الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تسرع خطواتها في التخطيط الطارىء...الامم المتحدة: 30 مليار دولار اعادة اعمار العراق بعد الحرب المحتملة

تم نشره في السبت 1 شباط / فبراير 2003. 02:00 مـساءً
تسرع خطواتها في التخطيط الطارىء...الامم المتحدة: 30 مليار دولار اعادة اعمار العراق بعد الحرب المحتملة

 

 
واشنطن- الدستور- محمد دلبح:
تقوم الأمم المتحدة بتسريع خطواتها في التخطيط الطارئ لاعادة بناء العراق بعد الحرب التي تهدد بشنها الولايات المتحدة وبريطانيا خلال بضعة أسابيع. وتقدر الأمم المتحدة تكلفة اعادة الاعمار بنحو 30 مليار دولار على الأقل في السنوات الثلاث الأولى.
ودعا مارك ملوخ براون رئيس برنامج الأمم المتحدة للتنمية من أجل توجيه الأنظار بصورة مستعجلة للمهمة الضخمة اذا ذهبت الولايات المتحدة وحلفاؤها الى الحرب ضد العراق.
وعلى الرغم من ثروة العراق النفطية فان المخططين في الأمم المتحدة يرون اعادة بناء العراق ستكون أكثر كلفة وتعقيدا مما هي عليه الحال في اعادة اعمار أفغانستان حيث تقود الأمم المتحدة حاليا جهود اعادة البناء.
وستقرر الولايات المتحدة في الأسابيع المقبلة ما اذا كانت ستقوم بعمل عسكري بدون موافقة مجلس الأمن. أو تضغط في مفاوضات من أجل حشد دعم دولي أوسع، واذا اختارت حكومة بوش شن حرب مبكرة رغم معارضة فرنسا وألمانيا ودول أخرى تريد اعطاء عمليات التفتيش الدولية عن الأسلحة مزيدا من الوقت، فانه سيكون بالتأكيد أكثر صعوبة لتأمين مساعدة هذه الدول بتكاليف اعادة البناء.
وكان ملوخ قال في مقابلة معه أن عمل التخطيط لا يعني أنه توصل الى استنتاج بأن الحرب حتمية. ولكن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان الذي يرى أن مجابهة الولايات المتحدة للعراق تتصاعد قد حث بهدوء المنظمة الدولية الى التسريع في استعداداتها لمعالجة أزمة كبرى في العراق بعد الحرب.
وقال مالوخ براون »انني أتطلع الى وضع يتعرض فيه أعداد كبيرة من البشر للخطر والحاجة، وعلي أن أكون مستعدا لما سيأتي.«
وقدر المعارض العراقي في واشنطن، الجنرال العراقي السابق فوزي الشمري في حديث معه، الخسائر البشرية التي قد تنجم عن غزو أميركي بأنها لن تقل عن مائة الف قتيل وجريح.
وقال براون »ان هذا مكان متضرر جدا ويحتاج الى مساعدة ضخمة« وحذر من أن العراق لن يكون قادرا على الاعتماد على تجدد تدفق النفط لدفع تكاليف اعادة البناء وان صناعة النفط العراقية تواجه وضعا من عدم الاصلاح بعد نحو عقد من الزمن لم يستثمر فيها الا القليل وستتطلب أموالا ضخمة لاعادتها الى مستويات تنافس عالمية.
كما تواجه العراق طبقا لتقديرات الأمم المتحدة ديونا تقدر على الأقل 60 مليار دولار هي ديون تجارية ورسمية، و170 مليار دولار كتعويضات حرب غير مدفوعة للكويت، وأن الكثير من ديون العراق تعود الى دول في الاتحاد السوفياتي السابق منها روسيا التي تعتبر الدائن الأكبر.
وفي الوقت الذي قد تكون فيه حكومة موالية للولايات المتحدة في العراق قادرة على اعادة التفاوض بشأن بعض التعويضات الا أنه سيكون من الصعب من الناحية السياسية تحقيق اعفاء من الدين بدون الاساءة الى الكثير من الدول الأخرى وبخاصة في أفريقيا التي كانت ولا تزال ترجو اعفاءات من ديونها.
وما لم يصحح العراق وضع ديونه فان مخططي الأمم المتحدة يعتقدون أنه سيكون من الصعب الحصول على استثمارات رئيسية يحتاج اليها لاحياء صناعة النفط الذي انخفض انتاجه من 3.5 مليون برميل يوميا قبل الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق في عام 1991 الى 2.1 مليون برميل يوميا مما يقدم 13 مليار دولار كعوائد سنويا.
واذا ازداد الانتاج في ظل حكومة جديدة موالية لأميركا الى 16 مليار دولار سنويا فبالكاد يكون كافيا للاحتياجات الأساسية والاصلاحات بعد الحرب. وينتظر أن يكلف اعادة البناء في أفغانستان 6.5 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثين الأولى ولكن أفغانستان بلاد فقيرة جدا بالأساس مقارنة مع العراق.
وحذرت مجموعات المساعدات العاملة في العراق من أزمة اغاثة حادة اذا دمر القصف الأميركي الجديد مدنا عراقية.
وتشير هذه المجموعات الى أنه خلال أكثر من عقد من المعاناة فان العراقيين أنفقوا احتياطيات مالية كانت لديهم واذا توقف توزيع حصص الغذاء فان الناس سيواجهون مجاعة بسرعة.
وقال مسؤولون ان الوكالات الدولية دعت مؤخرا الى تقديم 37 مليون دولار لبدء عملية التخطيط ولم تحصل على أي دولار لأن ذلك يجعلها تبدو وكأنها توافق على شن العدوان الأميركي-البريطاني على العراق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش