الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اربد ربط الصرف الصحي بشبكة مياه الأمطار يؤثر سلبا على البيئة والصحة العامة

تم نشره في الاثنين 2 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 اربد – الدستور – صهيب  التل

مع بداية كل فصل صيف، يعاود مواطنون في مدينة اربد شكواهم من انبعاث روائح كريهة مزكمة للانوف في كثير من احياء مدينة اربد نتيجة اصرار المئات من اصحاب العقارات السكنية والمطاعم ربط شبكات الصرف الصحي لعقاراتهم بشبكة تصريف مياه الامطار .

ومع ارتفاع درجات الحرارة يبدأ الذباب والبعوض والهوام بالانتشار والانبعاث من (الجريلات) ومناهل شبكات تصريف مياه الامطار ناقلة الامراض المختلفة بين المواطنين ويقوم بعض التجار بتغطية الجريلات والمناهل بسجاد سميك للحد من حدة هذه الروائح. وبين مواطنون في اتصالاتهم مع «الدستور» انه في بداية فصل الصيف تنتشر بينهم امراض تحسسات الجهاز التنفسي والعيون وظهور بعض الطفح الجلدي على اجسامهم نتيجة كل ذلك . لافتين الى انهم راجعوا البلدية والحاكمية الادارية وشركة مياه اليرموك عبر سنوات طويلة مرات عديدة وقدموا الاستدعايات وجمعوا عليها مئات التواقيع وانه في كل مرة كانوا يوعدون من قبل المسؤولين في هذه الجهات بانه سيتم حل هذه القضية جذريا بعد ان تم اعداد جداول كشوفات باسماء وعناوين اصحاب هذه العقارات غير ان هذه الوعود عادة ما تذهب ادراج الرياح مما جرأ اخرين على ربط شبكات الصرف الصحي لعقاراتهم على شبكة تصريف مياه الامطار . ونوه بعض المواطنين الى مخاطر ربط شبكات الصرف الصحي للعقارات والابنية على شبكات تصريف مياه الامطار على سلامة مخزون المياه في السدود والاودية ومجاري السيول مما سينعكس سلبا على سلامة المياه الجوفية والمحاصيل الزراعية  والمزروعات العلفية اضافة الى تاثيرها على الصحة العامة .



  وقالوا ان السكوت عن المشكلة يفتح سلسلة من المشكلات البيئية قد تضطر الحكومات في المستقبل الى انفاق مئات الملايين لمعالجتها في وقت نحن احوج ما نكون فيه الى هذه المبالغ لانفاقها على التنمية المستدامة.

كما لفتوا الى ظاهرة اقدام اصحاب الكثير من المطاعم في مدينة اربد بتنظيف مطاعمهم وشطفها بعد انتهاء اعمالهم والقاء مخلفات هذه المطاعم على الشوارع والارصفة لتنساب هذه كذلك الى شبكات تصريف مياه الامطار مما جعل التجوال في هذه الشوارع معاناة شديدة فما بال الساكنين في محيطها.

مساعد رئيس بلدية اربد الكبرى للشؤون الفنية المهندس زياد التل اقر بوجود هذه المشكلة القديمة الجديدة لافتا الى ان عدد العقارات التي ربطت شبكات صرفها الصحي على شبكة تصريف مياه الامطار يتجاوز (1000) عقار وان هذا الرقم مرشح للارتفاع في حال لم يتم اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين ومنها عقارات متعددة الادوار واخرى تضم مطاعم ومقاهي وغيرها التي تفرز نفايات عضوية لها مخاطر شديدة على البيئة .

مشيرا الى انه حضر عدة اجتماعات عبر السنوات الماضية خصصت لهذه القضية لوضع حد لما سمّاه ( بالكارثة ) التي سوف تؤثر سلبا في الفترة القادمة على المياه الجوفية وتلوث مياه السدود بخلاف انبعاث الروائح الكريهة من شبكات تصريف مياه الامطار وخروج الحشرات الزاحفة والطيارة منها التي تساعد على انتشار الامراض المختلفة بين المواطنين اضافة الى كونها اصبحت بيئة خصبة لتكاثر القوارض والزواحف.

وبين التل ان اجتماعا عقد لهذه الغاية في الفترة الاخيرة برئاسة محافظ اربد وحضور رئيس بلديتها ومدير عام شركة مياه اليرموك على هامش اجتماع المجلس التنفيذي للمحافظة وتعهد الجميع خلاله باتخاذ قرارات حاسمة بحل هذه القضية وشكل من اجل ذلك لجنة برئاسة احد مساعدي محافظ اربد وعضوية البلدية وشركة مياه اليرموك ووزارة البيئة والادارة الملكية لحماية  البيئة وانه تم الاتفاق ان تقوم البلدية بالاعلان عن ضرورة قيام المواطنين المخالفين بتصويب اوضاعهم خلال مدة شهر وبخلافه فانه سيتم اتخاذ قرارات رادعة بحق الممتنعين من قبل كافة الجهات تبدأ بفصل الخدمات عن هذه العقارات يليها اتخاذ اجراءات ادارية .

مشيرا الى ان هذه الظاهرة بدات منذ عشرين عاما وان البلدية ما زالت منذ ذلك التاريخ تطالب باتخاذ اجراءات رادعة بحق المخالفين الا انه لم يتم ذلك وانه وبناء عليه تفاقمت هذه الظاهرة سنة بعد سنة الى ان وصل عدد العقارات المخالفة الى هذا العدد المرشح بالازدياد .

مؤكدا انه في حال لم يتم ردع المخالفين فان هذه الظاهرة سوف تتعمق مهددة البيئة فوق الارض وفي باطنها بسبب كميات المياه العادمة الكبيرة التي تتدفق الى السدود قد تصل الى حالة من الخطورة على سلامة مستخدمي مياه هذه السدود .

وقال التل ان هذه الظاهرة كانت في السابق تختصر على عدد من الشوارع مثل شارع الملك حسين وشارع فلسطين وشارع الصحة الا انه ولتقاعس كافة الجهات ذات العلاقة بهذه القضية تفاقم الوضع ويكاد يخرج عن السيطرة خاصة ان البلدية تتوسع بشبكة تصريف مياه الامطار لتشمل كافة المناطق؛ ما جعل هذه الظاهرة تتوسع هي كذلك لتشمل الكثير من الاحياء منها شارع فوعرا ومناطق ( تقبل ) الذين باتوا يتاثرون سلبا بسبب عدم قدرة خطوط شبكات صرف مياه الامطار على استيعاب الكميات الكبيرة من المياه العادمة الامر الذي يؤدي الى فيضان هذه الخطوط نتيجة عدم قدرتها على استيعاب هذه الكميات الكبيرة وبالتالي تتدفق الى الشوارع و العقارات .

واضاف التل ان بعض اصحاب المحلات في الوسط التجاري من المدينة يقومون باغلاق مناهل تصريف مياه الامطار في الصيف للحيلولة دون انبعاث الروائح والحشرات منها؛ ما يؤدي الى فيضان المياه في الشوارع بداية كل موسم شتوي . مؤكدا انه بات من الضروري ايجاد حل جذري لهذه المشكلة للحفاظ على سلامة مياهنا والبيئة وصحة المواطنين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش