الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في مسيرة جماهيرية حاشدة ضد الإجراءات التعسفية بحق المعتقلين في سجون الاحتلال * الرنتيسي: حماس ستعمل كل ما بوسعها لخطف جنود إسرائيليين للإفراج عن الأسرى

تم نشره في الثلاثاء 11 شباط / فبراير 2003. 02:00 مـساءً
في مسيرة جماهيرية حاشدة ضد الإجراءات التعسفية بحق المعتقلين في سجون الاحتلال * الرنتيسي: حماس ستعمل كل ما بوسعها لخطف جنود إسرائيليين للإفراج عن الأسرى

 

 
رسالة »الدستور« من غزة * غزة - الدكتور حسن النوراني: أكدت مسيرة جماهيرية شارك فيها ما يزيد على عشرة آلاف انطلقت في غزة تأييدها للأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي الذين يعانون من إجراءات قاسية تتخذها إدارة السجون الإسرائيلية ضدهم.
ورفع المتظاهرون خلال المسيرة لافتات تدعو العالم التدخل العاجل لإنقاذ الأسرى من إجراءات السجون الإسرائيلية القاسية. وأعلن ملثم من كتائب القسام (جناح حماس العسكري) خلال المسيرة أن الكتائب ستفعل كل ما بوسعها من خطف جنود وعمليات جريئة لإنقاذ الأسرى من سجون العدو. وأعلن القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أن الحكومة الإسرائيلية وجنودها سيدفعون الثمن غالياً جراء اعتدائهم على الأسرى الفلسطينيين في السجون وخاصة ما حدث مؤخراً في معتقل النقب الصحراوي من اعتداء أدى إلى إصابة ما يزيد على 70 معتقلاً اختناقاً بالغاز وبجروح طفيفة.
وقال الرنتيسي: نقول للصهاينة إنهم سيدفعون الثمن باهظاً جراء اعتدائهم على أبطالنا و أسرانا ونؤكد لهم أن هذه الحادثة لن تمر مرور الكرام ولن تمر دون عقاب رادع من قبل حركة حماس التي لن تترك أسرى الشعب الفلسطيني في السجون وستعمل كل ما بوسعها لإخراجهم وبالقوة.
وأضاف الرنتيسي: أن معركتنا مع هذا العدو طويلة ولكن سننتصر فيها بالإرادة وسينتصر فيها الحق الذي نملكه ولذلك نعاهد الأسرى ونعاهد كافة جماهير شعبنا أن البندقية التي رفعتها حماس لن تنخفض ولن يغمد سيفنا حتى تعود فلسطين إلى أهلها ويعود المشردون إلى ديارهم.
وشدد على أن حماس لن توقف العمليات الاستشهادية في كافة فلسطين وستضرب في كل مكان من الأرض المحتلة سواء في تل أبيب وحيفا والخضيرة والعفولة وكل مكان »وليفعل الإرهابي شارون ما يريد ولكن في النهاية لن يكون للمحتلين مكان آمن في فلسطين من ضربات المجاهدين« قال الرنتيسي.
وقال مخاطبا الأسرى في سجون الاحتلال: إننا معكم في محنتكم التي تمرون بها في سجون النازية الجديدة التي يقودها ارئيل شارون فأنتم في سجونكم رمز حريتنا فقد ضحيتم بحريتكم من أجل شعبكم ووطنكم وقضيتكم وهذه الجماهير خرجت لتؤكد أنكم في قلوبنا وستعمل قلوبنا وسواعدنا وبنادقنا لتحطم القيد الذي يحيطونكم به وتكسر اليد التي تمتد عليكم.
وأضاف: إن المحتلين يثبتون كل يوم بشاعة جرمهم وهم يعتدون على أسرى في السجون مقيدين يمارسون عليهم أبشع ألوان العذاب.
وأعلن أن حماس: ستواصل جهدها وبذلها وستعمل كل ما بوسعها لخطف الجنود للإفراج عن الأسرى، وسيرى شارون ذلك في القريب العاجل إن شاء الله.
ويتعرض الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية لانتهاكات لاإنسانية بقيام سلطات السجون بإجراءات استفزازية وقمعية تطال الأوضاع المعيشية والنفسية لهم.
ومن هذه الإجراءات، التحقيق القاسي و الشبح و التعذيب خلال فترة التحقيق، والعزل الانفرادي وعمليات التفتيش المذلة والتنقلات المستمرة بين السجون بعد تلك الفترة، والحرمان من زيارة محامي الدفاع والأهل.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال انتفاضة الأقصى حوالي 30 ألف مواطن فلسطيني لا يزال يحتجز منهم داخل السجون الإسرائلية ما يقرب من ثمانية آلاف أسير موزّعين على عدد من السجون ومراكز التحقيق .
ويعاني 85% من المعتقلين الفلسطينيين من حرمانهم من زيارة محاميهم خلال فترة التحقيق لفترات طويلة .
ويلجأ جهاز الشاباك الإسرائيلي إلى ممارسة مختلف الوسائل والأساليب للضغط على الأسرى جسديا ونفسيا بهدف انتزاع اعتراف منهم في أجواء صعبة للغاية متجاهلا بذلك كافة الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. ومن أبرز الأساليب النفسية القاسية التي يمارسها الشاباك بحق المعتقل أثناء فترة التحقيق هو عزله عن محيطه لفترات زمنية طويلة، حيث يقوم جهاز الشاباك عادة خلال هذه الفترة بـمنع محامي الدفاع من مقابلة المعتقل وزيارته أثناء فترة التحقيق لمدة تصل في بعض الأحيان إلى أكثر من أربعين يوما متواصلة، وفي كثير من الأحيان يلجأ جهاز الشاباك إلى استصدار الأوامر القانونية اللازمة من محكمة العدل العليا الإسرائيلية بعد انتهاء المدة القانونية التي يمنحهم إياها القانون الإسرائيلي .
ولا تسمح سلطات السجون الإسرائيلية لمحامي الدفاع بالحديث مع موكله أو حتى رؤيته من بعيد يوم محاكمته، حيث كثيرا ما يلجأ جهاز الشاباك إلى إدخال المعتقل في غرفة خاصة ليعرض أمام قاضي محكمة التمديد والذي بدوره يوجّه للمعتقل التهم التي أعدها مسبقا جهاز الشاباك وشرطة الاحتلال و تمديده لاحقا لاستكمال التحقيق، ليفاجأ محامي الدفاع لاحقا ببروتوكول محكمة التمديد دون التمكّن من رؤية موكله أو الحديث معه.
ويمنع أهل المعتقل من رؤيته أو الحديث معه يوم محكمة تمديد توقيفه على ذمة التحقيق.
ويجري التحايل على القرارات التي يستصدرها عدد من محامي الدفاع عن طريق محكمة العدل العليا الإسرائيلية للطعن في إجراء منع زيارة موكليهم من خلال عملية التنقل المستمر للمعتقل بين مراكز التوقيف والاعتقال الإسرائيلية وبالتالي صعوبة تحديد مكان احتجاز المعتقل وزيارته.
وتؤكد مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن ما يزيد على (85%) من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية قد استصدرت بحقهم قرارات منع زيارة أثناء التحقيق و لمدد متفاوتة زاد بعضها على (40) يوما بشكل متواصل. ويعتبر هذا الإجراء أحد أبرز الأساليب التي انتهجتها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين خلال فترة انتفاضة الأقصى في مسعى منها لانتزاع اعترافات من الأسرى والحد من تصاعد الانتفاضة الفلسطينية وضرب المقاومة الفلسطينية المتصاعدة ضد الاحتلال في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وتمثل هذه الإجراءات انتهاكا صارخا و مخالفة صريحة للمواثيق والأعراف الدولية لحقوق الإنسان وفي مقدمتها اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة الأسرى ولاسيما للمواد (13) و(14) و(17) الواردة في اتفاقية جنيف الثالثة .
وبالرغم من الإدانات المستمرة للممارسات وأساليب التعذيب غير القانونية في انتزاع الاعترافات من المعتقلين وعلى الرغم من صدور قرار عن محكمة العدل العليا الإسرائيلية في عام 1999 يحدّ من أساليب التعذيب، إلا أن أجهزة الأمن الإسرائيلية ما زالت تمارس التعذيب والضغط النفسي بحق الأسرى الفلسطينيين، وقد تزايدت أعمال التعذيب والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين خلال انتفاضة الأقصى الحالية .
وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تجيز التعذيب و تصادق عليه بعد أن صادق الكنيست الإسرائيلي على تقرير لجنة »لنداو« والذي تنص المادة (7/4) فيه على »التركيز على أساليب الضغط النفسي بالأساس، وليس الضغط الجسدي، واستخدام الحيلة ..، وإذا فشلت هكذا أساليب فلا مانع من استخدام الضغط الجسدي بدرجة معقولة«. واحتفظ بشأن مدى الضغوط الجسدية المعقولة في فهرس سري.
وفوّض الكنيست لجنة وزارية خاصة صلاحية إعطاء أذون لجهاز المخابرات لممارسة أشكال قاسية من التعذيب ضد المعتقلين الفلسطينيين، وتحدّد هذه الأذون كل فترة زمنية بقرار من اللجنة الوزارية المشار إليها، وقد سمحت الحكومة الإسرائيلية عام 1994 لشرطة الاحتلال وجهاز الشاباك باستخدام أساليب صارمة في استجواب الفلسطينيين.
وتؤكد المعطيات المتوفرة لدى مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن نسبة كبيرة من المعتقلين الفلسطينيين والذين اعتقلوا خلال انتفاضة الأقصى الحالية قد تعرّضوا إلى ضغوط نفسية وجسدية بشكل كبير لانتزاع اعترافات منهم بالقوة حتى و لو كانت كاذبة.
وتنتهك السلطات الإسرائيلية باستخدامها لسياسة التعذيب والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين كافة المواثيق التي تمنع هذا الأمر، لا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية جنيف .
ومن أبرز ما يزيد معاناة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية خلال انتفاضة الأقصى الحالية هو عدم سماح السلطات الإسرائيلية لمحامي الدفاع من الوصول إلى المحاكم العسكرية بحجة الحصار المفروض على المدن الفلسطينية .
ويبدأ هذا الإجراء بمنع قوات جيش الاحتلال المحامين من اجتياز الحواجز والعراقيل التي تضعها بين المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويستكمل هذا الإجراء من قبل المحاكم التي تستغل مثول المعتقلين في المحاكم بدون محامي الدفاع لتصدر بحقهم أحكاماً قاسية، أو تؤجل جلسة المحكمة لفترة أخرى، مما يزيد من معاناة الأسرى والمعتقلين.
وتنظر مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بخطورة بالغة لهذا الإجراء التعسفي والهادف لضرب الروح المعنوية والنفسية للمعتقلين الفلسطينيين، والذي ينتهك حق الأسير في توكيل من يشاء من المحامين.
وطالبت المؤسسة الحقوقية برفع الحصار المشدد والمفروض على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 منذ اندلاع انتفاضة الأقصى، أو على الأقل تسهيل دخول المحامين للوصل إلى المحاكم العسكرية.
وتعاني أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين من تحويلهم للاعتقال الإداري والذي هو سياسة قديمة حديثة انتهجتها السلطات الإسرائيلية ولا زالت ضد المواطنين الفلسطينيين.
وتستند إجراءات الاعتقال الإداري المطبقة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 إلى المادة (111) من أنظمة الدفاع لحالة الطوارئ التي فرضتها سلطات الانتداب البريطانية في أيلول 1945 والتي اتخذت في حينه بحقّ اليهود و العرب على حد سواء. ولكن إسرائيل استخدمت هذه السياسة و بشكل متصاعد منذ السنوات الأولى لاحتلال الضفة الغربية و قطاع غزة عام 1967، على اعتبار أنها تعيش حالة طوارئ منذ إنشائها عام 1948.
ومن الملاحظ أن سلطات الاحتلال صعّدت من سياسة الاعتقال الإداري مع ارتفاع وتيرة المقاومة الفلسطينية خلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي. ومنذ انطلاق انتفاضة الأقصى الحالية بتاريخ 28/9/2000 طرأ ارتفاع ملحوظ على عدد الأسرى الإداريين الفلسطينيين، فقد بلغ عدد الأسرى الذين حوّلوا للاعتقال الإداري خلال السنتين الأوليين من انتفاضة الأقصى (1500) أسيراً إدارياً، وهذا يشكّل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة مع عدد الإداريين قبل انتفاضة الأقصى، حيث كان عددهم قبل اندلاع انتفاضة الأقصى(5) أسرى إداريين فقط .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش