الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كامبل.. محترف في التلاعب بالمعلومات

تم نشره في الأربعاء 20 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
كامبل.. محترف في التلاعب بالمعلومات

 

 
لندن - (اف ب) - الستير كامبل، مدير الاعلام في مكتب رئيس الوزراء توني بلير الذي ادلى بشهادته امس امام لجنة تحقيق حول انتحار خبير الاسلحة البريطاني ديفيد كيلي تعتبره الصحافة البريطانية استاذا في فن التلاعب بالمعلومات.
وكان كامبل الذي يلقبه البعض »نائب رئيس الوزراء حقيقة« خاض اختبار قوة فعليا مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي)، التي اتهمته باضافة فقرة الى الملف الذي عرض في ايلول ،2002 تؤكد ان في وسع نظام بغداد نشر اسلحته الكيميائية والبيولوجية في مهلة »45 دقيقة«.
فقد اتهم تقرير نشره في 29 ايار الصحافي في هيئة الاذاعة البريطانية اندرو غيليغان رئاسة مجلس الوزراء بانها ضخمت التهديد الذي يمثله صدام حسين. وتبين ان ديفيد كيلي هو المصدر الرئيسي للصحافي في هذا التقرير.
والحقيقة ان كامبل البالغ من العمر 46 عاما يمكنه الاطلاع على جميع الملفات الحساسة في مقر رئاسة الحكومة حيث بات شخصية اساسية لا يمكن الالتفاف عليها. وهو يتابع عبر الفيديو اجتماعات »مكتب الاتصالات الدولية« الذي انشأته الولايات المتحدة في كانون الثاني 2002 من اجل نشر وجهات نظر الولايات المتحدة بين الرأي العام العالمي.
وينتقد الصحافيون بأشد الكلمات ايستير كامبل وينعتونه بكل الصفات من التلاعب والكذب وممارسة الترهيب ضد الافراد والضغط على هيئات التحرير في الصحف والمجلات.
ويبقى ان كامبل شخصية متعددة الاوجه، وبعض هذه الاوجه طريف وبعضها الاخر قد يثير التعاطف، مثل الانهيار العصبي الذي عانى منه حين كان صحافيا او ميله السابق الى الكحول، او حتى المقالات الاباحية التي كتبها هذا الرجل الفاتن الطويل القامة في ما مضى باسم »ريفييرا جيغولو«.
وكامبل مولع ايضا بكرة القدم، وهو من المعجبين بنادي بورنلي (شمال).
وعمل كامبل صحافيا ثم رئيسا لقسم السياسة في صحيفة ميرور الشعبية اليسارية. والتحق منذ 1994 بفريق توني بلير حين تولى هذا الاخير رئاسة حزب العمال المعارض آنذاك.
وكان في بادىء الامر الناطق الرسمي باسم بلير خلال الانتصار الساحق الذي حققه العماليون في الانتخابات عام ،1997 ثم اصبح مديرا اعلاميا بعد اعادة انتخاب بلير في حزيران ،2001 فعمل على بناء آلة اعلامية مخيفة.
غير ان منتقديه اتهموه باستخدام هذه الآلة الاعلامية للتضليل الاعلامي ايضا، معتبرين انه حول بعض الوزراء الى مجرد دمى.
وتوجت الصحافة الستير كامبل استاذا في التضليل الاعلامي.
ورجحت بعض الصحف ان تكلفه مسألة »الملف المشبوه« حول الاسلحة العراقية هذه المرة منصبه، في حين يشير بعض الصحافيين الى ان علاقاته مع توني بلير شهدت فتورا بعد ان كانت وثيقة للغاية.
ويقول البعض كذلك ان رفيقته فيونا ميلار التي انجبت منه ثلاثة اولاد والتي تعمل هي نفسها مستشارة لزوجة توني بلير، فقدت من تأثيرها على شيري بلير.
واثار كامبل ازمة مع قصر باكنغهام في ربيع العام ،2002 حين حاول ابراز رئيس الوزراء في تأبين الملكة الام.
وطالب عدد من نواب اليسار آنذاك برحيله. واختصر تام داليال احد ابرز شخصيات اليسار البريطاني الاحساس العام لدى منتقديه قائلا »طالما انه هنا، فان اي حكومة تحاول الابتعاد عن التلاعب بالمعلومات ستتهم بممارسته«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش