الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحدث عن خيانة ولم يشر الى الحفرة التي تحدث عنها الاميركيون * صدام يروي لأول مرة قصة اعتقاله: مشيت مرة واحدة وراء عواطفي.. فأدت إلى اعتقالي

تم نشره في الأحد 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 02:00 مـساءً
تحدث عن خيانة ولم يشر الى الحفرة التي تحدث عنها الاميركيون * صدام يروي لأول مرة قصة اعتقاله: مشيت مرة واحدة وراء عواطفي.. فأدت إلى اعتقالي

 

 
لندن - وكالات الانباء روى الرئيس العراقي السابق صدام حسين لاول مرة وخلال جلسة محاكمته الأخيرة التي نقلت وسائل الإعلام لقطات مسجلة لها روايته الخاصة لقصة اعتقاله التي خلت من الإشارة إلى "الحفرة" الشهيرة التي قال الاميركيون انهم اعتقلوه فيها.
ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن صحيفة محلية عراقية تدعى "الشاهد المستقل" حضر مراسلها جلسة محاكمة صدام في بغداد قولها إن صدام التقى خلال الاستراحة بين جلستي المحاكمة الاولى والثانية بنائبه السابق طه ياسين رمضان، وبعد أن قام الأخير بتقبيل رأس الرئيس السابق سأله عن كيفية القبض عليه فروى له صدام قصة ما اعتبره "خيانة" أدت إلى اعتقاله. وقالت الصحيفة في عددها الصادر امس إن صدام ضرب على إحدى ساقيه وهو يتحدث مع طه ياسين رمضان قائلا: "والله لم امش يوما وراء عواطفي الا تلك المرة. ودفعت جراء ذلك أغلى ثمن في تاريخي"، وتابع: "جئت من حمرين بعد ان قضيت هناك يومين شاقين التقيت خلالهما مع بعض القادة. وكان الشخص الذي يقود السيارة التي تقلني يدعى قيس النامق وكنت متعبا حينها وعندما وصلنا الى منزل قيس سألته: هل هناك احراج ان أنام عندك الليلة؟ فقال لي: سيدي انت ضيفنا العزيز.. ولم أشك مطلقا بكلامه وفوجئت بأن الاميركيين يقفون على رأسي بعد ان وشى بي قيس النامق". وذكرت "الحياة" أن صدام سأل نائبه السابق بعد ذلك عن احوال المعتقلين الآخرين فأكد له انهم "يتمتعون بمعنويات عالية جداً باستثناء محمد الزبيدي عضو قيادة حزب البعث الذي اصيب بمرض عقلي وعادل عبدالله مهدي عضو القيادة الذي توفي في المعتقل». عندها قال صدام: "خلص من الفضيحة والعار". وكان يقصد ان العار سيلاحق عادل الدوري لو كان حياً لأن قيس النامق الذي وشى به هو زوج شقيقة الدوري، سيما والأخير هو الذي قدم قيس اليه وكفل وفاءه.
ونقلت الصحيفة أيضا تفاصيل ما فعله صدام خلال جلسة المحاكمة، وتفاصيل ما دار معه خلال الليلة السابقة لها، فذكرت أنه دون خلال جلوسه في القفص بيتي شعر من إنشائه يقولان: اشمخ عزيزاً مهرك البارود وان تعثر الزمان يعود عزمنا للدهر نيرانا مخبأة اخدود في الوغى يتبعه اخدود وقالت إن هذين البيتين يعدان اول وثيقة بخط يد صدام منذ اعتقاله في كانون الاول 2003، وأشارت إلى أنه يبدو من خلال الشعر الذي كتبه صدام انه يدعو الى الصمود. ويؤكد ان «المهر لهذه العزة والكرامة المفقودة لا يكون الا بالبارود. وان اعترضك شيء جانبي وجعلك تعثر فلا بد من ان يدور الزمان دورته، ويعيد التاريخ نفسه فالحرب طويلة».
وتابعت الصحيفة ان جميع من حضروا المحاكمة شاهدوا دفتراً اصفر اللون وقلم رصاص أمسك بهما صدام. وهو يجلس داخل القفص، وقد كتب بيتا من الشعر الا انه لم يعجبه فشطبه، وكتب بدلا منه البيتين المذكورين سابقاً.
واشارت الصحيفة الى ان صدام لم ينم الليلة التي سبقت الجلسة، اذ أوقظ في الثانية صباحاً وكان يرتدي ملابسه "الرسمية"، ثم يخلعها، ويرتدي دشداشته التي احضرها له الأميركيون مع بعض الأدوات في صندوق اصفر، احتوى الدشداشة والسترة والعقال والقميص والبنطلون، وتركت له وللمعتقلين كي يرتدوا ما يشاؤون. وقبل الساعة الثامنة صباحا طلب صدام مشطاً للظهور بمظهر انيق أمام العراقيين والعالم.
وفي ساعات الفجر الاولى جرى فحص طبي شامل لصدام، واكد الأطباء بعدها سلامته من الإمراض المعدية والخطيرة. لكنه أشار الى اصابته بالتهاب الغدد اللمفاوية، واستحوذ الرئيس العراقي السابق على اعجاب المجندات الاميركيات اللواتي أبدين مرونة كبيرة معه، وأكدن انه ذو شخصية جذابة.
وفي ساعات الصباح الاولى التي سبقت المحاكمة كان صدام يسأل عن اسم مبنى المحكمة وموقعها، وعن اسماء القضاة، فأعطي اجابات مضللة، إذ كان الأميركيون يعرفون انه سيخاطب اتباعه وجماعته وسيحدد الموقع باشارة منه. وهذا ما حدث فعلا عندما اشار الى اسم بناية التصنيع العسكري أثناء حواره مع القاضي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش