الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منتدى سياسي في القاهرة يناقش تعقيدات التحول بالسعودية * المنتدون: ضغوط واشنطن.. احرجت الرياض* التصدي لامريكا ردع لقوى الباطل وحماية للسلام

تم نشره في الخميس 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2003. 02:00 مـساءً
منتدى سياسي في القاهرة يناقش تعقيدات التحول بالسعودية * المنتدون: ضغوط واشنطن.. احرجت الرياض* التصدي لامريكا ردع لقوى الباطل وحماية للسلام

 

 
القاهرة - الدستور - مصطفى عمارة: اعادت الانفجارات التي حدثت مؤخرا في المجمع السكني بالرياض الضوء مرة اخرى الى الأوضاع بالمملكة العربية السعودية، التي زادت تعقيداته عقب احداث الحادي عشر من ايلول وأصبحت السعودية واقعا تحت ضغوط التيار السلفي المحافظ الرافض للوجود الأمريكي والانفتاح على الغرب وبين والضغوط الامريكية التي تطالب بمزيد من الانفتاح.
حول هذا الموضوع عقد المنتدى السياسي بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة حيث قال د. عبد العزيز شادي رئيس المنتدى السياسي أن الضغوط الأمريكية وضعت الرياض في موقف صعب جدا حيث لا تكتفي واشنطن بالمطالبة بالتعاون فقط في مجال توفير المعلومات أو المساعدة في القاء القبض على أشخاص بعينهم فحسب بل تمتد هذة المطالبات الى طائفة كبيرة من الاجراءات التي تسبب مرجا هائلا للسعودية في الداخل اذ أن هناك مطالبة بتعديل المناهج التعليمية والحد من نشاطات الجمعيات الخيرية ووضع التصرفات المالية تحت رقابة صارمة واجراء انفتاح عام في المجتمع واعادة النظر في وضع المرأة مع اجراء اصلاح سياسي يتيح قدرا أعلى من المشاركة للمجتمع في ادارة السلطة.
ويضيف أن الرأي العام داخل السعودية ينظر لهذة المطالب ويقول أنها تمثل هجمة صليبية ضد السعودية وضد الاسلام نفسه وليس ضد التصرفات الصادرة من بعض الجماعات الاسلامية.
وقد جاء غزو العراق ليؤكد مدى الازدواجية في المعايير الأمريكية التي تصرف في النهاية الى صياغة العالم العربي والاسلامي وقد اصبحت سياسة أمريكا تستهدف الاسلام باعتباره الحائل الذي يقف في طريقها وهو ما يؤدي في النهاية الى اتساع القطاعات التي تؤمن بأن التصدي لأمريكا ليس دفاعا عن مصالح أو حدود الأوطان بل هو لردع قوى الباطل التي تريد استئصال الاسلام.

ويرى د. هاني رسلان الباحث بمركز دراسات الأهرام أن السعودية تتمتع بوضعية خاصة نتيجة للظروف المتعلقة بنشأتها وطبيعة نظامها السياسي وأيدولوجيته المعلنة فالشرعية ترتكز في السعودية على أنها دولة اسلامية وتطبق فيها الشريعة الاسلامية بحذافيرها وعلى المبدا القائل بوجوب طاعة ولي الأمر طالما أنه يعمل في اطار الشريعة ولن يخرج عنها ورغم حدوث ثورة اقتصادية هائلة في السعودية الا أن ذلك لم يغير من المنظومة الداخلية في انماط القيم والترتيب المجتمعي وعلاقات السلطة حيث ظلت المملكة تعاني في التناقض بين الانفتاح على العالم الخارجي من خلال الاقتصاد وبين البنية الداخلية التي ظلت على الدوام تقليدية على المستوى الاجتماعي ولم تستطع المملكة مع الوقت أن تتواءم مع التغيرات التي بدأت تؤثر في الوضع الداخلي لها.
ويؤكد أن هناك عدة محاولات جرت في السعودية وهزت أركان الحكم فيها ولكن في النهاية تمت السيطرة عليها ووضعت بعض انواع الاقرارات الجديدة التي تمثل نموذجا للتغير السريع يعادل الدستور الرسمي لها وأنشأت مجالس للمناطق وأقرت حق الانتخاب.
ويضيف أن التململ الداخلي بدأ ينمو داخل المملكة نتيجة لعوامل الانغلاق الاجتماعي الناتج عن اعطاء سلطات متزايدة لرجال الدين وهيئة الأمر بالمعروف مع محدودية قنوات التغير السياسي بما فيها المنظمات الخدمية أوالفئوية مثل النقابات فلم يكن مسموحا الا بتشكيل الغرف التجارية والصناعية والتي كانت انتخاباتها تشهد معارك حامية وزاد الأمر سواء بتفاقم المشكلة الاقتصادية وتفشي البطالة بنسب مرتفعة ما بين 30% الى 50% من قوة العمل.
ويقول د. حسن نافعه رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن كثيرا من الاحتقانات بدأت تنمو خصوصا في تيار المعارضة الداخلية حيث برز الجناح الاسلامي المحافظ الذي يعارض سياسات الدولة ومعارضة وجود القوات الأمريكية بالأراضي السعودية.
ويمكن القول أن هذة المعارضة الاسلامية تمثل مصدر المشاكل للحكومة السعودية أكثر من ممثيلتها الليبرالية كما أن هناك مشاكل اخرى تتلخص في تعزيز المشاركة في الحكم وارساء قواعد الديمقراطية والشفافية واحترام القانون واستغلال القضاء ومحاسبة الفساد واشاعة قدر من الانفتاح والليبرالية في المجتمع فيما يتعلق بوضع المرأة والحريات العامة.
ويؤكد أنه وبعد أحداث 11 ايلول تغيرت نظرة امريكا للسعودية وتزايدت المطالب الأمريكية للسعودية بالاصلاح وأمور كثيرة أخرى ونتيجة للكثير من الأوضاع الداخلية المعقدة ظلت المملكة غير قادرة على حسم توجهاتها الاساسية أو تحديد مسارها للخروج من هذة الأزمة وعلى ذلك فقد بقيت المملكة في خلال أزمة العراق تحاول المزاوجة بين ابداء قدر من المرونة تجاه مطالب امريكا حتى تحتفظ معها بشعرة معاوية كما يقال وفي هذا الاطار جاءت تفجيرات الرياض لكي تبرهن على أن التيار المعارض للنظام يتمتع بوجود اقوى وأن هناك تحولا استراتيجيا لدى الجماعات المعارضة التي تثير الكثير من التحليلات انها لم تعد مرتبطة بالقاعدة فقط بل تمثل تيارا أوسع من ذلك يطلق عليه التيار الجهادي وأن هذا التيار قد غير من اسراتيجيته التي كانت تقوم على استهداف العدو الخارجي لكي تشمل ايضا من تراه العدو الداخلي أي استهداف النظام في الداخل.
ويرى د. حلمي شعراوي مدير مركز البحوث العربية ان السعودية وجدت نفسها عند مفترق طرق لاتستطيع معها حسم خياراتها خصوصا بعد تفجيرات الرياض التي يبدو أنها قد قررت جديا حسم ملف المعارضة الداخلية بكل قواها فقامت بعملية اعتقالات واسعة النطاق كما منعت عدة مئات من الأئمة باعتلاء المنابر باعتبار أنهم مخربون وأطلقت دعوة علنية لتغيير المناهج التعليمية كما قال الأمير عبد الله ولي العهد أن أي مخرب سيلاقي نفس الجزاء والمعاملة جزاء ما اقترفه من عمل بحق الاسلام والمسلمين.
وقد جاءت الموافقة السعودية على البيان الصادر عن قمة شرم الشيخ والذي اشتمل على محاربة من وصفوها الثقافة المنتجة للارهاب كاعلان واضح عن تكريس هذا التوجه.
ويرى أن السعودية ستجد نفسها في الختام مطالبة بالاستجابة الى مطالب الاتجاه الليبرالي والتقليص التدريجي لهيمنة رجال الدين واشراك المواطنين في ادارة شئونهم والشفافية واستغلال القضاء ووضع المزيد من القواعد الدستورية الواضحة والتي تحكم العمل السياسي والاجتماعي في البلاد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش