الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ارتفاع عدد ضحايا زلزال الجزائر الى 2162 قتيلا وحوالي 9 الاف جريح * صحيفة جزائرية تطالب بوتفليقة بالاستقالة * مسؤولون يوجهون للحكومة انتقادات علنية

تم نشره في الاثنين 26 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
ارتفاع عدد ضحايا زلزال الجزائر الى 2162 قتيلا وحوالي 9 الاف جريح * صحيفة جزائرية تطالب بوتفليقة بالاستقالة * مسؤولون يوجهون للحكومة انتقادات علنية

 

 
الجزائر - وكالات - افادت وزارة الداخلية الجزائرية امس في حصيلة جديدة غير نهائية ان 2162 شخصا قتلوا و8965 اخرين جرحوا في الزلزال الذي ضرب مساء الاربعاء الجزائر العاصمة وضواحيها، واظهرت الحصيلة الجديدة التي تشمل عدد الضحايا حتى عصر امس 1273 قتيلا و2791 جريحا في ولاية بومرداس و878 قتيلا و4952 جريحا في ولاية الجزائر العاصمة، واوضحت ان الضحايا الاخرين سقطوا خصوصا في منطقة القبائل الكبرى (100 كلم الى شرق العاصمة) في هذا الزلزال الذي بلغت قوته ،7 6 درجات على مقياس ريختر.
ورغم انتشال امرأة وطفلها على قيد الحياة من بين الانقاض في بومرداس وشاب في الحادية والعشرين من انقاض فندق في زموري (70 كيلومترا شرق العاصمة) بعد مرور اكثر من 52 ساعة على وقوع الزلزال، اعرب رئيس الحكومة احمد اويحيى في تصريح للاذاعة العامة عن »خشيته« من عدم العثور على ناجين بعد الان ومن ارتفاع الحصيلة بشكل كبير.
ويواجه افراد فرق الانقاذ احتمال انتشار الاوبئة بسبب مئات الجثث التي لا تزال مطمورة بين انقاض عشرات الابنية التي انهارت جراء الزلزال، ويزيد من خطر انتشار الامراض الحرارة المرتفعة المسجلة في شمال البلاد في الساعات الـ 48 الاخيرة.
ومساء السبت شهدت العاصمة وضواحيها هزات ارتدادية، وسجل هزة ارتدادية بلغت قوتها ،1 4 درجات على مقياس ريشتر
وتزايد الغضب مع اتهام الناجين للحكومة بالتغاضي عن بناء رديء في المنطقة التي ضربها الزلزال وبالوقوف ساكنة مع تزايد حصيلة الضحايا، وصب البعض جام غضبهم على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حين زار المناطق المنكوبة. وهتفت الحشود الغاضبة »قاتل« لدى مروره وركلوا سيارته وقذفوها بالحجارة.
وتصدر الصفحة الاولى لصحيفة لو ماتان عنوان رئيسي يدعو بوتفليقة للاستقالة، وقالت الصحيفة انه لم يسبق منذ استقلت الجزائر عن فرنسا عام 1962 ان اهين رئيس الى هذا الحد من جانب مواطنيه.
ووجه المسؤولون اللوم للحكومة في بلد يندر فيه توجيه انتقادات علنية، وقال مسؤول حكومي »لدينا مركز لمنع الكوارث وادارتها في الجزائر ولكن لا تنقصنا الازمات، اتخذ قرار باقامة مثل هذا المركز بعد فيضانات نوفمبر 2001 .. ولكنه لم يقدم شيئا«.
وفي ملعب كرة القدم في زموري بالقرب من مركز الزلزال احتمت الاسر المشردة تحت الملاءات وملابس قديمة فيما لم تتوافر خيام الا لقلة محظوظة، وفي احد اطراف الملعب توجد كومة من المواد الغذائية تبرعت بها جمعيات وسكان محليون. ويقول دوكال سادي »الطعام غير صالح للاكل ولكننا ناكله على اي حال. ليس لدينا بديل. دمرت معظم المحال«، وفي وسط المدينة بالقرب من الجامع الذي سوي بالارض تتناثر اكوام من الاغطية وجلود الماشية والملابس والاحذية توزع مجانا.
الا ان الناس في كل مكان يشتكون من ان السلطات لم تفعل شيئا لتوفير مأوى مناسب، وفي بلدة بومرداس اكثر المناطق تضررا لجأ المئات الى حديقة وهجروا الابراج السكنية التي اصيبت باضرار.
الى ذلك بحثت فرق انقاذ ايطالية امس مرة اخرى عن فتاة عمرها 11 عاما من المحتمل ان تكون على قيد الحياة وسط انقاض مبنى دمره الزلزال، وقال عمال الانقاذ الذين يفتشون وسط الانقاض بمعدات متقدمة ان اخر مرة تلقت فيها كلاب مدربة اشارات عن وجود حياة من الفتاة كانت صباح السبت.
من جهتها ارسلت عمان طائرة تحمل 41 طنا من المواد الغذائية والطبية الى الجزائر امس لمساعدة ضحايا الزلزال المدمر.




رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش