الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المعارضة منقسمة بين العماد عون وأحزاب لقاء قرنة شهوان * تنافس شرس بين المسيحيين في انتخابات معقلهم بجبل لبنان الأحد

تم نشره في الأربعاء 8 حزيران / يونيو 2005. 03:00 مـساءً
المعارضة منقسمة بين العماد عون وأحزاب لقاء قرنة شهوان * تنافس شرس بين المسيحيين في انتخابات معقلهم بجبل لبنان الأحد

 

 
بيروت - اف ب - يخوض المسيحيون الانتخابات النيابية في معقلهم الرئيسي في جبل لبنان، حيث تجري المرحلة الثالثة للانتخابات التشريعية الاحد، في صفوف متفرقة تعزز انقسامها ظاهرة العماد ميشال عون.
وقد اعرب البطريرك الماروني نصر الله صفير في احدى عظات الاحد عن اسفه »لحالة الضياع« التي يواجهها المسيحيون في الانتخابات.
ونقل نائب سابق مسيحي معارض عن صفير قلقه من وضع المسيحيين في مواجهة الانتخابات الاولى التي يشهدها لبنان بعد انسحاب اخر جندي سوري في 26 نيسان وتجري تحت اشراف دولي.
وقال المصدر لفرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته »في هذه الانتخابات المسيحيون اما اقلية تابعة او مقاطعون. وحيث هم اكثرية فهم منقسمون«.
ويتبادل الطرفان الاتهامات بشدة. ففي دوائر جبل لبنان الانتخابية الاربع تتشتت المعارضة المسيحية بين العماد ميشال عون وبين الاحزاب الرئيسية في لقاء قرنة شهوان الذي يرعاه البطريرك صفير والذي شكل »لجنة حكماء« لبت الخلافات الانتخابية.
اما الشخصيات السياسية في قرنة شهوان فمنها من اعلن انسحابه ومنها من التحق بالاحزاب او بالعماد عون.
وتعتبر المعارضة التي تضم انصار سعد الحريري، نجل رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في شباط الماضي، وانصار الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ولقاء قرنة شهوان انها هي التي حققت »انتفاضة الاستقلال« التي تلت اغتيال الحريري وساهمت في تحقيق خروج القوات السورية من لبنان.
فيما يعتبر عون، الذي كان اول من طالب بخروج القوات السورية من لبنان، نفسه الاب الروحي لانتفاضة الاستقلال رغم انه كان خارج لبنان. ولخص الصحافي المعارض لسوريا والناشط اليساري سمير قصير الذي اغتيل بتفجير سيارته في بيروت الخميس الماضي، عودة عون بمقال حمل عنوان »رجوع الاب الضال«.
وتتهم المعارضة عون بالتحالف مع رموز موالية لسوريا. ويرد عون بالتهمة نفسها في اشارة الى تحالف المعارضة مع احزاب موالية لسوريا هما حركة امل وحزب الله ابرز تنظيمين شيعيين.
ويقول المرشح عن التيار العوني ابراهيم كنعان »كل الرموز السياسية في لبنان رموز سوريا باستثناء من كان خارج لبنان«.
يذكر بان عون عاد الى لبنان في 7 ايار بعد ان امضى 15 عاما في المنفى.
ويقول النائب السابق كميل زيادة عضو قرنة شهوان »الفروقات في العقائد السياسية ضئيلة جدا« متهما عون بقطع علاقاته بالمعارضة بسبب الخلاف على المقاعد النيابية.
ويضيف »تعقدت الامور واعطينا صورة غير حسنة. ربما كان من المفروض ان نقدم بعض التضحيات الصغيرة للتوصل الى لائحة واحدة«.
من ناحيته يقلل سفير لبنان السابق في واشنطن سيمون كرم من اهمية الخلافات المسيحية. ويقول كرم، الذي انسحب من قرنة شهوان وقاطع الانتخابات في مسقط راسه جزين ترشيحا واقتراعا، لفرانس برس »هذا ليس سيئا. انه دليل حيوية وعافية«.
ويضيف »التنافس يمهد للديموقراطية والحداثة«. ويعتبر كرم ان لقاء قرنة شهوان »اطار طائفي لا مستقبل له انما هو استثناء فرضت نشوءه هيمنة سوريا«.
ويلخص كرم المشكلة بان »المسيحيين يتنافسون فيما بينهم حيث يتيح لهم قانون الانتخابات« ذلك. ويقول »هذا جيد، انما عندما يريدون اجراء تحالفات لا يواجهون الا تكتلات اسلامية«. ويضيف »اذا اردنا بناء بلد حقيقي على بقية الطوائف التنافس فيما بينها وليس على المسيحيين التكتل في جبهة موحدة«.
ويحمل كرم مسؤولية التنافس عند المسيحيين مقابل تكتل الطوائف الاخرى لقانون الانتخابات »الذي اعد في عهد وصاية سوريا على لبنان« ويقول »اعد خصيصا ليفتت المسيحيين اكثر وليحافظ على تماسك الدروز والشيعة« لافتا الى ان تكتل الطائفة السني يعود الى اغتيال الحريري.
ويرى البروفسور فيليب عواد، استاذ الحقوق في الجامعة اليسوعية والمقرب من التيار العوني، في تنافس المسيحيين على التمثيل النيابي »دليل صحة« فيما يرى في »المحادل الطائفية دليل تخلف«.
يذكر بان المعارضة شكلت لوائح تحالفية في بيروت ضمت تيار جنبلاط وتيار المستقبل والاحزاب الرئيسية في لقاء قرنة شهوان وابرزها حزب القوات اللبنانية المحظور الذي يقبع قائده سمير جعجع في السجن.
وهي تواجه التيار العوني في جبل لبنان الذي تحالف مع تنظيمات شديدة الولاء لسوريا ابرزها تنظيم درزي يرأسه طلال ارسلان.
وخلافا للمرحلتين الاولى والثانية من الانتخابات شهد جبل لبنان زحمة ترشيحات بلغت 170 مرشحا على 35 مقعدا »25 منها للمسيحيين«.
بالمقابل كانت الترشيحات في بيروت اقل بكثير »نحو 40 مرشحا لـ 19 مقعدا« وفي جنوب لبنان »36 مرشحا ل23 مقعدا«.
وفيما فاز قبل الاقتراع تسعة مرشحين بالتزكية في بيروت وستة في جنوب لبنان اقتصر الفوز بالتزكية في دوائر جبل لبنان على مرشحين هما الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط والنائب الدرزي مروان حمادة الذي نجا باعجوبة من محاولة اغتيال في تشرين الاول.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش