الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أنباء عن استقالة فيث لتلاعبه بالمعلومات الاستخبارية...''البنتاغون''تعيد تقييم متطلبات »احتلال« العراق عسكريا وماليا

تم نشره في السبت 28 حزيران / يونيو 2003. 03:00 مـساءً
أنباء عن استقالة فيث لتلاعبه بالمعلومات الاستخبارية...''البنتاغون''تعيد تقييم متطلبات »احتلال« العراق عسكريا وماليا

 

 
واشنطن - »الدستور« - محمد دلبح

تستكمل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في نهاية الشهر الجاري دراسة تتضمن إعادة تقييم لمتطلبات قوات الاحتلال الأميركي للعراق من حيث عدد القوات المطلوبة ومصادر الثروة في العراق. وقال مسؤولون أميركيون ان البنتاغون بدأت باستعراض التهديدات التي تتعرض لها قواتها في العراق بالإضافة إلى مستوى القوات التي يتطلبها الوضع.
ويأتي قرار البنتاغون لإعادة التقييم في غمرة تصاعد عدد الإصابات في صفوف قوات الاحتلال الأميركي-البريطاني بسبب عمليات المقاومة العراقية. وقد أكدت مصادر أميركية مطلعة أن التحذير الذي أعلنه المرشح لقيادة القيادة المركزية الجنرال جون أبا زيد أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي يوم الأربعاء من أن قوات الاحتلال الأميركي في العراق ستواجه أوقاتا عصيبة، إنما يعكس ما يتردد داخل أروقة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بهذا الشأن.
وقالت هذه المصادر ان تعليقات بهذا الشأن قد رددها جندي أميركي تحمل صعوبات الاحتلال في العراق وجنرال بأربعة نجوم ترك الخدمة بعد 38 عاما، وكل منهما لم يكن مرتاحا من وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، الذي بدأت »شائعات« تروج اعتزامه على الاستقالة من منصبه بسبب الاتهامات الموجهة للبنتاغون بتقديم معلومات مزيفة لتبرير العدوان على العراق، فيما ترجح مصادر أميركية استقالة وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية دوغلاس فيث الذي يقال انه المسؤول المباشر عن تقديم مثل هذه المعلومات من خلال »مكتب الخطط الخاصة« التابع له لجمع المعلومات الاستخبارية عن العراق. حيث تجري لجنتا القوات المسلحة والاستخبارات في الكونغرس الأميركي حاليا تحقيقات في جلسات مغلقة حول إمكانية التلاعب بمعلومات استخبارية للمبالغة في الحديث عن الخطر العراقي وتبرير شن الحرب على العراق.
وكانت الرواية التي نقلتها صحيفة نيويورك تايمز على صفحتها الأولى يوم الأحد الماضي قد أثارت الانتباه. فقد قال الجندي ماثيو أوديل من فرقة المشاة الثالثة لأحد الصحفيين بعد أن طلب منه نشر اسمه، »اتصل بدونالد رامسفيلد وقل له إننا مستعدون للذهاب إلى بلادنا. قل له أن يأتي ويمضي ليلة في المبنى الذي نقيم فيه.« وقبل ذلك بأربعة أيام قال رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال إريك شينسكي في خطاب بمناسبة تقاعده »إنه لأمر غير مفيد وليس صحيحا أن يقول البعض اننا في الجيش لا نفهم أهمية السيطرة المدنية على الجيش.« لكنه خلافا لموقف الجندي ماثيو فإن الجنرال شينسكي لم يذكر رامسفيلد بالإسم. ولكن هذا ما عناه.
وترى هذه المصادر أن ما قاله الجندي ماثيو إنما يشير إلى مشاكل عميقة تتعلق بمعنويات الجنود الأميركيين والتي سيكون لها مضاعفات عميقة. كما أن خطاب شينسكي يعكس الانقسام بين جنرالات الجيش القدماء ورامسفيلد. وهناك عدم ارتياح بينهما. وخلافهما انصب على عدد القوات التي يحتاج إليها لتهدئة الوضع في أفغانستان ولإخضاع العراق ومن ثم احتلاله.
وقد ازدادت التقارير في الصحافة الأميركية التي تتناول ما تتعرض له قوات الاحتلال الأميركي للنيران في ظروف احتلال صعبة وهي تشعر بالإحباط بصفتها الجديدة التي أعطيت لها »قوة حفظ سلام« منتشرة بشكل واسع.
والمخاوف التي لا يجري الحديث عنها في دوائر الجيش هي أن هذه الشكاوى ستؤثر سلبا على عملية التجنيد والتي تعتبر مهمة بالنسبة لقوة كلها من المتطوعين، كما أنه سيقلل في النهاية من فئة ضباط الصف الذين يعتبر وجودهم حيويا. وبوجود أكثر من 370 ألف جندي أميركي أو نحو 70 بالمائة من الجيش الأميركي منتشرين في 120 بلدا فإن قدرة الرئيس الأميركي جورج بوش على متابعة مبدأه في الهجمات الوقائية ستكون مقيدة. ودعا شينسكي إلى »قوة يكون حجمها متفقا بصورة صحيحة مع الاستراتيجية الموضوعة في الوثائق والتي توجهنا.« وحذر شينسكي من الاستراتيجية التي تتطلب 12 فرقة لجيش من 10 فرق. ولم يتمكن الجنرال شينسكي من إقناع رامسفيلد بموقفه.
وقد اشار شينسكي في خطاب تقاعده في الحفل الذي أقيم له يوم الحادي عشر من شهر يونيو الجاري ولم يحضره أحد من مكتب رامسفيلد ، أشار إلى »عدم الثقة والتعنت في الزعامة« وقد أدرك كل من في البنتاغون أنه يوجه الاتهام إلى رامسفيلد بأنه يصدر الأوامر ولا يمارس الزعامة. وقال شينسكي »إن القيادة تتعلق بالسلطة وتتعلق بالتعيين في منصب ما ولكن الزعامة يجب أن يتم تعلمها وممارستها.«
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش