات الآلاف يشيعون الحريري.. والحزن على رحيله يوحد الطوائف اللبنان

تم نشره في الخميس 17 شباط / فبراير 2005. 02:00 مـساءً
وسط مطالبات بخروج سوريا.. وحضور عربي ودولي وغياب التمثيل الرسمي اللبناني: مئات الآلاف يشيعون الحريري.. والحزن على رحيله يوحد الطوائف اللبنان

 

 
* جنبلاط نصح لحود بعدم الحضور »لأنه سيرشق بالبيض أو الحجارة«
بيروت - وكالات الانباء: وسط اجواء من الحزن والغضب شيع مئات الالاف من اللبنانيين امس رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الى مثواه الاخير في بيروت بمشاركة رموز المعارضة اللبنانية للوجود السوري ووفود عربية واجنبية في ظل غياب رسمي اصرت عليه عائلة الراحل.
وقد ووري الحريري الثرى في باحة مسجد الامين الذي اقامه على نفقته الخاصة في وسط بيروت وسط حالة من الهستيريا انتابت الجموع التي احاطت بنعشه ما اجبر حتى افراد عائلته على الابتعاد.
ولم تتمكن كاميرات مختلف الاقنية التلفزيونية التي كانت تنقل التشييع مباشرة، وبسبب الحشد الهائل، من تصوير مفتى الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني وهو يؤم الصلاة عن روح الحريري ومرافقيه السبعة الذين دفنوا الى جانبه.
وحمل مواطنون اكياسا حمراء فيها تراب افرغوه على جثمان الراحل الملفوف في كفنه بينما قال شيخ عبر مكبر للصوت ان "افراد العائلة لم يتمكنوا من الاقتراب لكن كل اللبنانيين عائلة الحريري ونحن نواريه الثرى".
ولشدة التدافع سقط نجل الحريري بهاء الدين على الأرض، ثم رفع على الأكتاف ليطالب الجموع عبر مكبر للصوت بالتراجع وقال "يا أيها القوم، نريد أن نصلي عليه، لو سمحتم ابتعدوا عن قبره وكفنه اكراما للشهيد البطل". الا ان نداءه لم يجد نفعا واستمر التدافع على حاله.
وكانت الجموع حاصرت قبل المسجد بمئات الامتار سيارة الاسعاف التابعة للدفاع المدني التي كانت تنقل نعش الحريري وقامت باخراجه وحمله على الاكف.
وحمل النعش انجال الفقيد وفي مقدمهم بهاء الدين وسعد الدين الى جانب عدد من المقربين منه، وتمزق العلم اللبناني الذي لف به النعش من احدى الجهات بسبب شدة التدافع لتلمسه.
وسار المشيعون من دارة الحريري الى جامع الامين مسافة ثلاثة كيلومترات، وكانت الجموع تنضم الى الموكب خلال تقدمه حتى وصل الحشد الى مئات الالاف لدى وصوله بعد ساعتين من انطلاقه الى مسجد الامين في وسط بيروت التجاري الذي كان الحريري مهندس اعادة بنائه بعد تهدمه خلال سنوات الحرب الطويلة.
وتقدم المشيعين انجال الحريري واقرباؤه اضافة الى عدد من اركان المعارضة وعلى رأسهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
ولدى خروج النعش ردد آلاف المشيعين هتافات معادية لسوريا من بينها "بدنا نقول الحقيقة سوريا ما منريدها" و"يلا يلا سوريا تطلع برا" و"اسمعوا اسمعوا ياشباب سوريا مصدر الارهاب" و"لا اله الا الله سوريا عدو الله".
وسار الموكب وسط غابات من صور الحريري والاعلام اللبنانية واعلام الاسلام الخضراء واعلام الحزب التقدمي الاشتراكي الحمراء مع صور للحريري وكمال جنبلاط رئيس الحركة الوطنية اللبنانية ووالد وليد جنبلاط، الذي قتل العام 1977 قرب حاجز سوري وقد كتب عليها "شهداء من اجل لبنان".
وببطء تقدم الموكب على وقع هتافات التكبير واصوات المؤذنين من الجوامع وقرع اجراس الكنائس.
وفي الخيمة التي ضمت خمسة الاف كرسي والتي اقيمت للمناسبة احتشد زعماء المعارضة اللبنانية المسيحية التي دعت الى مشاركة شعبية في الماتم ومنهم النائب نسيب لحود واعضاء لقاء قرنة شهوان التي يرعاها البطريرك الماروني نصر الله صفير.
اما الحضور الرسمي فغاب عن التشييع واقتصر على واحد من الرؤساء الثلاثة وهو رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وكانت عائلة الحريري رفضت ان تتولى الدولة تنظيم مأتم رسمي للحريري ونصح جنبلاط رئيس الجمهورية اميل لحود بعدم المشاركة في الماتم وقال "غدا ستكون مسيرة المليون لبناني واكثر. انصح الرئيس لحود الا يكون وانصح كل هذا الحكم الا يأتي والا سيرشقون بالبيض ان لم يكن بالحجارة".
في وسط بيروت وقبل وصول الموكب الى المسجد غصت الخيمة بالرسميين العرب والاجانب يتقدمهم وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط وممثل الاتحاد الاوروبي الى الشرق الاوسط مارك اوتي ووزير الدولة لشؤون وزارة الخارجية الالماني هانز مارتن بيري.
كما حضر الاخضر الابراهيمي بصفته مستشارا خاصا للامين العام للامم المتحدة كوفي انان وامين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى وحضر ايضا عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري بشار الاسد.
وشاركت في التشييع ايضا وفود رسمية من مصر برئاسة رئيس الوزراء احمد نظيف، من الجزائر برئاسة رئيس مجلس الشورى عمار سعداني، من اليمن برئاسة وزير الخارجية ابو بكر القربى، من الكويت برئاسة المستشار الخاص لولي العهد الكويتي الشيخ ناصر صباح الاحمد الصباح، من الاردن برئاسة رئيس مجلس الاعيان زيد الرفاعي، من البحرين برئاسة وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبد الله ال خليفة، من فلسطين برئاسة وزير الخارجية نبيل شعث، من العراق برئاسة وزير المواصلات لؤي العرس ومن المغرب برئاسة رئيس الوزراء ادريس جطو.
واتخذت وحدات من الجيش وعناصر الشرطة اجراءات امنية مشددة في الشوارع المحيطة بمكان التشييع الا انها لم تكن متواجدة في المكان.
وبعد انتهاء التشييع وصل الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى منزل الحريري مباشرة لتقديم تعازيه بالراحل الذي كانت تجمعه به صداقة شخصية تعود الى سنوات طويلة.
وطالب لدى وصوله الى بيروت "بكشف الحقيقة كاملة" حول عملية اغتيال الحريري التي اعتبرها عملا "شنيعا لا وصف له".
وقد أضاء آلاف المواطنين اللبنانيين الشموع في الاحياء المسيحية والاسلامية في بيروت عشية تشييع الحريري. واعتصم عشرات الطلاب في الوقت نفسه قبالة شاطىء بيروت بالقرب من المكان الذي قضى فيه رفيق الحريري و14 شخصا آخرين.
وكانت الجموع وبينها عدد من الرهبان يبكون ويضيئون الشموع والزيت عند مدخل فندق السان جورج بالقرب من فندق فينيسيا انتركونتيننتال الذي اصيب بأضرار جسيمة نتيجة الانفجار الذي اودى بحياة الحريري. وكانت سيارة ترفع صور رفيق الحريري وعلى غرار مئات السيارات التي تجوب شوارع العاصمة متوقفة من مكان اضاءة الشموع بالقرب من مفرزة من قوى الامن الداخلي التي كانت تتولى حراسة الموقع.
وجابت دوريات تابعة للجيش اللبناني شوارع العاصمة اللبنانية حيث كانت الحركة شبه مشلولة طيلة النهار استجابة للدعوة الى الاضراب التي اطلقتها المعارضة اللبنانية امس الاول .
وقد احيط قصر رفيق الحريري في محلة قريطم، في بيروت، بالشموع وصولا الى شاطىء البحر حيث اغتيل الحريري ووصولا الى ساحة الشهداء في وسط العاصمة كما اضيئت الشموع في شوارع حي الاشرفية المسيحي وعلى شرفات المنازل فيه تقديرا للحريري الذي كان يعتبر اب اعادة الاعمار الاقتصادي والسياسي في لبنان.
وبدأت هذه المبادرة برسالة على الهواتف النقالة تدعو الى "اضاءة الشموع عن نية رفيق الحريري الذي استشهد من اجل استقلال لبنان".
وفي بيروت، ولليوم الثاني على التوالي، جابت مواكب من السيارات تحمل صور الحريري الشوراع وهي تردد "لا اله الا الله والحريري حبيب الله".
وفي مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان ومسقط راس الحريري، قام متظاهرون غاضبون بسبب عملية اغتيال الحريري التي يتهمون سوريا بالوقوف وراءها، بضرب عمال سوريين في صيدا مسقط رأس رئيس الوزراء السابق.
واوضح مصدر في الشرطة ان مئات من المتظاهرين يرددون شعارات معادية لسوريا شاهدوا عمالا سوريين يمرون عند المدخل الشمالي للمدينة فانهالوا عليهم بالضرب قبل ان يتمكنوا من الفرار.
وعلقت اعلام سوداء في ساحات صيدا حيث رفعت لافتات تدعو الى الانتقام لاغتيال الحريري وقد كتب على احداها "سنقطع ايدي الذين قتلوه".
وفي طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، تجمع نحو خمسة الاف شخص قبل صلاة العصر بدعوة من نواب مقربين من كتلة الحريري وجابوا شوارع المدينة السنية وهم يبكون "اب الفقراء".
وردد بعض المتظاهرين "الحكومة خارجا، رئيس البرلمان خارجا" و"بالدم بالروح نفديك يا حريري".
وفي بعلبك وعرسال، في شرق لبنان حيث ينشتر الجيش السوري بقوة، تظاهر مئات الاشخاص في الشوارع احتجاجا على اغتيال الحريري وهم يرددون "الله اكبر".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش