الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرياض تهاجم القذافي وتحذر من المس بسفارتها في طرابلس: خلافات القمة تتفجر في السعودية وليبيا.. وبغداد وابوظبي

تم نشره في الاثنين 3 آذار / مارس 2003. 02:00 مـساءً
الرياض تهاجم القذافي وتحذر من المس بسفارتها في طرابلس: خلافات القمة تتفجر في السعودية وليبيا.. وبغداد وابوظبي

 

 
عواصم عربية ـ وكالات الانباء: شنت السعودية عبر صحفها هجوما عنيفا على الزعيم الليبي معمر القذافي، فيما حاولت حشود ليبية مداهمة السفارة السعودية في طرابلس، وذلك غداة المشادة الساخنة بين ولي عهد السعودية الامير عبدالله والزعيم الليبي في قمة شرم الشيخ. وفي الوقت نفسه انتقدت الامارات الزعماء العرب وجامعة الدول العربية لتجاهلها اقتراح رئيسها الشيخ زايد الذي يطالب الرئيس العراقي بالتنحي بهدف تفادي الحرب، فيما هاجمت بغداد الامارات دون ان تذكرها بالاسم ونعتتها بـ »العمالة« للولايات المتحدة. الى ذلك اعتبرت صحف الامارات ان الامارات طرحت »بشجاعة وتبصر« ما قالت ان الاخرين يرددونه خلف الكواليس، وزادت على ذلك قولها ان القادة العرب لن يدركوا أهمية مبادرة زايد الا بعد استباحة العراق. وقال راشد النعيمي وزير الخارجية الاماراتي لـ »الدستور« ان مبادرة الشيخ زايد التي تجاهلتها قمة شرم الشيخ ستطرح على القمة الاسلامية الطارئة التي دعت اليها قطر في الخامس من اذار الحالي. واضاف: ان الامارات سوف تواصل طرح هذه المبادرة في كافة المحافل الدولية مشيرا الى انها استهدفت مصلحة العراق، وقال مصدر اماراتي »ان الفكرة طرحت ويمكن اقتباسها في اي مكان«.
وتحت عنوان القذافي رجل المهمات المشبوهة اعتبرت صحيفة »الرياض« ان تاريخ القذافي لا يعطيه اكثر من رجل موتور قدم على دبابة اميركية ليحكم ليبيا.
واتهمت الصحيفة الزعيم الليبي بدق اسفين في الخاصرة العربية. وردا على اتهامه السعودية باستقبال جنود اميركيين قالت ان القذافي نفسه سبق أن أحل بقواعده العسكرية الأميركية والبريطانية، ببديل سوفياتي في اشارة الى التعاون الوثيق الذي كان قائما بين ليبيا والاتحاد السوفياتي السابق.
اما عكاظ فعنونت صفحتها الاولى مهزلة القذافي في القمة وقالت كانت اعمال القمة توشك ان تنتهي بسلام عندما تذكر العقيد معمر القذافي انه لم يلعب بعد دوره التهريجي المألوف، الذي يعطل كل محاولة جدية لارساء قواعد عمل عربي مشترك مضيفة ان المهزلة عبارة عن مجموعات اتهامات مجانية للمملكة وقادتها، من النوع الذي يفتقر الى العقل، وكان عنوان صحيفة »الوطن« السعودية امس هو العقيد الليبي حاول تفجير القمة فتصدى له ولي العهد وقالت عن الزعيم الليبي نفش طاووس ليبيا ريشه ممتطيا صهوة الكذب والدجل وتزوير الحقائق.
وكان العقيد القذافي اشار في كلمته امام القمة الى استقبال الرياض لمئات الاف الجنود الاميركيين قبيل حرب الخليج عام 1991 ونقل عن العاهل السعودي الملك فهد قوله له استعداده للتعاون مع الشيطان لمنع العراق من مهاجمة السعودية. عندها قاطعه الامير عبدالله معتبرا ان المملكة ليست عميلة للاستعمار مثلك ومثل غيرك وانسحب من القاعة قبل ان يعود اثر تدخل العديد من الزعماء العرب.
وفي طرابلس، اطلقت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لمنع حشود من مداهمة السفارة السعودية.
فقد نظم الالاف مسيرة في طرابلس قبل التدفق على السفارة بعد ساعات من وصف الامير عبدالله القذافي بانه عميل للاستعمار خلال المشادة.
ورددت الحشود هتافات مناهضة للامير عبدالله ومع تصاعد التوترات فضت الشرطة الاحتجاجات باستخدام الغاز المسيل للدموع مما اسفر عن اصابة عدد من المتظاهرين.
وقال دبلوماسي عربي ان »السلطات حريصة على عدم تصعيد الخلاف مع السعودية«.
وحذرت الرياض السلطات الليبية من التعرض لسفارتها في طرابلس وانتقد مسؤول سعودي الكلمة التي القاها الزعيم الليبي في القمة والتي كانت سببا للمشادة الكلامية واعتبر ان »اسلوبه كان استفزازيا وفيه تجاوز على دول الخليج العربية« واضاف »نحن ليس لدينا حاليا اي خلاف مع الشعب الليبي ولكن مع الرئيس القذافي الذي لم يخدم في اي يوم من الايام العمل العربي المشترك«.
وفي ابوظبي، نقلت وكالة انباء الامارات عن الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الاعلام والثقافة نجل رئيس دولة الامارات قوله »العرب فقدوا لسوء الحظ برفضهم حتى مناقشة مبادرة الامارات اخر امل لحل عربي للازمة العراقية«.
واضاف انه لو كانت القمة »أيدت مبادرة الامارات فلن يكون امام امريكا او الامم المتحدة الا القبول بها ولكن الجامعة ليس لديها الجرأة لمناقشة الموضوع«.
وقال الشيخ عبد الله ان الزعماء العرب »لا يريدون مناقشة هذه المبادرة لانهم ينظرون اليها على انها سابقة خطيرة. ولكن السابقة الخطيرة مع الاسف لا تنطبق الا على النظام العراقي الذي جلب من الويلات... على العالم العربي وعلى العراق وعلى جيرانه ما لم يحققها اي قائد عربي«.
ونقلت وكالة انباء الامارات عن الشيخ عبد الله قوله »مبادرة الشيخ زايد سيتذكرها الناس وستتحدثون عنها بعد ان يستباح العراق وبعد ان تدخل القوات الامريكية للعراق وبعد ان نرى حاكما امريكيا في العراق«.
واضاف يقول »الكل مجمع على ان صدام حسين لا بد ان يغادر العراق ولكن لا يوجد قائد عربي مع الاسف لديه جرأة الشيخ زايد«. ووجهت صحيفة الاتحاد التي تصدر في ابوظبي انتقادات حادة للقمة العربية لعدم النظر في مبادرة الامارات وقالت ان الامة العربية وصلت الى حالة »مزرية«.
وتحت عنوان »السقوط« استهلت صحيفة الاتحاد افتتاحيتها متسائلة »هل يمكن القول ان النظام الرسمي العربي قد سقط في أول اختبار لجديته في معالجة التحديات الخطيرة التي تواجه الامة العربية«.
وقالت الاتحاد ان الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس دولة الامارات حذر العرب »من الزلزلة المقبلة وهم أشد الناس حاجة للنصيحة رغم تأففهم منها... ومضوا في غيهم غير مدركين للعواقب الوخيمة المترتبة على تصرفاتهم ومسلكهم الطائش الذي جلب الكوارث«.
وقالت صحيفة اخبار العرب ان هذه المبادرة قالت في العلن ما ظل يردده الاخرون خلف الكواليس وذلك توخيا للشفافية تجاه شعبنا العربي الذي ينتظر الكلمة الفصل والقول السديد وعملا بمبدأ النصح للشقيق والصديق لان المنطقة لا تتحمل حربا جديدة.
واضافت ان الافكار التي حملتها المبادرة الشجاعة تنظر بعيدا الى احوال العراق والعراقيين بعد الحرب وترى ما لايراه صدام ومن هم حوله. ترى بلادا مزقتها النزاعات والاحقاد والمرارات اذا لم يتم تدارك الامر الان.
وجاء رد الفعل العراقي الاعنف على مبادرة الشيخ زايد بن سلطان في صحيفة »بابل« التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي اذ اتهمت الامارات دون ان تذكرها بالاسم بـ »العمالة« للولايات المتحدة.
وتحت عنوان »العميل والعميل بالواسطة« وصفت بابل »من قدم هذا المقترح« بانه »عميل بالواسطة ذو وجه عربي وقلب شيطاني ولسان اميركي« مضيفة انه »ينطق بما يسعى اليه الاميركيون من اعداء الامة غرضه فرقتها وارادته ان يزرع قنبلة في مؤتمر القمة ليفجر الصف«.
ووصف وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الاحد من شرم الشيخ هذه المبادرة بانها »افكار بلهاء سخيفة قذرة لا تناقشها القمة«، مضيفا انها »تمت بناء على طلب الاميركيين والاسرائيليين«.
واعتبر الامين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي هذه المبادرة »سابقة خطيرة تتناقض مع ميثاق الجامعة العربية وميثاق الامم المتحدة التي تؤكد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية او الوصاية على خيار الشعوب«.
واضاف ان المبادرة »مرفوضة جملة وتفصيلا بكل المقاييس القويمة« معتبرا انه »لم يسبق ان طرح على الجامعة العربية وعلى الامم المتحدة مثل هذا الطرح الغريب الذي يعتبر طرحا مدانا«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش