الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النواب يُقرّ التعديلات الدستورية بأكثرية 120 صوتاً

تم نشره في الخميس 28 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

عمّان - الدستور – وائل الجرايشة

اقرّ مجلس النواب أمس مشروع التعديل الدستوري الأردني لسنة 2016 باكثرية 120 صوتاً، مقابل مخالفة 5  أصوات وغياب  25 نائباً .

والنواب المخالفون لمشروع التعديل الدستوري هم : ثامر بينو ومحمود الخرابشة وبسام بطوش وعلي السنيد وميسر السردية.

وعقد مجلس النواب جلستين صباحية ومسائية برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة وحضور هيئة الوزارة، وسط غياب رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور الذي اعتذر باسمه نائب رئيس الوزراء محمد الذنيبات لارتباط الرئيس بسفر مع جلالة الملك خارج البلاد.

ودار جدل موسع حول المادتين الأولى والثانية من مشروع التعديل الدستوري المتعلقتين بمنح الملك صلاحية التعيين دون التنسيب من رئيس الوزراء والوزير أو الوزراء المختصين، ومزدوجي الجنسية التي كانت تمثل مادة جدلية على مستوى الشارع الأردني.

وبينما أيّد نواب مشروع التعديل الدستوري ودافعوا عنه بقوة، اعترض آخرون وانتقدوا المواد التي طالتها التعديلات الدستورية، فيما تعمد نواب الغياب عن الجلسة بينما عدل آخرون عن سفر وغياب وآثروا حضور الجلستين.

واتيح المجال أمام ناقدي مشروع التعديل الدستوري تقديم مداخلات قبيل الشروع في إقرار مواد مشروع التعديل الدستوري، وارتفعت حدة المداخلات وسقفها عند نواب اعترضوا على التعديلات.

ورغم المواقف السابقة المعلنة لعدد من النواب إلا أنهم صوتوا بخلافها، في الوقت الذي شهدت ساحة المجلس الخارجية اعتصاماً لمواطنين ابدوا احتجاجهم على مشروع التعديل الدستوري.

 ازدواج الجنسية :

وشطب مجلس النواب الحظر الذي كان مفروضاً على مزدوجي الجنسية لتولي بعض المناصب في الدولة الأردنية، حيث وافق على قرار اللجنة القانونية التي وافقت على مشروع التعديل الدستوري والذي يقضي بإلغاء عبارة (لا يحمل جنسية دولة أخرى) الواردة في الفقرة (2) من المادة (42) من الدستور الأردني.

وصوت (113) نائباً لصالح السماح لحاملي الجنسية الأجنبية بتولي موقع الوزارة (ومن في حكمهم)، بعد أن كانت التعديلات الدستورية التي اُقرّت عام 2011 حظرت على مزدوجي الجنسية الحصول على هذه المواقع.

وخالف التعديل المطالب بشطب الفقرة (23) نائباً، بينما امتنع 3 نواب عن التصويت، فيما غاب (11) نائباً وسط مناقضة بعض النواب لمواقفهم المسبقة حول هذا التعديل الدستوري.

ورفض ازدواجية الجنسية للوزراء النواب عساف الشوبكي، موسى ابو سويلم، تامر بينو، عبد الجليل العبادي، ياسين بني ياسين، محمود الخرابشة، بسام البطوش، مصطفى الرواشدة، نايف الليمون، عبد الكريم الدغمي، محمد شديفات، ابراهيم الشحاحدة، محمد السعودي، علي السنيد، محمد الرياطي، سعد زوايدة، فاتن خليفات، ميسر السردية، امجد المجالي، حسن عبيدات، مصطفى شنيكات، معتز ابو رمان، رائد حجازين، وامتنع النواب: باسل ملكاوي، جمال قموه، وصفي الزيود.

وفي تعديل المادة (75) من الدستور ذات الصلة بازدواج الجنسية لكن على صعيد النواب والأعيان، وافق مجلس النواب على شطب الحظر على ازدواج الجنسية في هذه المواقع.

وصوت (120) نائباً لصالح مشروع التعديل الدستوري الذي ايدته اللجنة القانونية، بينما خالف ( 12) نائباً، فيما غاب عن التصويت (18) نائباً، ولم يمتنع أحد عن التصويت.

وكانت التعديلات التي اقرت في 2011 أدت إلى سقوط عضوية أعضاء في الحكومة ومجلس النواب ومجلس الأعيان وبعض الشخصيات في مواقع أخرى من الدولة الأردنية على بند (ومن في حكمهم للوزراء).  

وكانت الآراء النيابية تباينت حول ازدواج الجنسية واعتبروه «جدلياً»، حيث هنالك من رأى أن هذا التعديل ايجابياً وكان حظر المناصب على مزدوجي الجنسية طارئاً، ويحد من مبدأ أن الاردنيين متساوون أمام القانون وفق الدستور.

وشددوا على أن الأردنيين المغتربين يقدمون الكثير للأردن ولا يجب أن يحرموا من المواقع في وطنهم، مذكرين بأن مثل هذا النص الذي جيء به في تعديلات 2011 للدستور بسبب ما وصفوه «الصقيع العربي».

ورأى آخرون أن تولي المناصب لمزدوجي الجنسية خطر على سيادة الدولة منتقدين «من يبدلون مواقفهم كما ربطات عنقهم الذين لا يجب أن نستمع اليهم ولا نوافق على التعديل».

وقال نواب انهم لا يتهمون مزدوجي الجنسية ويحترمونهم ولكن هنالك مناصب يمكن أن يتولوها غير النواب والعينية.

 شطب كلمة «منفرداً» :

واقرّ مجلس النواب تعديلاً دستورياً يمنح الملك صلاحية تعيين ولي العهد ونائب الملك ورئيس وأعضاء مجلس الاعيان ورئيس وأعضاء المحكمة الدستورية ورئيس المجلس القضائي وقائد الجيش ومدير المخابرات ومدير الدرك، بارادة ملكية دون توقيع من رئيس الوزراء والوزير أو الوزراء المختصين.

ووافق مجلس النواب على مقترح اللجنة القانونية التي شطبت كلمة (منفرداً) التي كانت واردة في مشروع التعديل الدستوري، واستعاضت عنها بعبارة «دون توقيع من رئيس الوزراء والوزير أو الوزراء المختصين».

ووافق على مقترح اللجنة القانونية (123) نائباً، مقابل (18) نائباً خالف المقترح فيما امتنع نائب واحد، وغاب (8) نواب، قبل أن يتم استبعاد المقترحات الأخرى.

وكان أول مقترح نيابي في جلسة الامس طالب بشطب التعديل الأول في مشروع التعديلات الدستورية، لكنه سقط بعد أن رفضه مجلس النواب.

وصوّت (17) نائباً فقط لصالح شطب التعديل الذي تقدمت به الحكومة والإبقاء على النص الأصلي في الدستور الأردني، فيما خالف عملية شطب التعديل (124) نائباً، وامتنع نائب واحد عن التصويت وغاب (8) نواب عن التصويت.

والنواب الذين طالبوا بشطب التعديل هم ياسين بني ياسين، محمود الخرابشة،  مصطفى الرواشدة، نايف الليمون، عبد الكريم الدغمي، محمد السعودي، علي السنيد، وفاء بني مصطفى، ميسر السردية، هند الفايز، سعد زوايدة، حسن عبيدات، مصطفى شنيكات، معتز ابو رمان، تامر بينو، بسام البطوش، امجد المجالي، في حين امتنع النائب جميل النمري عن التصويت.

وكان مقترح الحكومة في المادة الأولى من مشروع التعديل ينص على أنه تعدّل المادة (40) من الدستور باعتبار ما ورد فيها الفقرة (1) منها وإضافة الفقرة (2) إليها بالنص التالي «2- على الرغم مما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة، يمارس الملك صلاحياته منفردا بتعيين الجهات التالية: أ‌. ولي العهد، ب‌. نائب الملك، ج‌.  رئيس واعضاء مجلس الاعيان، د‌. رئيس واعضاء المحكمة الدستورية، هـ . رئيس المجلس القضائي، و‌.  قائد الجيش ومدير المخابرات ومدير الدرك».

 استمرار الحكومة في حال وفاة رئيسها.

وقضى مجلس النواب باستمرار الحكومة في حالة وفاة رئيسها على أن يُعيّن نائبه مكانه أو أقدم الوزراء سناً.

وصوّت (130) نائباً لصالح التعديل الذي لم يلقَ معارضة كالتعديلين الاولين، بينما خالفه نائبان فيما لم يمتنع أي نائب عن التصويت وغاب ( 12) نائباً عن التصويت.

وأقرّ مجلس النواب، فقرة مُضافة على المادة (50) من الدستور تنص على أنه في حال وفاة رئيس الوزراء تستمر الوزارة برئاسة نائب رئيس الوزراء او الوزير الاقدم حسب مقتضى الحال ولحين تشكيل وزارة جديدة.

وشطب مجلس النواب عبارة (أو وفاته) من نص المادة (50) التي تقول «عند استقالة رئيس الوزراء أو إقالته أو وفاته يعتبر جميع الوزراء مستقيلين حكماً».

سنتان لرئيس المجلس:

ووافق مجلس النواب على رفع مدة رئاسة مجلس النواب لسنتين دون أن يأخذ هذا التعديل نقاشاً مطولاً، وهو التعديل الذي كان قد عُرض على مجلس النواب السابق (السادس عشر) أثناء التعديلات الدستورية في العام 2011 ورفضه المجلس.

وصوت لصالح التعديل (128) نائباً بينما خالفه (7) نواب وغاب عن التصويت ( 15) نائباً، ولم يمتنع عن التصويت أحد.

 مدير الدرك :

ووافق مجلس النواب على مقترح اللجنة القانونية التي وافقت مشروع التعديل الدستوري والذي ينص على أن الملك يعين قائد الجيش ومدير المخابرات ومدير الدرك وينهي خدماتهم.

ووافق على قرار اللجنة (123) نائباً، فيما خالف (4) نواب مشروع التعديل الذي ايدته اللجنة، وغاب (23) نائباً، ولم يمتنع أي نائب عن التصويت.

وكان نواب انتقدوا ما اعتبروه تناقضا بين النصوص في مشروع تعديل الدستور حيث تساءلوا عن عدم ادراج نص تعيين مدير الدرك من التعيينات التي اقرت سابقاً، فيما اوضح رئيس اللجنة القانونية عبد المنعم العودات أن هذه التعيينات صلاحية معطاة للملك من الاول لكن الأمر كان يتعلق بشكل الاجراءات.

 آراء ناقدة في مستهل الجلسة :

وانقسمت الآراء النيابية بين مؤيد ومعارض للتعديلات الدستورية في مستهل الجلسة، في الوقت الذي تركزت فيه الانتقادات النيابية قبل الشروع بإقرار مواد مشروع القانون على التعديلات المطروحة.

وقال النائب مصطفى الشنيكات «كنت أتمنى أن تجرى التعديلات من خلال لجنة ملكية من أجل توازن الدستور»، وبين أنها «ليست لصالح الملك والبنيان الدستوري والعودة الى النص الأصلي أفضل، فهي أمانة في اعناقنا طالما اقسمنا بالحفاظ عليه».

وبينما أيّد النائب مجحم الصقور التعديلات الدستورية، وصف النائب هايل الدعجة مشروع التعديلات بأنها قد شابها «التسرع والتعجل»، أما النائب سعد هايل السرور قال أنه لم يسمع احدا من أبناء الاردن يطالب بتقليص صلاحيات جلالة الملك برأي يعتد به.

وقال السرور أن القوات المسلحة نأت بنفسها عن السياسة والتجاذبات السياسية، وهذا ما نسعى إليه في التعديلات المتعلقة بالأجهزة الأخرى، في حين رفض النائب خليل عطية توصيف اجراءات النواب في مشروع التعديل الدستوري بأنها قد «سلقت سلقاً».

وقدّم النائب عبد الكريم الدغمي مداخلة مطولة اعاد فيها التأكيد على رفضه اجراء التعديلات الدستورية، وقال أنه «لا مسؤولية بلا مساءلة»، وأضاف «هذه التعديلات انقلاب على النظام السياسي الدستوري الاردني».

أما النائب امجد المجالي فقال أن التعديلات تعمل على «الغاء النظام البرلماني»، وأضاف  لن نخاف ممن يدعي علينا ..ونقف مع كل الوطن والى جانب الملك ونرفض التعديلات الدستورية بمجملها».

النائب محمد القطاطشة قال أنه في النظام البرلماني تكون الحكومة منبثقة عن المجلس بخلاف ما هو عندنا، فيما قال النائب علي السنيد أن الحكومة ربما جهلا تتآمر لنزع غطاء الحماية الدستورية، وانتقد النائب ياسين بني ياسين التعديلات وقال إنها ستجعل من الدستور اوراقاً.

من جهته، قال رئيس اللجنة القانونية النائب عبد المنعم العودات أن الجميع يبتغي مصلحة الوطن حيث نتفق بالهدف ونختلف بالطريقة، مبيناً أن التعديلات لم تستحدث صلاحيات جديدة للملك ولم تزد أو تُنقص منها.

واضاف «التعديلات الواردة لم تستحدث شيئاً، وجاءت لتتطرق الى اجراءات تنفيذ الارادة الملكية السامية»، موضحاً أن جلالة الملك يمارس صلاحياته في الدستور وهي منتشرة ومتعددة ومنها ما جاء بصيغة الأمر الملكي ومنها التعيين ومنها الحل ومنها الإرجاء.

ولفت العودات إلى أن جلالة الملك يمارس الصلاحية من خلال الارادة الملكية الواردة في المادة 40، والتعديلات تتحدث عن اجراءات تنفيذ الارادة الملكية ولم نوسع من صلاحيات الملك وهي صلاحيات اصيلة يمارسها الملك من السابق ولكن تم تعديل الاجراءات.

وزاد أن بعض التعديلات هي مطلب اصلاحي لتحقيق التوازن بين سلطات الدولة وأخرى مطلب نيابي وثالث مبررات التعديل يتعلق باستكمال التعديلات السابقة.

وشدد العودات على أن كلمة «منفرداً» لا تليق بالمقام السامي وكنا حريصين في اللجنة القانونية أن نغير الكلمة.

 الذنيبات :

وفي ختام التصويت قال نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات ان التعديلات الدستورية هي تعديلات اصلاحية، مشيداً بالاجواء والنقاشات التي حدثت تحت القبة حول التعديلات الدستورية، موجها الشكر لاعضاء مجلس النواب والى اللجنة القانونية.

 وقال ان يوم اقرار التعديلات الدستورية هو يوم مشهود في مسيرة الإصلاح السياسي .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش