الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صراع النفوذ الدولي يحتدم في العراق * تحرك روسي فرنسي تجاه العرب السنة والشيعة وموقف بريطاني »معتدل« من جدولة الانسحاب

تم نشره في الأربعاء 15 حزيران / يونيو 2005. 03:00 مـساءً
صراع النفوذ الدولي يحتدم في العراق * تحرك روسي فرنسي تجاه العرب السنة والشيعة وموقف بريطاني »معتدل« من جدولة الانسحاب

 

 
بغداد - الدستور - باسل عدس
احتدم صراع النفوذ الدولي في العراق بتحرك السفيرين الروسي والفرنسي باتجاه جماعتين شيعيتين في ما يسمى التيار السياسي الشيعي من الداخل، وهما: تيار الزعيم مقتدى الصدر وجماعة جواد الخالصي احد ابرز الشخصيات الدينية الشيعية في بغداد والحزب الاسلامي العراقي اكبر حزب للسنة العرب وهيئة علماء المسلمين، اكبر مرجعية دينية للسنة العرب في العراق.
وقال عمر العاني، عضو هيئة علماء المسلمين ان التحرك الدولي والاقليمي تجاه القوى السياسية للسنة العرب والقوى الاخرى هو امر مرحب به اذا كان يصب في برنامج جدولة انسحاب قوات الاحتلال بشكل خاص. واضاف: »الهيئة لن تقف عائقا بوجه أي مشاركة للعرب السنة في العملية الانتخابية المقبلة فيما لو حصل توافق بشأن ذلك في المناطق السنية داخل العراق«.
واشارت المعلومات الى ان السفير الفرنسي زار مقر الحزب الاسلامي وجامع ام القرى مقر هيئة العلماء المسلمين وهو تطور تزامن مع زيارة وفد الاتحاد الاورروبي اخيرا الى بغداد في مؤشر على نية اوروبا وروسيا لتحسين دورهما داخل خريطة التحالفات السياسية في العراق.
وقال محللون عراقيون ان قوى سنية وشيعية وطنية تريد ان تستثمر العامل الدولي في اتجاه توفير الدعم لمطلب جدولة انسحاب القوات الاميركية والبريطانية داخل مجلس الأمن وفي اروقة مؤسسات الامم المتحدة ولذلك فهي منفتحة على روسيا واوروبا لتحقيق هذا الهدف.
وقال عباس الربيعي، القيادي في تيار الصدر ان التحرك الروسي الاخير للقاء مقتدى الصدر في النجف هو دليل على ان دولا كبيرة مثل روسيا تتحقق من مستقبل الوضع السياسي في العراق ولمن ستؤول اليه الاجندة الانتخابية لسنة 2006 . وزاد: »الروس والاوروبيون يتحركون للتقارب مع الصدر وغيره من القوى السياسية الوطنية غير القوى الموجودة في السلطة الآن، لأنهم باتوا يدركون ان الغلبة للتيار الصدري وهذه القوى في الانتخابات المقبلة«.
وتوقع الربيعي ان يؤول الائتلاف الشيعي الموحد بزعامة عبد العزيز الحكيم الى الزوال بسبب تآكل هذا الائتلاف من الداخل. واوضح ان نظام المحاصصة الطائفي الذي اعتمده الائتلاف هو السبب في انحساره السياسي المتوقع.
وقال ناشطون في حركة الضباط والمدنيين في العراق ان تباينا بين الولايات المتحدة وبريطانيا في طريقة التعامل مع الملف الأمني العراقي ربما ينبىء عن نشوب صراع نفوذ بين الدولتين الحليفتين. وتابعوا القول: »كما ان هذا التباين اوجد انقساما عراقيا بين فريق مؤيد للبريطانيين الذين يدعمون الحل السياسي على حساب الحل الأمني لتسوية مشاكل مناطق العرب السنة وبين فريق آخر مؤيد للأميركيين الذين يفضلون الحل العسكري«.
ويبدو ان الاسلوب البريطاني الذي اظهر نجاحا لافتا في مناطق الجنوب العراقي - خاصة محافظة البصرة - في ادارة العملية الأمنية قد جذب الكثير من العراقيين للتعاطي مع المفاوض البريطاني لا الاميركي لا سيما في مسألة جدولة انسحاب قوات الاحتلال.
وكشف تقرير للحزب الاسلامي العراقي ان البريطانيين يتبنون موقفا مختلفا عن الاميركيين في موضوع تحديد سقف زمني للانسحاب من العراق بشكل يسهم في تعزيز العملية السياسية العراقية ودعمها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش