الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نص الكلمة المشتركة لجلالته والرئيس المصري في القمة: الملك ومبارك يشددان على اهمية تحقيق السلام القائم على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية

تم نشره في الأربعاء 9 شباط / فبراير 2005. 02:00 مـساءً
نص الكلمة المشتركة لجلالته والرئيس المصري في القمة: الملك ومبارك يشددان على اهمية تحقيق السلام القائم على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية

 

 
* الزعيمان يدعوان الى تحركات تعيد الحياة الى المسارين السوري واللبناني
* »هدفنا الاسمى« هو السلام الدائم في منطقة الشرق الاوسط جمعاء
شرم الشيخ - بترا: اكد جلالة الملك عبدالله الثاني وفخامة الرئيس المصري محمد حسني مبارك في كلمة مشتركة في القمة الرباعية التي عقدت بشرم الشيخ امس على اهمية تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم القائم على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وبنود خريطة الطريق وصولا الى اقامة دولتين مستقلتين فلسطينية واسرائيلية تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامان.
وقال جلالته والرئيس مبارك.. ان الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي على حد سواء يستحقان الحياة التي يحلمان بها.. الحياة المستقرة الامنة التي تنعم فيها اجيال الحاضر والمستقبل بسلام دائم سلام يتأسس على قوة الحق والعدل والشرعية الدولية.
واكد الزعيمان.. ان استتباب السلام العادل والامن والاستقرار في الشرق الاوسط يعد حجر زاوية لضمان الامن والسلم الدوليين مشيران الى ان الاردن ومصر ستكونان دائما حاضرتين ونشطتين في مساندة المسيرة انطلاقا من انحيازهما الدائم نحو السلام العادل والشامل القائم على ضمان الحقوق واعلاء مبادئ الشرعية والقانون الدولي0
وفيما يلي نص الكلمة المشتركة..
انطلاقا من العلاقات الثنائية الوثيقة بين جمهورية مصر العربية والمملكة الاردنية الهاشمية ومواقفهما الموحدة ورسالتهما المشتركة لجهود اعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط وبعد التشاور مع اخي جلالة الملك عبدالله الثاني اود ان القي هذه الكلمة باسم جلالته وباسمي تجسيدا لمواقف كلا البلدين.
السيد ارئيل شارون رئيس وزراء دولة اسرائيل. السيد محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
يسعدني ان ارحب بكم جميعا على ارض مصر في سيناء التي تجسد اسمى معاني السلام في مدينة شرم الشيخ التي تعد بحق اوضح مكاسب السلام من امن واستقرار ورخاء.
ان هذه هي المرة الاولى منذ ما يقرب من اربع سنوات التي تلتقي فيها القيادتان الفلسطينية والاسرائيلية وتجريان بعقل مفتوح وحسن نية مباحثات معمقة وصريحة وجادة. ومن ثم ان اجتماعهما اليوم يعد في حد ذاته فرصة مهمة للغاية وتحركا ايجابيا طال انتظاره.
لقد اجتمعنا اليوم لكي نعمل سويا بكل اصرار وجدية على طي صفحة من الاعوام العصيبة ازهقت فيها الارواح البريئة واريقت فيها الدماء من كل جانب وعم فيها الخراب والدمار وفقدت فيها الشعوب الثقة والامل. ولقد اجتمعنا اليوم لكي نوقف هذه الدوامة ونعيد الامور الى نصابها ونحرك من جديد عجلة السلام على مسارها الصحيح حتى نؤدي الامانة التي حملتها ايانا شعوب المنطقة بان نحقق لها الامن والرخاء والسلام والاستقرار.
ان الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي على حد سواء يستحقان الحياة التي يحلمان بها.. الحياة المستقرة الامنة التي تنعم فيها اجيال الحاضر والمستقبل بسلام دائم.. سلام يتأسس على قوة الحق والعدل والشرعية الدولية وتدعمه اواصر علاقات الجيرة الطيبة والافاق الرحبة للتعاون المشترك. ان الطريق لتحقيق هذه الاهداف فى الشرق الاوسط معروف وواضح.. انه طريق السلام الشامل والعادل والدائم القائم على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والمبادئ التي اتفقنا عليها جميعا في مدريد وعلى رأسها مبدأ الارض مقابل السلام.
ولقد قامت القوى الفاعلة في المجتمع الدولي والمتمثلة في المجموعة الرباعية الدولية برسم »خريطة الطريق« تضع علامات وخطوات واضحة لكي تمضي المسيرة بثبات حتى نصل الهدف المنشود على اساس دولتين مستقلتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامن وفق الرؤية التي اعلنها الرئيس جورج بوش رئيس الولايات المتحدة الامريكية ولقد اتخذنا اليوم الخطوة الاولى نحو استئناف المسيرة على هذا الطريق.
لقد شهدنا اليوم روحا ايجابية جديدة من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.. شهدنا اصرارا ورغبة جادة منهما بالعمل سويا باخلاص وصدق لتنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الجانبين ولاتخاذ الاجراءات المطلوبة لبناء الثقة واحياء الامل ولاعادة الحياة الطبيعية بشكل كامل خاصة للشعب الفلسطيني الذى علينا ان نعمل جميعا وبكل جدية على رفع المعاناة عنه واعادة بناء اقتصاده والبنية الاساسية لمدنه وقراه بشكل عاجل واولوية قصوى ويحدونا امل كبير فى ان تستمر الروح الايجابية وان تكون هي الاساس الذي يحكم للمراحل القادمة من التنفيذ السابق والامين لخريطة الطريق.
كما نامل كذلك ان تتم عملية انسحاب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة وبعض مناطق الضفة الغربية بتنسيق وتعاون كاملين بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني حتى تكون بالفعل خطوة فاعلة على مسار تنفيذ خريطة الطريق وبداية ايجابية لاستئناف التفاوض السياسي حول قضايا الوضع الدائم وصولا الى نهاية عادلة للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس دولتين مستقلتين فلسطين واسرائيل وتحقيق الامن والاستقرار للشعبين. ويهمنا في هذا الصدد ان نشدد على اهمية ان يكون التحرك دائما في اطار التنفيذ الكامل لخريطة الطريق واستئناف المفاوضات السياسية بأسرع وقت ذلك ان النجاح سيتوقف على اتخاذ خطوات سريعة وجادة في اطار افق سياسي واضح يؤكد ان تلك الخطوات ليست مؤقتة ولا تتم في فراغ ويعطي الامل للشعوب ويعيد بناء الثقة في تحقيق الاهداف الوطنية من خلال التسوية السلمية القائمة على اساس ومبادىء الشرعية الدولية. ولايفوتنا فى هذا السياق ان نؤكد على اهمية دور المجتمع الدولي وعلى رأسه المجموعة الرباعية الدولية. الولايات المتحدة الامريكية وروسيا الاتحادية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة في حماية المسيرة التي تم استئنافها اليوم وتقديم كل الدعم والمساندة لها في المجال السياسي والاقتصادي وغيرهما من المجالات.
ان استتباب السلام العادل والامن والاستقرار في الشرق الاوسط يعد حجر زاوية لضمان الامن والسلم الدوليين ومن ثم للمجتمع مصلحة مباشرة وحاكمة في دعم عملية السلام في المنطقة. وفى نفس هذا السياق فان مصر والاردن ستكونان دائما حاضرتين ونشطتين في مساندة المسيرة انطلاقا من انحيازهما الدائم نحو السلام العادل والشامل القائم على ضمان الحقوق واعلاء مبادئ الشرعية والقانون الدولي. ان هدفنا الاسمى لا يتوقف فقط على تحقيق السلام على المسار الفلسطيني.. وانما هدفنا هو السلام الدائم في منطقة الشرق الاوسط جمعاء.. وهذا لن يتأتى الا اذا كان السلام شاملا. ولذلك فتحركنا اليوم يجب ان تتلوه تحركات اخرى تعيد الحياة الى المسارين السوري واللبناني وتستأنف عملية التفاوض السياسي حولهما للتوصل الى حل سلمي عادل يتأسس على قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام.
لقد اختارت الشعوب العربية السلام كخيار استراتيجي فاطلقت قمة بيروت العربية مبادرة شاملة تحقق الامن والاستقرار للجميع وتمد يدها بالسلام القائم على الحق والعدل0 ان التحدى كبير ولكن ارادتنا اكبر.. ان الالام عميقة ولكن ايماننا اعمق.. ان المهمة عظيمة.. ولكن اعمالنا اعظم. واذا كان الطريق طويلا وصعبا فلقد خطونا اليوم الخطوة الاولى. شكرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش