الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نصرالله: نظام صدام اضاع فرصا كبيرة جدا على الأمة * لا بد من الحوار والتواصل مع الرأي العام الاوروبي والامريكي * ندين تفجيرات الرياض والدار ا

تم نشره في الأحد 25 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
نصرالله: نظام صدام اضاع فرصا كبيرة جدا على الأمة * لا بد من الحوار والتواصل مع الرأي العام الاوروبي والامريكي * ندين تفجيرات الرياض والدار ا

 

 
القاهرة ـ الدستور: قال الشيخ حسن نصرالله الامين العام لحزب الله اللبناني: ليس في تاريخ نظام صدام حسين ما يمكن الدفاع عنه على الاطلاق، فقد ضيع هذا النظام فرصا كثيرة جدا على الأمة العربية والاسلام.
واضاف الشيخ نصرالله في حديث تنشره »الدستور« بالتزامن مع »الاهرام« قائلا: فلنتصور انه اذا لم تحدث الحرب العراقية الايرانية، كنا سنجد لدينا الآن ايران القوية والعراق القوي وكان يمكن قيام تحالف ايراني عراقي سوري لبناني فلسطيني عربي.. الى أخرى.. كان يمكن ان يحرر فلسطين لعشرات المرات.
وتابع امين عام حزب الله: في المقابل نحن كنا ضد العدوان الامريكي على العراق وكنا نعتبر ان هدف هذا العدوان هو السيطرة على العراق وعلى نفط العراق وعلى المنطقة وفرض شروط اسرائيل على شعوب وحكومات المنطقة، وبالتالي ليس لهذه الحرب اهداف انسانية نبيلة كما كانوا يقولون فليس الهدف هو تحرير العراق من اسلحة الدمار الشامل وهم الذين اعطوا اسلحة الدمار الشامل لصدام حسين، نحن كنا ضد الحرب ولكن لم نكن مع نظام صدام حسين، ولم نراهن على مقاومة النظام، لاننا كنا نعرف ان النظام الذي يقمع شعبه لن يحميه شعبه في مواجهة الغزو الخارجي، وان الجيش الذي يتعرض كبار ضباطه لاعدامات كل ثلاثة اشهر وخمسة اشهر بتهمة محاولة او وهم القيام بانقلاب عسكري، جيش لا يملك اي معنويات، ولذلك كنا نتوقع انهيارا كبيرا وسريعا لكن ليس بهذه السرعة التي حدثت.
وقال الشيخ نصرالله ردا على سؤال:
المظاهرات الضخمة التي خرجت في اوروربا ضد الحرب الامريكية على العراق، تعني انه يوجد شارع في اوروبا لديه استعداد لقبول الحق لمواجهة ظلم ما يمكن ان تقوم به دولة قوية وجبارة مثل الولايات المتحدة الامريكية، والذين خرجوا الى الشارع بعضهم قد تكون دوافعهم انسانية، فلماذا لا نعمل على حسن الاستفادة من هذه الدوافع الانسانية لدى شرائح من الاوروبيين، والبعض قد تكون دوافعهم منطلقة من حسابات مصالح، اذن هناك في اوروبا من تتقاطع مصالحهم مع مصالحنا، فلماذا لا نؤسس على تقاطع المصالح هذا، فالذي شاهدناه في اوروبا هو انه يمكن ان نجد في الحكومات وفي الشعوب خصوصا جهات كثيرة يمكن ان نتحاور معها كمسلمين، وكحركات واحزاب اسلامية ووطنية في العالم العربي والاسلامي، وبالتالي يمكن ان نصل الى نقاط التقاء مهمة جدا، واعتقد ان العرب والمسلمين ضيعوا هذه الفرصة خلال عقود من الزمان، ولم نصل الى نقاط التقاء مهمة جدا، واعتقد ان العرب والمسلمين ضيعوا هذه الفرصة خلال عقود من الزمان، ولم تبذل جهود بهذا الصدد، حتى في داخل الولايات المتحدة الامريكية.. واضاف: انا لا اؤمن كثيرا بقضية اللوبي اليهودي في امريكا واعتقد ان الادارات الامريكية المتعاقبة والقوى السياسية الامريكية ليست تحت سيطرة اليهود بل انا اعتقد بان اليهود والمؤسسات اليهودية واسرائيل هي في خدمة المشاريع الاستعمارية الامريكية الكبرى في العالم، لكن على فرض ان هناك لوبيا يهوديا، وكان دائما يقال يجب ان نقوم بتأسيس لوبي عربي، فأين هو هذا اللوبي العربي خلال خمسين سنة.
وحول ما اذا جرت اتصالات بشكل مباشر او غير مباشر بين حزب الله واميركا قال امين عام حزب الله بعد 11 ايلول جاء بعض الاشخاص وحملوا رسائل معينة من قبل الادارة الامريكية، ولعل الامريكيين فوجئوا بما حدث في 11 ايلول وكانوا بحاجة لتعاون الجميع معهم في المجال الامني، ونقلوا هذه الرسائل، وكان لديهم استعداد ـ ليس لتجاوز الماضي فقط ـ ولكن للتعاون، وقدموا اغراءات سياسية ومالية وامنية وكان لديهم طموح ان يحصلوا على تعاون أمني ما من قبل حزب الله، اي الانتقال من مرحلة العداء الى مرحلة التعاون الامني، ونحن رفضنا ذلك لاننا ـ كما قلنا لهم ـ لا نجد مبررا اخلاقيا للتعاون الامني معهم في الوقت الذي يعتدون فيه على بلادنا ويدعمون اسرائىل ويحمونها ويعطونها السلاح، فنحن نقتل بصواريخ امريكية الصنع تستخدمها اسرائيل، فهم في الحقيقة كانوا يريدون التعاون ضد بعض الجماعات والحركات الاسلامية بمعزل عن موقفنا من اداء هذه الجماعات سواء كان صحيحا او خاطئا، فقلنا لهم نحن لا نعمل جواسيس لأحد على الاطلاق ولسنا في وارد هذا التعاون، وكان هناك شرط آخر هو الخروج من الصراع مع العدو، وقلنا لهم انتم تقولون لنا اخرجوا من الصراع مع اسرائيل في الوقت الذي ما زالت اسرائيل تحتل فيه الارض والمقدسات وتنتهك الحرمات، وتمارس الاعتداء اليومي والتهديد الدائم، وهو امر غير منطقي.
وتابع قائلا: هم عرضوا مقابل التخلي عن المقاومة والتعاون الامني، شطب اسم حزب الله من لائحة الارهاب وتجاوز كل مشاكل الماضي، وتقديم مساعدات اقتصادية لحزب الله وللمناطق المحرومة في لبنان، والاعتراف سياسيا بحزب الله ومساعدته ليكون له دور سياسي اساسي، ونحن رفضنا هذا كله. ومنذ ذلك الحين حدث اتصال آخر ايضا من خلال بعض الوسطاء وانتهت الامور، ولم تجر اي اتصالات في الآونة الاخيرة، وهم يعرفون ان موقفنا ثابت وحاسم.
وحول الوساطة الالمانية، في موضوع تبادل الاسرى قال الشيخ حسن نصرالله: منذ مجيء شارون عمليا، وهو لا يريد انهاء هذا الموضوع في ظل الانتفاضة الحالية، فهو الذي يقوم باعتقال المجاهدين والكوادر ويطالب الشرطة الفلسطينية باعتقالهم، وبحسب سياسته لا يناسبه اطلاق سراح هؤلاء في مقابل استعادة جنوده الاسرى في لبنان، فلذلك عملية التفاوض كانت تسير بشكل بطيء جدا وحاليا لا يوجد اي جديد على هذا الصعيد، مازلنا حيث نحن منذ عدة اشهر.
واوضح الشيخ نصرالله ان نقطة الخلاف الاساسية تتعلق بالمعتقلين الفلسطينيين سواء من ناحية العدد او نوعية الافراد، ونحن نرى ان الاولوية هي للاشخاص الذين امضوا فترات طويلة في السجون، وللذين لديهم احكام مؤبدة مثلا، وللنساء والاطفال والمرضى، فهذه مسائل موضع نقاش ولم نصل فيها الى تواصل اساسي.
وحول موقف حزب الله من حوادث التفجير التي وقعت في الرياض والدار البيضاء قال الشيخ نصرالله حتى الآن لم نفهم من الذي يقف وراء هذه الهجمات، وتحديد هوية الجهات التي نفذت هذه العمليات هو امر مهم ويساعدنا على تحليل وفهم الخلفيات وما هو مطروح في الساحة.
ومن حيث المبدأ نحن لا نوافق على هذا النوع من العمليات، ونحن عندما تستهدف العمليات اي ابرياء بالتأكيد من الناحية الشرعية والاخلاقية والانسانية سيكون هذا العمل مدانا، في الوقت نفسه نحن ندرس الامور من كل زواياها، حتى لا تصبح المشكلة هي فقط في الذين فجروا وفي التفجيرات، يجب ان نتحدث ايضا عن الاسباب والمناخات والواقع والاوضاع القائمة ويجب ان ندين كل ذلك، يجب ان ندين الاسباب التي ادت ببعض الجهات الى القيام بأعمال من هذا النوع، وعندما تستهدف اعمال من هذا النوع ابرياء يجب ان ندينها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش