الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النتشة: يكفي تنازلات * د. عبدالشافي: وثيقة جنيف.. لا تعني شيئاً للشعب الفلسطيني

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الأول / ديسمبر 2003. 02:00 مـساءً
النتشة: يكفي تنازلات * د. عبدالشافي: وثيقة جنيف.. لا تعني شيئاً للشعب الفلسطيني

 

 
غزة - »الدستور« - الدكتور حسن النوراني: انتقد شيخ السياسيين الفلسطينيين الدكتور حيدر عبد الشافي وثيقة جنيف التي طرح خلالها أنصار التسوية السلمية من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مبادرة للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال الدكتور عبد الشافي في تعقيب له على وثيقة جنيف أدلى به لـ »الدستور« ان الوثيقة تنطوي على تفريط بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي يضمنه القرار الدولي 194.
ورأى أنه لا جدوى وراء أية مبادرة لا يتخلى فيها الجانب الإسرائيلي عن المبادىء الصهيونية التي أقرها مؤتمر بال عام 1898 التي تستند إلى مزاعم حق اليهود في فلسطين.
وقال عبد الشافي »أنا أعارض كل مبادرة تقر مبادىء الصهيونية ولا أقيم لها أي اعتبار«. وأكد: »اتفاقية جنيف وغيرها لا تعني شيئا للشعب الفلسطيني طالما ظلت إسرائيل متمسكة بمبادئها الأساسية التي تتنكر للحقوق المشروعة لنا«.
وقال: »نستطيع إجبار إسرائيل على الإقرار بحقوقنا بالنضال طويل النفس والمنظم الذي يهدف إلى الدفاع عن الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني« وشدد القول على انه »يجب على السلطة الفلسطينية أن تعمل على توفير شروط الصمود الطويل في معركة الدفاع عن النفس«.
وقوبلت اتفاقية جنيف باحتجاج شعبي فلسطيني تصاعد إلى درجة الاعتداء بالضرب على أعضاء في الوفد الذي توجه للمشاركة في التوقيع عليه في جنيف. واتهمت جماهير في رفح التي مر منها أعضاء في الوفد المشاركين بالخيانة. وتعرض جمال زقوت أمين سر حزب فدا في غزة و محمود خليفة من كوادر حركة فتح والمدير بوزارة الاعلام بغزة للشتائم من الجماهير الغاضبة .
وزاد أعضاء الوفد الفلسطيني الذي توجه إلى جنيف للمشاركة في مراسم التوقيع على الاتفاق عن 220 عضوا منهم قياديون في حركة فتح وأعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني.
ورفض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منح المشاركين في التوقيع على الاتفاق من قياديي فتح تفويضا مكتوبا، وقالت مصادر فلسطينية ان عرفات منح مباركة شفهية للاتفاق فقط.
ويتركز انتقاد المعارضين من الجانب الفلسطيني للاتفاق على ما يعتبرونه تخليا عن حق العودة للمناطق التي تقوم فيها دولة إسرائيل. ويقر الاتفاق حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى مناطق ستقوم فيها دولة فلسطينية مع ترتيبات أخرى تعمل على حل مشكلة اللاجئين ليس منها تطبيق قرار 194.
ويعارض منتقدو الاتفاق أيضا الحل الذي اقترحه لقضية القدس والذي يمنح الإسرائيليين حق الاحتفاظ بمناطق من القدس الشرقية.
ومن جهته أكد رفيق النتشة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن القضية الفلسطينية بدأت بطرد اللاجئين من أرضهم، ولن تحل إلا بعودتهم إليها، وان الشعب الفلسطيني سيعطي فرصة للسلام من أجل استرجاع حقوقه وإذا لم ينالها فإن النضال حق مشروع له.
وقال النتشة أمام مؤتمر شعبي كبير للدفاع عن حق العودة ولمواجهة أخطار وثيقة جنيف عقد في مركز رشاد الشوا بغزة بحضور الآلاف من الفلسطينيين أن »حق العودة حق مقدس، وأن القضية الفلسطينية بدأت بطرد اللاجئين من أرضهم ولن تحل إلا بعودتهم إليها ولن نسمح لأحد التنازل عنها«.
وأضاف النتشة، الذي فاجأ الجميع بحضور المؤتمر، الذي نظمته اللجنة التحضيرية للتجمع الشعبي للدفاع عن حق العودة »يكفي تنازلات ونخشى أن لا يصبح لنا أي شبر على أرض فلسطين، وحقوقنا سنحصل عليها، ونتمنى أن نحصل عليها من خلال السلام، أما إذا لم يتحقق ذلك فسنحصل عليها بالنضال«.
وقال »لا نسمح لأحد أن يفرط بكفاح شعبنا وتضحياته أو يتنازل عنها، وأن الذي توهم أن شعبنا يريد سلاما على حساب حقوقه الوطنية فهو واهم«.
وأضاف: »نحن لا نطلب سلاما بأي ثمن، نحن نطلب سلاما يؤكد حقوقنا الوطنية«.
وتابع بقوله: »إذا كانت مبادرات السلام ستكون على حساب شعبنا فلتذهب كل المبادرات إلى الجحيم ولن نسمح لأحد أن يتاجر بدماء شهدائنا«.
ووصف النتشة العالم بأنه »منافق« وقال »سنعلمه أن شعبنا بنضاله وصموده كيف يحصل على حقوقه«. وأكد أن »المجلس التشريعي يعتبر أن حق العودة، هو عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم التي هجروا منها وليس إلى أراضي السلطة الفلسطينية«.
وتخلل المهرجان كلمات، أكدت حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ونددت بوثيقة جنيف والموقعين عليها ووصفتهم بألفاظ حادة، وطالبت برفع الغطاء السياسي عنهم.
وأكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كبرى فصائل المعارضة الفلسطينية معارضتها للاتفاق. وقال بيان لها تلقت »الدستور« نسخة منه انه ليس حدثا عابرا ولا عفويا، أن يتم اختيار سويسرا لتكون المكان الذي يتم فيه التوقيع على اتفاقية جنيف، حيث شهد هذا البلد الأوروبي قبل مائة عام ونيّف انعقاد المؤتمر الأول للحركة الصهيونية العالمية، الذي أطلقت خلاله مشروعها الصهيوني بإقامة دولة صهيونية على أنقاض أرض مباركة هي فلسطين، وشعب عظيم هو الشعب الفلسطيني.
وأضاف البيان: ويبدو أن الصهاينة الجدد من أحفاد هيرتزل وجوبتنسكي أرادوا أن يسيروا على خطى أجدادهم، وشدّهم الحنين إلى سويسرا التي اتخذ فيها قرار إقامة ما يسمي بدولة »إسرائيل«، فقرروا أن يطلقوا فيها مشروعا صهيونيا جديدا أرادوا من خلاله تصفية القضية الفلسطينية وإعلان وفاتها، مستغلين حالة الإنهيار والتفكك التي تعيشها السلطة الفلسطينية، وحالة الضعف والهوان التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية، والانحياز الأميركي المطلق والدعم غير المحدود للكيان الصهيوني.


رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش