الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الامتحان الحقيقي هو التطبيق على ارض الواقع.. * عمرو لـ »الدستور«: موافقة اسرائيل على خريطة الطريق يتمثل بتجميد الاستيطان ورفع الحصار ووقف سي

تم نشره في الأربعاء 28 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
الامتحان الحقيقي هو التطبيق على ارض الواقع.. * عمرو لـ »الدستور«: موافقة اسرائيل على خريطة الطريق يتمثل بتجميد الاستيطان ورفع الحصار ووقف سي

 

 
غزة - الدستور - الدكتور حسن النوراني: حذر نائب عربي في الكنيست الإسرائيلي من قرار الحكومة الإسرائيلية حول خطة »خريطة الطريق«. ووصف النائب جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست، القرار بأنه "خدعة سياسية وتضليل للرأي العام". وقال مفسرا رأيه: لقد أعلنت هذه الحكومة أنها تقبل بخريطة الطريق لكنها أضافت إليها اعتراضات تفرغها من مضمونها وتنسفها من أساسها.
ولاحظ المراقبون أن القرار الإسرائيلي لا ينص على التزام دقيق بتنفيذ خطة الطريق ولكنه يشير إلى قبول الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ خطوات حددتها خطة »خريطة الطريق« وتخدم الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية.
وبموازاة قرارها عن خطة »خريطة الطريق« أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها ترفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي يتمسك به الجانب الفلسطيني والذي يمثل واحدة من أهم العقبات التي تعرقل التوصل إلى تسوية للمشكلة الفلسطينية.
وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أن قرارها المتعلق بخريطة الطريق مرهون بتحفظات عديدة وضعتها على النص الأصلي للخطة.
وقال زحالقة إن خريطة الطريق غير متوازنة ومجحفة بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية التي تنص عليها الشرعية الدولية. وأضاف أن الشروط الإسرائيلية لا تبقي طريقا ولا خريطة.
وقال: ليس صحيحا أن الحكومة الإسرائيلية قبلت خريطة الطريق كما زعمت، بل هي رفضتها عمليا من خلال الشروط التي وضعتها، انه قبول بمثابة الرفض ويجب أن لا ينطلي على الرأي العام العربي والعالمي.
وتابع: إذا لم تفضح هذه الخدعة الإسرائيلية اليوم فإن ذلك سيساعد شارون في خطته الحقيقة وهي الظهور في مظهر ساع إلى السلام وتحميل الطرف الفلسطيني مسؤولية فشل العملية السياسية التي يعمل (شارون) على تقويضها.
ودون أن يكون هناك ضغط على الحكومة الإسرائيلية لإخلاء المستوطنات والوحدات العسكرية من المناطق الفلسطينية كمقدمة لعملية سلمية حقيقة، فإن كل المفاوضات التي تتم بناءا على الموافقة الإسرائيلية المزعومة على خريطة الطريق، ستكون مفاوضات وهمية وذرا للرماد في العيون وغطاء لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني وعلى أرضه وممتلكاته ومؤسساته قال زحالقة.
ومن جهتها،اعتبرت السلطة الوطنية الفلسطينية قرار الحكومة الإسرائيلية حول خطة خريطة الطريق خطوة إيجابية بالاتجاه الصحيح. لكن متحدثا باسمها قال إن الامتحان الحقيقي هو على أرض الواقع.
فقد وصف وزير الإعلام في السلطة الفلسطينية نبيل عمرو ما سماه »الموافقة الإسرائيلية على الخطة« بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح. وأعرب عمرو عن أمله بأن تقوم الحكومة الإسرائيلية على تهيئة الأجواء الإيجابية من أجل التنفيذ الفعلي من خلال تجميد الاستيطان ووقف الاجتياحات ورفع الحصار والإغلاق ووقف سياسة الإبعاد. وقال: إن عدم اتخاذ هذه الخطوات سوف يخلق أجواء تعرقل تنفيذ خريطة الطريق.
وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن المهم هو التطبيق على الأرض وليس صدور قرار.
وأكد ياسر عبد ربه وزير شؤون مجلس الوزراء الفلسطيني أن قرار الحكومة الإسرائيلية غير كاف لأنه يحتوي على الكثير من الغموض والتحفظات والشروط.
وقال وزير شؤون المفاوضات المستقيل من حكومة مناطق السلطة الفلسطينية الدكتور صائب عريقات: إذا كانت إسرائيل جدية في موافقتها على الخطة فعلى الرئيس الأمريكي جورج بوش واللجنة الرباعية دعوة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي فورا من أجل وضع آليات تنفيذ وجداول زمنية محددة، وإرسال مراقبين دوليين لمتابعة تنفيذ الخطة على الأرض فورا.
ولإثبات الحكومة الإسرائيلية لمصداقيتها بشأن خطة خريطة الطريق فإن عليها اصدر بيان تؤكد فيه موافقتها على قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة ووقف العنف والتحريض ضد الفلسطينيين قال عريقات.
وأضاف: وبالمقابل يقوم الجانب الفلسطيني بإصدار بيان يؤكد فيه اعترافه بدولة إسرائيل ووقف العنف ضد الإسرائيليين.
ووصفت حركة المقاومة الإسلامية حماس القرار الإسرائيلي حول خطة خريطة الطريق بأنه مجرد فخ جديد تنصبه إسرائيل للحكومة الفلسطينية بهدف إيهام العالم أنها وافقت على خطة خريطة الطريق. ودعت حماس الحكومة الفلسطينية إلى عدم الدخول في هذا الفخ.
وحذر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل مما وصفه بـ»طعم قاتل« في ثنايا خريطة الطريق، وناشد حكومة محمود عباس والفلسطينيين عدم التورط في صراعات فلسطينية أو في نزع السلاح أو الاعتقالات مادام العدو الصهيوني على الأراضي الفلسطينية بقوله.
وقال مشعل في حديث أدلى به في لقاء له مع فضائية الجزيرة إن حركة حماس والقوى الفلسطينية لديها القدرة الحقيقية على عدم الوقوع في هذا الفخ، وأنها رغم اختلافها مع السلطة الفلسطينية فإنها تدعو للوحدة الوطنية عندما يتعلق الأمر بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني، وأكد أن خريطة الطريق لن تقود إلى دولة فلسطينية.
وأكد المتحدث باسم حركة حماس في غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أن حركته ضد خريطة الطريق لأنها مؤامرة على الشعب الفلسطيني من أجل القضاء على مقاومته بحسب قوله.
ورأى أن التحفظات الإسرائيلية على خطة خريطة الطريق هي دليل على أن إسرائيل غير ملتزمة بتنفيذ ما جاء في الخطة.
ومشيرا إلى رفض الحكومة الإسرائيلية لقرار حق العودة قال الرنتيسي إن تعامل الحكومة الفلسطينية مع الخطة وفق إلغاء بند عودة اللاجئين هو خيانة.
وطالب الرنتيسي حكومة عباس بالتعلم من دروس الماضي وان لا تدخل في متاهات الخطط الأمنية لأنها لن تحصد سوى الفشل.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد اتخذت قرارها بشأن موافقتها على قبول بنود من خطة خريطة الطريق بعد إدخال عدة تعديلات وتحفظات عليها.
واتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارا آخر يقضي برفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين واشترطت في قرارها بشأن الخطة الإبقاء على التحفظات الإسرائيلية واعتبارها خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها.
والتحفظات والاشتراطات الإسرائيلية تعني من وجهة نظر المراقبين تفريغ خريطة الطريق من مضمونها، وتهدف فقط إلى نقل الكرة إلى ملعب الجانب الفلسطيني.
وتلقت الحكومة الإسرائيلية قبل إعلان قرارها تعهدات من الإدارة الأمريكية بالأخذ بالتحفظات الإسرائيلية بعين الاعتبار وبجدية تامة.
وقال القرار الإسرائيلي إن إسرائيل تقبل بالخطوات المنصوص عليها في خطة خريطة الطريق. وشدد على أنه لن يُسمح لأي جهة إسرائيلية بإجراء مفاوضات دون الأخذ بعين الاعتبار التحفظات الإسرائيلية الـ 14 على خريطة الطريق.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية إريل شارون قد أعلن عن تبنيه المبدئي لخطة خريطة الطريق دون الالتزام بتفاصيلها بشكل كامل.
وصدر بيان عن وزير الخارجية كولن باول، ومستشارة الأمن القومي، كوندوليزا رايس في الإدارة الأمريكية أكد على أن الأخيرة ستأخذ هموم إسرائيل بالحسبان لدى تطبيق خطة خريطة الطريق.
وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن إنه طمأن شارون بأن الولايات المتحدة الأمريكية ملتزمة بأمن إسرائيل. وأضاف: نظرا لأننا ملتزمون بأمن إسرائيل وبتحركنا إلى الأمام، فإننا سنعالج أية مخاوف تتعلق بأمن إسرائيل.
وأعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعد اجتماع لها برئاسة الرئيس ياسر عرفات، في رام الله مساء أمس (الأحد)، وشارك فيه رئيس وزراء السلطة الفلسطينية إن القيادة الفلسطينية تتابع الاهتمام الأمريكي الجدي بتنفيذ خطة خريطة الطريق، وتؤكد على أهمية الالتزام الدقيق بخريطة الطريق دون تغيير.
وقالت تنفيذية المنظمة أن التعامل الفلسطيني مع خريطة الطريق، يقوم على الالتزام التام بجميع عناصرها ومراحلها وجداولها من قبل جميع الأطراف.
وكان رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أعلن قبل صدور القرار الإسرائيلي بأن سلطته لن تقبل بأي تغيير أو تعديل على خريطة الطريق.
وعلق وزير الثقافة في حكومة السلطة الفلسطينية الدكتور زياد أبو عمرو في تصريحات أدلى بها في غزة على نية الإدارة الأمريكية الأخذ بـالملاحظات الإسرائيلية على خطة خريطة الطريق بكامل الجدية فقال إن موقف الجانب الفلسطيني واضح في رفضه لأي تعديل أو تغيير في خطة خريطة الطريق.
وقال أبو عمرو أن الخريطة ستطرح بدون تعديلات مع التوضيح بأن ملاحظات الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ستناقش في إطار المفاوضات حول تنفيذ الخطة وليس تغيير الخريطة.
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية بأن إدارة واشنطن لن تطالب الفلسطينيين بإعلان تنازلهم عن حق العودة، كشرط لاعتراف إسرائيل بالدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة، وهو أحد المطالب التي طرحتها إسرائيل في تحفظاتها على خريطة الطريق. وتوقعت هذه المصادر قيام واشنطن بنشر بيان يرضي إسرائيل، تعلن فيه الولايات المتحدة عن تأييدها لبقاء إسرائيل دولة ذات غالبية يهودية. ويعادل هذا البيان في حالة صدوره إعلان واشنطن عن رفضها العملي لقرار حق عودة اللاجئين إلى المناطق التي قامت فيها دولة إسرائيل عام 1948.
وكانت الإدارة الأمريكية قد وافقت على 12 تعديلا إسرائيليا على خطة خريطة الطريق، لكن واشنطن رفضت تعديلا إسرائيليا يتعلق برفض إسرائيل اعتبار المبادرة السعودية التي صادق عليها القادة العرب في مؤتمر بيروت، لتمثل قاعدة لحل الصراع العربي الإسرائيلي وتسوية للمشكلة الفلسطينية بإقامة دولة للفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش