الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جماهير الخرطوم تصف وفد الجيش الشعبي بـ »الابطال«...البشير: الحرب مع المتمردين تقترب من نهايتها

تم نشره في السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2003. 02:00 مـساءً
جماهير الخرطوم تصف وفد الجيش الشعبي بـ »الابطال«...البشير: الحرب مع المتمردين تقترب من نهايتها

 

 
الميرغني يستعد للعودة عقب توقيع اتفاق جدة
الخرطوم - نيروبي - وكالات الانباء

اعلن الرئيس السوداني عمر البشير امس ان الحرب في السودان تقترب من نهايتها، معربا عن امله بالتوصل قريبا الى اتفاق سلام نهائي مع المتمردين في الجنوب.
وقال البشير في خطاب متلفز »كل الدلائل تشير الان الى ان الحرب في جنوب السودان قد وضعت نهايتها ولم يتبق الا وضع اللمسات الاخيرة على اتفاقية السلام النهائية« مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.
واشار الى ان نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه سيستأنف المفاوضات مع الحركة الجمعة في كينيا، مضيفا »ستكون جولة المفاوضات في كينيا الجولة النهائية التي يتم بعدها وضع حد للحرب الدائرة في جنوب السودان منذ عشرين عاما عبر اتفاقية سلام ستكون دائمة وعادلة«.
ووصف البشير زيارة وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان الى الخرطوم بانها »حدث كبير«.
وابدى البشير من جهة ثانية، سروره بالاتفاق الذي تم توقيعه الخميس في جدة بين الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديموقراطي، ابرز حركة معارضة في الشمال.
وقال ان »اتفاقية جدة تضع حدا لاي نشاط معاد عسكري او سياسي للتجمع الوطني الديموقراطي في الخارج وتتيح فرصة للتجمع ورئيس الحزب الاتحادي الديموقراطي (ورئيس التجمع محمد عثمان الميرغني) بالعودة للبلاد وممارسة نشاطه السياسي من الداخل«.
وينص الاتفاق الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه على ان »نظام الحكم في السودان ديموقراطي يقوم على التعددية وجمهوري رئاسي يكفل التداول السلمي للسلطة«.
ويؤكد الاتفاق ان الحكم في السودان »لامركزي فيدرالي في اطار وحدة ارض وشعب السودان« وينص على ان تقوم »لجنة مشتركة للحوار« بالتفاوض حول تطبيق الاتفاق.
ونقلت الصحف السودانية عن نائب الرئيس السوداني قوله عقب توقيع هذا الاتفاق ان »مسيرة السلام تتسع للجميع« مشددا على ان »مرحلة ما بعد السلام هي مرحلة انتقالية لتوحيد الصف وجمع الكلمة في السودان«.
ودعا نائب الرئيس السوداني محمد عثمان الميرغني الى »مواصلة جهوده لدعم مفاوضات نيفاشا (كينيا)« مؤكدا ان نتائجها ستكون »لصالح كل السودان دون عزل لاحد«.
ونقلت الصحف عن الميرغني ان »كل فصائل التجمع الوطني الديموقراطي بما في ذلك الحركة الشعبية فوضتني لتحقيق هذا الاتفاق«.
وردا على سؤال حول موعد عودته للخرطوم قال الميرغني الذي غادر السودان قبل حوالي ثلاثة عشر عاما بعد بضعة اشهر من استيلاء الرئيس عمر البشير على السلطة بانقلاب عسكري عام 1989 »الان بدا طريق العودة الى السودان«.
واعرب الامين العام لحزب الامة عبد النبي علي احمد عن »ترحيبه البالغ« بالاتفاق وهنأ »الحكومة والتجمع بالتوصل لهذه المرحلة المتقدمة في الحوار«.
وقال »ظللنا ننادي بمثل هذا الاتفاق منذ اربع سنوات« معتبرا ان »هذه الخطوة تتماشى مع مناخ التفاوض والحوار حول الاجندة الوطنية والتحول الديموقراطي«.
وناشد مسؤول حزب الامة كافة قيادات التجمع ب«الانتقال الفوري للداخل للمشاركة مع الشعب في تحقيق المقاصد من هذا الاتفاق«.
وصرح المسؤول البارز في الحزب الشيوعي فاروق كادوده ان توقيع الاتفاق »اعتراف رسمي وعلني من الحكومة بالتجمع الوطني وقال انه يتفق مع مواقف القوى السياسية سواء داخل التجمع او خارجه«.
كما دعا الى اكمال الاتفاق عبر الحوار بين الجانبين لتنفيذه.
الى ذلك خرج الالاف امس للترحيب بوفد حركة التمرد الرئيسية بجنوب السودان لدى وصوله الخرطوم في اول زيارة من نوعها خلال 20 عاما من الحرب الاهلية التي قتلت حوالي مليوني شخص.
وترددت الهتافات مرحبة بوفد الجيش الشعبي ووصفت اعضاءه بالابطال بينما احاط المئات بقافلة سيارات الوفد الذي جاء الى الخرطوم في اطار جهود لحشد دعم واسع لمحادثات السلام التي تعقد في كينيا.
وبعد قليل من وصول طائرتهم الليبية توجه الوفد من المطار الى مقر الحزب الحاكم وقد احاط بهم مؤيدون يهتفون وقبل بعضهم زجاج السيارات.
وقال احد المحتشدين في المطار والذين بلغوا حوالي الفي شخص جئنا من مناطق الخرطوم النائية للترحيب بأشقائنا.. لقد غابوا طويلا.
وقال مؤيدون ان الشرطة بصفة عامة تحلت بضبط النفس ولم يحدث ما يعكر
الاجواء.
وردت الشرطة بعض المحتشدين بعد ان تكالبوا على مدخل صالة كبار الزوار بالمطار حيث استقبل مسؤولون سودانيون الوفد.
وعلى صعيد متصل يصل الى كينيا اليوم علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني وجون قرنق الزعيم الرئيسي للمتمردين للمشاركة في محادثات سلام وكان من المقرر ان يصلا الى نيروبي امس.
وابلغ طه وقرنق زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان الولايات المتحدة التي تمارس ضغوطا قوية على الجانبين انهما سيوقعان على اتفاقية للسلام بحلول نهاية الشهر الحالي.
ولكن محللين حذروا من ان هذا الموعد النهائي غير واقعي. وقال ديفيد موزيرسكي من جماعة الازمة الدولية لرويترز لا اعتقد ان هناك اي فرصة ان يستطيعوا التوصل لاتفاق نهائي بحلول نهايةالعام .واضاف انه حتى اذا تم التوقيع على اتفاقية اطار فوضع التفصيلات سيستغرق وقتا.
واردف قائلا من المحتمل ان يكون هناك الكثير ليفعلوه في وقت قصير للغاية.. ويجب الا يتعجلوا بسبب مواعيد نهائية مصطنعة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش