الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سيطرح (3)مطالب غير قابلة للتفاوض:باول في دمشق حاملا تهديدات بصيغة نصائح

تم نشره في السبت 3 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
سيطرح (3)مطالب غير قابلة للتفاوض:باول في دمشق حاملا تهديدات بصيغة نصائح

 

 
دمشق - »الدستور« - فؤاد حميرة، وكالات الانباء
وصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى دمشق مساء أمس وفي جعبته مجموعة من المطالب، التي أطلق عليها اسم »نصائح« تتركز حول انهاء ما تعتبره واشنطن دعما لمجموعات »ارهابية« - حسب تعبيرها - وتحديدا الفصائل الفلسطينية المعارضة، لاتفاقات السلام مع اسرائيل وحزب الله اللبناني.
ويعتبر باول في أولى جولاته في الشرق الاوسط بعد أكثر من عام ان الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين على يد الجيش الامريكي ربما اوجدت »ديناميكية استراتيجية« في الشرق الاوسط وانه يتعين على سوريا اعادة النظر في سياساتها. وقال باول: سأوضح للرئيس السوري جليا كيف تنظر الولايات المتحدة الى تبدل الوضع في المنطقة مع رحيل صدام ومع خريطة الطريق.
وكان باول قد قال في مؤتمر صحفي في مدريد الخميس »سأحثهم (السوريين) على مراجعة هذه التغيرات والقاء نظرة على بعض من السياسات التي اتبعوها في الماضي ليروا ان كان لهذه السياسات صلة بالواقع في ضوء الوضع الجديد المتغير.«
وللولايات المتحدة قائمة من الشكاوى ضد سوريا اذ اشتكت واشنطن أثناء حرب في العراق من ان السوريين يسمحون لمتطوعين عرب بدخول العراق لمحاربة القوات الامريكية وباحتمال ايواء عراقيين هاربين.
لكن هذه النقطة الاخيرة عادت عنها الادارة الاميركي يبدو بعد طرد عدد من المطلوبين على اللائحة الاميركية ومنهم اشخاص من عائلة صدام حسين اضافة الى فاروق حجازي القيادي السابق في جهاز الاستخبارات العراقية.
وقامت دمشق على ما يبدو بارضاء واشنطن في هذا الصدد لكن وجود جماعات مقاتلين لبنانية وفلسطينية والاتهامات بان سوريا تعمل على تطوير أسلحة كيماوية والتي تنفيها سوريا لا تزال تشوب العلاقات بين الدولتين. وقال باول يوم الاربعاء »اذا كانت سوريا تريد ان تصبح جزءا من التسوية الشاملة فعليها ان تعيد النظر في سياساتها التي تتبعها فيما يتصل بمساندة الأنشطة الارهابية والسيطرة التي تملكها على قوات في لبنان تشكل خطرا على شمال اسرائيل.«
الى ذلك، اعلنت مستشارة البيت الابيض لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس في مقابلة نشرتها صحيفة »يديعوت احرونوت« الاسرائيلية امس ان الولايات المتحدة تطالب سورية بحل حزب الله اللبناني.
وقالت رايس »اننا نطالب سورية في كل مرة تسنح لنا الفرصة بالتوقف عن دعم ما اسمته الارهاب وحل حزب الله واغلاق المقار العامة للمجموعات الارهابية في دمشق وابعاد التهديد الذي تمثله صواريخ حزب الله على اسرائيل من جنوب لبنان«. وكانت رايس تشير الى انتشار مقاتلي حزب الله المجهزين بصواريخ على طول الحدود اللبنانية مع اسرائيل والى اتخاذ مجموعات فلسطينية من دمشق مقرا لها.
وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي قام بزيارة استباقية إلى لبنان قال من بيروت ان سوريا تريد من واشنطن حوارا معها لا لتقديم المطالب والانذارات وان هذا سيكون أساس المحادثات مع باول. وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع للصحفيين ان هذا هو الاساس الذي ستقوم عليه المحادثات مع باول الذي يقوم باول بجولة لحشد التاييد لعملية صنع السلام في الشرق الاوسط بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين.
وقال الشرع في ختام لقائه مع الرئيس اللبناني اميل لحود »اننا نرحب بالسيد باول في دمشق وسيلقى بطبيعة الحال الضيافة المناسبة وكل ما نود ان نسمعه منه يستطيع نقله الينا على شكل حوار وعلى شكل تفسير لما يجري في المنطقة وعلى اساس المواقف المعلنة للجانبين الاميركي والسوري«.
وتفادى الشرع خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني جان عبيد الاجابة عن الاسئلة بخصوص حزب الله قائلا انه حزب سياسي وجزء من النسيج الاجتماعي في لبنان ومن ثم يمكن للبنان الاجابة عن هذه الاسئلة.
وسئل عن رد سوريا على اي مطلب بنزع سلاح الجماعة فقال ان المسؤولية تقع في المقام الاول على عاتق الاحتلال الاسرائيلي قبل ان تقع على عاتق من يقاومون الاحتلال.
ورفض الوزير السوري التعليق على خريطة الطريق وقال لن نتحدث قبل ان نستلم نسخة منها.
من جهته قال وزير الخارجية اللبناني جان عبيد ان الوجود السوري في لبنان شرعي ومؤقت ينظمه اتفاق الطائف، وكان عبيد يرد على دعوة وزير الخارجية الفرنسي لدمشق بالانسحاب من الاراضي اللبنانية وفقا للقرار 520 .
وقال عبيد »تصريح الوزير دوفيلبان جاء في نهاية رحلة في المنطقة، وهو في هذا السياق يحمل مجموعة افكار قدمها في مؤتمره الصحافي. اساساً القرار 520 جاء في سياق معين، في ايلول عام 1982، بعد احداث دامية وبوجود قوات متعددة الجنسيات وقبل انتقال السلطة من رئيس الى رئيس في لبنان وبعد اغتيال رئيس جمهورية منتخب (بشير الجميل). والذي حصل في ما بعد هو ان اتفاق الطائف نظم العلاقات بين لبنان وسورية وثبتها على قواعد من التنسيق والتعاون والأخوة، بخاصة بعد تأييد المنظمات الدولية والأمم المتحدة والجامعة العربية والحكومات اللبنانية المتعاقبة، كانت تنظر الى موضوع، ما يسمى الوجود العسكري السوري في لبنان، على انه شرعي وضروري ومؤقت تمليه الحاجات اللبنانية والحاجات المشتركة واعتبارات معينة، وقد وضع ذلك الرئيس الفرنسي جاك شيراك عندما زار بيروت ضمن اطار التسوية الشاملة في الشرق الأوسط«.
وقال دبلوماسيون في العاصمة السورية لـ »الدستور« ان اتفاقات وليس احتقانات بين دمشق وواشنطن، تحملها زيارة باول لسورية ولقاءاته مع المسؤولين السوريين بسبب الواقع الجديد الذى فرض فى منطقة الشرق الاوسط بعد الحرب التى شنتها الولايات المتحدة على العراق ومشروع التسوية السلمية فى المنطقة الذى تطرحة الان خريطة الطريق.
في حين قال وزير لبناني سابق رفض الكشف عن اسمه ان باول يأتي ليعرض على سوريا »3« مطالب غير قابلة للتفاوض وتحظى بأولوية اميركية: عدم التدخل في الشؤون العراقية، وعدم عرقلة عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية، وابعاد حزب الله عن الحدود اللبنانية الاسرائيلية.
واضاف: ليس لدى واشنطن مطالب اخرى جوهرية حيال دمشق، بعدما نقلت اليها قائمة شروط عبر الوسائل الدبلوماسية داعية الى الرد عليها بايجابية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش