الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انسجاما مع شراسة المواجهة...تشكيلات تعبوية سلاحها الاناشيد والاهازيج

تم نشره في الخميس 3 نيسان / أبريل 2003. 03:00 مـساءً
انسجاما مع شراسة المواجهة...تشكيلات تعبوية سلاحها الاناشيد والاهازيج

 

 
بغداد- الدستور- د.احمد عبدالمجيد:
لا يلعلع الرصاص فحسب في ارجاء العاصمة العراقية، بل تلعلع اصوات تشكيلات وفرق تعبوية اخرى قوامها المنشدون والزجالون او ما يعرف في العراق بـ »الشعراء الشعبيون« ولهؤلاء صولات وجولات، في الحرب العراقية الايرانية وفي حرب الخليج الثانية، وقد تعرض بعضهم الى القتل في احداث الشغب التي اعقبت تلك الحرب. وكل جريمتهم انهم كانوا موالين للسلطة المركزية ويوظفون قصائدهم واهازيجهم للتغني بالوطن وصموده.
ويكرس التلفزيون الحكومي ومعه الاذاعة العراقية معظم بثها لاذاعة قصائد الشعراء الشعبيين واستثمار الاناشيد الجديدة والقديمة المسجلة كفواصل برامجية جعلت اداء هاتين الوسيلتين لا يرتقي الى مستوى اذاعة تواجه حربا عالمية ثالثة، على حد الوصف الذي يطلق حاليا على العدوان الامريكي البريطاني على العراق.
ي كل مكان تجد المنشدين والزجالين جماعات ووحدانا يحملون نتاجهم ويعسكرون في الغالب امام مبنى نقابة الفنانين الواقع على ضفاف دجلة وكانت هذه النقابة قد ناشدت في اعلان بثه التلفزيون عشية العدوان في 20/3/2003 التوجه فورا الى النقابة عند سماعهم نبأ بدء الحرب. ونجحت ازاء ذلك في اشعارهم باهمية وجودهم والحاجة الى نتاجهم. وقال شعراء انهم ظلوا مستيقظين حتى الفجر يهيئون قصائد وأهازيج تشيع جو المواجهة والاقدام الى ضرب الغزاة بلا رحمة.
ويلفت النظر جموع هؤلاء يقودهم نقيبهم داود القيسي وهم يتخذون من بعض الساحات العامة والمجمعات السكانية موقعا لتصوير او تسجيل نشيد او اغنية وطنية جديدة. واتسعت جموعهم بحيث تحولت الى معوق لانسيابية المرور في بعض التقاطعات المرورية التي اتخذوا منها موقعا لتصوير انشودة بثها التلفزيون الحكومي فورا.
ويتنوع الزي الشعبي الذي يرتديه اعضاء تشكيلات الفنانين من المنشدين والزجالين، فبينهم من يرتدي الكوفية والملابس الشعبية للريف العراقي وبينهم من يكتفي بارتداء الشيماغ الاحمر مع الملابس »المودرن« دلالة على حالة من الاستثناء يمرون بها. كما ترتدي النساء بينهم »الهاشمي« المشهور في مناطق الجنوب العراقي وتعلو فوق رؤوسهن رايات (اعلام) تتخذها العشائر رموزا لها.
ويتبادل هؤلاء في الانشاد والقاء القصائد حركات دالة على الحماسة او الايقاع الذي ينظم فعل النشاط المطلوب. وصار طبيعيا ان بعضهم يحمل بندقية وهو يؤدي دوره في اطار المجموعة التي يتجاوز عددها المائتين. وقال الفنان نزار السامرائي: انها حالة غير مسبوقة وتبعث على التلاحم. فلا وجود لصوت واحد في معركة شاملة مصيرية.. ان كل الاصوات تنشد للعراق وكل القصائد تدافع عنه.
وقال شاعر شعبي: ان هذه الحالة ادت الى توأمة نقابة الفنانين وجمعية شعراء الشعب وكتاب الاغنية في العراق.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش