الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بوش: كنت مستعداً حتى اللحظة الأخيرة لإلغاء رحلتي إلى العراق إذا تطلبت الظروف الأمنية

تم نشره في السبت 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2003. 02:00 مـساءً
بوش: كنت مستعداً حتى اللحظة الأخيرة لإلغاء رحلتي إلى العراق إذا تطلبت الظروف الأمنية

 

 
على متن الطائرة الرئاسية الاميركية- (اف ب)- صرح الرئيس الاميركي جورج بوش للصحافيين الذين رافقوه في رحلة عودته الى الولايات المتحدة على متن الطائرة الرئاسية »ايرفورس ون« انه كان مستعدا لالغاء زيارته المفاجئة الى العراق لو تطلبت الظروف الامنية ذلك.
وقال بوش خلال فترة استراحة على متن الطائرة في رحلة تستغرق 13 ساعة »كنت مستعدا للتراجع عن الرحلة«.
واحيطت زيارة بوش التي جرت الاستعدادات لها منذ اكثر من شهر بسرية تامة بينما كان البيت الابيض مستعدا للتراجع عنها في حال اي تسريب للمعلومات، وهذا ما كاد يحدث عندما اكتشف طيار في شركة الطيران البريطانية »بريتيش ايرويز« وجود الطائرة الرئاسية الاميركية تحلق في الاجواء.
وتلقى ملاح الطائرة الرئاسية الاميركية رسالة باللاسلكي من الطيار البريطاني الذي قال »هل ما رأيته هو فعلا »اير فورس ون«؟«. ولم يصدر الطيار الاميركي الكولونيل مارك تيلمان اي رد اولا، ثم اجاب انها »غالف ستريم فايف« وهي طائرة اصغر حجما يستقلها الرئيس الاميركي احيانا.
وقال بوش للصحافيين ان الامين العام للبيت الابيض اندرو كارد اقترح في منتصف تشرين الاول فكرة هذه الزيارة. وشكل امن الطائرة والقوات في بغداد محور اهتمام بوش في الاسابيع التي تلت ذلك وشهدت الاستعدادات للرحلة.
واضاف الرئيس الاميركي انه عبر عندما عرضت الفكرة، عن استعداده للقيام بهذه الزيارة »شرط الا تؤدي الى تعريض اي شخص للخطر«.
واوضح ان الهدف الاساسي من الزيارة هو ان يبرهن لحوالى 130 الف عسكري اميركي في العراق ولاسرهم انهم »يلقون كل الاهتمام واننا ندعمهم بقوة«.
وقال »كنت ادرك مدى الخطر لكن على مر الوقت اكد لي مخططو الزيارة وخصوصا العسكريون وقائد الطائرة ان الخطر يمكن ان يتقلص الى الحد الادنى اذا ابقيت الزيارة محاطة بسرية تامة«.
وردا على سؤال لصحافي عن ما اذا كان يعتقد ان الزيارة كان يمكن ان تلغى، قال بوش »نعم وكنت اكثر المشككين« في امكانية حصولها.
ولم يكن على علم بهذه الزيارة سوى عدد قليل جدا من المسؤولين بينهم قائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال جون ابي زيد المسؤول بصفته هذه عن العمليات في العراق، والحاكم الاميركي بول بريمر واكبر مسؤول عسكري في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز.
وتابع بوش ان هؤلاء المسؤولين »كانوا يشعرون بالارتياح منذ البداية«، بينما كان الرئيس الاميركي مستعدا للتخلي عن الزيارة حتى اثناء الرحلة الى بغداد.
واضاف »بعد ثلاث ساعات من بداية الرحلة درست الوضع مع رجال الامن الذين بحثوا في الوضع الميداني«، موضحا ان المسؤولين الاميركيين في بغداد »واصلوا طمأنتهم لنا«.
واثناء هبوط الطائرة الرئاسية في بغداد حيث اطفئت كل انوار الطائرة، جلس بوش في قمرة القيادة ليتابع عمل الكولونيل تيلمان. وقال »لو كانت هناك مشكلة امنية لتعرضنا لاكبر خطر في تلك اللحظة«.
وقال الرئيس الاميركي ان لحظة ظهوره امام العسكريين الاميركيين الذين كانوا يتوقعون مشاهدة عرض للمغنية شانايا توين »كانت مؤثرة«. واضاف ان الجنود »كانوا ينظرون الي بدهشة كبيرة ثم بامتنان كبير«.
واوضح انه ابلغ زوجته لورا وابنتيه جينا وبربارا بانه لن يحضر عشاء عيد الشكر، مشيرا الى ان زوجته كانت على علم بامر هذه الزيارة منذ شهر.
وتابع انه غادر مزرعته في كروفورد مساء الاربعاء بسيارة عادية مع مستشارته لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس.
من جهة اخرى، ذكر مسؤولون ان بوش لم يبلغ والديه برحلته الى بغداد قبل الخميس. وقد ابلغ الرئيس الاسبق جورج بوش وزوجته بربارا عند وصولهما الى المزرعة في كروفورد بان نجلهما سيتناول العشاء مع الجنود الاميركيين في العراق.
واضاف هؤلاء المسؤولون ان الحراس الشخصيين لبوش الذين رافقوه الى مطار واكو (تكساس) لم يكونوا على علم بانه متوجه الى بغداد.
وتابعوا ان زوجة بوش كانت على علم بامر الزيارة منذ شهر لكن »القرار النهائي« اتخذ في اللحظات الاخيرة التي سبقت الرحلة.
وذكرت المتحدثة باسم البيت الابيض كلير بوكان ان المسؤولين في البيت الابيض الذين كانوا على علم بالزيارة »لا يتجاوزون عدد اصابع اليد«.
اما الصحافيون المعتمدون في البيت الابيض فقد كانوا يستعدون لقضاء عيد الشكر وعطلة نهاية الاسبوع عندما طلب منهم الاستعداد لرحلة فورية. وقد استقل بوش الطائرة التي اقلته الى واشنطن بسرية كبيرة.
وعند وصوله الى قاعدة اندروز الجوية قرب واشنطن غير الطائرة في مرآب حرصا على السرية التامة. وعند سلم الطائرة، امر بنفسه الصحافيين بالتزام الصمت وطلب منهم عدم اجراء اي اتصالات هاتفية.
وخلال الرحلة الى بغداد، حذر مدير الاتصالات في البيت الابيض دان بارتليت من ان تسرب اي خبر عن الرحلة قبل وصول الرئيس الاميركي الى العراق سيؤدي الى الغاء الرحلة وعودة الطائرة ادراجها.
واكد بوش للجنود »اشكركم على هذا العشاء واشكر النساء والرجال في القوات الاميركية الذين يدافعون عنا على شجاعتهم وتضحيتهم اميركا كلها تقف معكم«.
واضاف وسط هتافات العسكريين الاميركيين »انتم تدافعون عن الشعب الاميركي من الخطر ونحن ممتنون لكم. لقد قام الجيش الاميركي بعمل رائع انكم تدحرون الارهابيين«.
وتابع »لم نقطع آلاف الكيلومترات ولم ندفع غاليا ثمن الخسائر التي نتكبدها ولم نهزم ديكتاتورا فظا ونحرر 25 مليون شخص لننسحب امام عصابة من اللصوص والمجرمين«.
وبحضور اربعة من اعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق، قال بوش »احمل رسالة الى الشعب العراقي. لديكم فرصة لاعادة اعمار بلادكم فانتهزوها. لقد رحل نظام صدام حسين الى الابد«.
وكان 600 جندي من الفرقة المدرعة الاولى في قاعدة كبيرة في مطار بغداد يتوقعون عشاء مع بريمر والجنرال سانشيز وقد بدا على الجنود الدهشة عندما رأوا الرئيس الاميركي بينهم، حسبما ذكر صحافيون رافقوا بوش في رحلته.
وعندما تسرب نبأ زيارة بوش الى بغداد، كان الرئيس الاميركي في طريق عودته الى واشنطن.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش