الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الآن بات الأمر عبارة عن ظاهرة معدية: رفض الخدمة العسكرية ينتقل من وحدة إلى وحدة، وتحديداً في وحدات النخبة.

تم نشره في الأربعاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2003. 02:00 مـساءً
الآن بات الأمر عبارة عن ظاهرة معدية: رفض الخدمة العسكرية ينتقل من وحدة إلى وحدة، وتحديداً في وحدات النخبة.

 

 
الرافضون الجدد باتوا يعرفون أن في انتظارهم أياماً صعبة. فقد تابعوا التنكيل الذي تعرّض له الطيارون، الذين سبقوهم في الرفض. فما الذي لم يقولوه عنهم، ومع ذلك فقد قرروا اتخاذ موقف. وهذا الـ »على الرغم من« يدل فقط على تصميمهم وعمق قناعتهم الداخلية. فإذا وقع الرفض في الأعلى فماذا يقول الذين في الأسفل، ماذا سنقول نحن؟
نحن سنقول كل ما قلناه في العشرين سنة الأخيرة، ان رفض الخدمة ليس مقبولاً عالقوات الاميركية تحتجز العشرات بينهم 20 اسلامياً
اعتقال زعيم عشيرة في الموصل مقرب من عزة ابراهيم
العثور على مدفع موجه لمكتب حزب شيعي في النجف


بغداد - الموصل - وكالات الانباء:اعتقلت القوات الاميركية امس زعيم عشيرة في الموصل مقرب من عزة ابراهيم الدوري.
وقال احد افراد قوة الدفاع المدني العراقي التابعة للاميركيين ان القوات الاميركية اعتقلت الشيخ غازي حنش، شيخ عشيرة الطي وثلاثة من ابنائه في منزله في الموصل بعد اشتباك قتل فيه احد حراسه.
كما اصيبت ابنة الشيخ غازي حنش بجروح في الاشتباك وفق افراد من العائلة.
وكان قائد القوة الأميركية في بعقوبة أعلن أمس أن جنوده احتجزوا ثلاثة مقاتلين لهم صلة بعزة ابراهيم الدوري.
وقال اللفتنانت كولونيل ويليام ادامسون قائد القوة الاميركية في بعقوبة »احتجزنا ثلاثة افراد من منظمات دينية متطرفة لهم صلة بعزة ابراهيم الدوري«.
وصرح ادامسون بان الرجال الثلاثة المحتجزين لهم صلة ايضا بالمقاومة في بلدات بوسط العراق شهدت مقاومة مكثفة ضد قوات الاحتلال الاميركية هي بعقوبة والفلوجة والرمادي.
واضاف »هناك ثلاثة افراد محتجزون من بينهم قائد خلية«.
وذكر ايضا ان المداهمات التي قامت بها القوات الاميركية خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية ادت الى الكشف ايضا عن خلية اخرى مهمة مكونة من اربعة افراد واعتقلتهم.
كما اعتقل رجل يشتبه بانه يجند عناصر للمقاومة اثناء عملية اميركية امس في بعقوبة كما قالت المتحدثة.
وفي المنطقة نفسها القت القوات الاميركية القبض بعد ذلك على اربعة اشخاص وبحوزتهم اسلحة وبزات واقية من المواد الكيميائية بحسب المتحدثة.
وقالت مصادر متطابقة ان القوات الاميركية اعتقلت امس 16 شخصا متهمين بالضلوع في عمليات المقاومة ضد القوات الاميركية وعشرين اسلاميا متهمين باقامة علاقات مع تنظيم انصار الاسلام.
وقال العقيد خطاب عبد الله عارف مدير شرطة الطوارىء في كركوك أن القوات الاميركية التي تعاونها افراد من الشرطة العراقية اعتقلت 16 شخصا من اهالي مدينة كركوك بعد ورود معلومات عن ان المعتقلين يساهمون في دعم عمليات العنف واثارة الفتنة بين اهالي كركوك والتخطيط لعمليات ضد القاعدة الرئيسية للقوات الاميركية في المدينة .
ومن جانب اخر، اكدت مصادر في الشرطة العراقية اعتقال القوات الاميركية عشرين شخصا من الجماعة الاسلامية في كركوك.
وقال مسؤول معهد حقوق الانسان في كركوك مؤيد ابراهيم ومصادر في الشرطة العراقية ان القوات الاميركية داهمت مقر الجماعة الاسلامية التي يتزعمها علي بابير وقامت باعتقال عشرين عضوا فيها للاشتباه بدعمهم وارتباطهم بجماعة انصار الاسلام .
يشار الى ان رئيس هذه الجماعة علي بابير كان قد اعتقل من قبل القوات الاميركية في تموز الماضي.
و اعلن مسؤول في الشرطة العراقية امس ان مفارز الدفاع المدني العراقي نجحت الاثنين في ابطال مفعول عبوة ناسفة يتم التحكم بها عن بعد في وسط بعقوبة.
وذكرت الشرطة العراقية ان مسلحين مجهولين قتلوا احد عناصر الامن في النظام العراقي السابق الاثنين وسط مدينة كركوك شمال العراق.
وقال متحدث عسكري اميركي امس ان جنديا اميركيا اصيب بجروح الاثنين في هجوم على دورية اميركية في الموصل .
وقال القومندان هيو كايت »اطلقت النيران على جنود كانوا يقومون باعمال دورية راجلة في الموصل واصيب احدهم بجروح«.
واعلن العميد علي عبود سليم مدير عام شرطة حماية المنشآت في النجف لوكالة فرانس ان رجاله عثروا امس على احد المدافع الموجهة بأتجاه مكتب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم .
وقال المسؤول ان »دوريات شرطة حماية المنشآت عثرت اثناء عملها الروتيني في الساعة 11،00 بالتوقيت المحلي امس في المنطقة المحصورة ما بين سوق الخضار والمقبرة القديمة في النجف على مدفع متروك وموجه صوب مقر المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق «.
واضاف ان »رجاله صادروا المدفع ولكنهم لم يتمكنوا من القاء القبض على اي شخص متهم بوضعه في هذا المكان الخالي والمهجور«.
وبالامس عثر احد المارة في ارض لتفريغ النفايات على بعد مئتي متر عن مكتب رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق على قنبلة. وقامت الشرطة بابطال مفعولها.
على صعيد اخر اصيب شرطي عراقي بجروح امس في كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) عندما كان يحاول فك اشتباك بين طلاب اكراد وعرب ، حسبما افادت مصادر في الشرطة العراقية.
وقال النقيب اثير غازي انه تم توقيف ثلاثة طلاب اكراد ورابع تركماني في اعقاب هذه المواجهات التي حصلت بين طلاب اكراد من جانب وطلاب تركمان وعرب من جانب اخر من طلبة المعهد التقني في كركوك.
وبحسب الشرطة فأن هذه المواجهات حصلت عندما رفض طلاب اكراد رفع العلم العراقي خلال احتفال رأس السنة لوجود عبارة »الله اكبر« التي اضافها اليه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين .
وقد عمد مدير المعهد الى الغاء الحفل وطلب انزال الاعلام العراقية والكردية وتلك العائدة للجبهة التركمانية لكن الطلاب الاكراد رفضوا انزال العلم الكردي واعتدوا على احد عناصر امن الشرطة ما حدا بالشرطة الى اعتقال عدد من الطلاب.
وتأتي هذه المواجهات في اعقاب تظاهرات كبيرة للاكراد شهدتها مدينة كركوك الغنية بالنفط تطالب بضم المدينة الى اقليم كردستان.
لينا، نحن نعارضه، ولا سيما في هذه الأيام عندما ستخلى مواقع استيطانية (واحتمال ذلك طفيف حتى الصفر)، وسيتطهر رافضو اليمين في مغسل رافضي اليسار. ليس هناك مثل اليساريين من هو قادر على تسويغ أفعال المستوطنين ويطهر حشراتهم. ومع أننا سنشرح بأن هناك فارقاً جوهرياً بين رفض ورفض آخر، ولكن من سيسمع، من سيفهم ومن لن يشك فينا بالازدواجية.
مع أني أواظب على معارضة رفض الخدمة، ولكني أعرف أني أدير معركة أخيرة لا فرصة لها. فحيال حكومة سيئة وحمقاء برئاسة ارييل شارون، وحيال هيئة أركان منقطعة عن الواقع ومغلقة برئاسة شاؤول موفاز وبوغي يعلون، ليس لنا أي فرصة. وظاهرة رفض الخدمة ستتسع وستنفجر، إذ أنه يعرف من تجربته أفضل من المحللين السياسيين ما قيمة الخطابات البائسة في هرتسيليا.
والرافضون يأتون من الأرض وهم يعرفون ماذا يجري هناك حقاً، وتجري أمور فظيعة ورهيبة، تعد لدى الآخرين جرائم ضد الانسانية. كم من الوقت يمكن لهذا أن يستمر، كم من الوقت سيعتقد شارون وموفاز ويعلون ودان حلوتس بأن الأشخاص الطيبين سيكونون مستعدين للقيام بأفعال سيئة فيفقدون طابعهم الانساني. انهم يقفون في الحواجز ويعودون منهكين محطمين، إنهم ينظرون إلى أشجار الزيتون المقتلعة فيلفهم الألم والعار، إنهم يرون الجدار الذي يجرح القرى والحقول والناس، ويؤلمهم هم أيضاً، انهم يرون المواقع الاستيطانية والمستشرية كالأورام السرطانية، التي ترفض الحكومة والجيش اقتلاعها رغم الوعود المتكررة، كما أنهم لا يفهمون لماذا في واقع الأمر يتعين عليهم أن يغادروا البيت والعمل، وأن يخرجوا إلى الخدمة الاحتياط من أجل حراسة عصابات من الفارغين والمغامرين.
إن رفض مقاتلي السييرت (الوحدة الخاصة) والذي يأتي في أعقاب رفض الطيارين ورافضين قدامى وجدد آخرين ـ كلهم رجال نوعيون ـ هم البرهان على أن الاحتلال يحطم الجيش أيضاً، وليس سوى مسألة وقت إلى أن يتفتت الجيش الاسرائيلي من الداخل، وهذا الأمر يعتبر الأكبر بين الكوارث.
الآن سيشهّرون بهم أيضاً، بالموقعين على الرسالة، سيغتالونهم معنوياً، سيقولون إنهم قلة، مجرد حفنة ليس لديها شجاعة. سيقولون ان قلة منهم لا تزال تخدم عملياً، وسيعاقبونهم بشدة، ولكن شارون وموفاز ويعلون يرتعدون خوفاً في الليل، لأنهم يعرفون الحقيقة، وهي مريرة، وهي خطيرة. وأنا أيضاً أرتعد.
لست جزءاً من الرافضين، ولكن من أجل الحقيقة، فإنهم لم يعودوا ينفعلون كثيراً لما لدينا لنقوله لهم. المسؤولية المباشرة عن الرفض هي على شارون وموفاز اللذين بالخطابات الهشة يخلدان الاحتلال ويعمقان جذوره السامة. الرافضون هم أولاد صيف عام 1967.
* عضو كنيست، رئيس حركة ميرتس سابقاً
»معاريف«




رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش