الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

`سقوط بغداد.. ام سقوط الغزاة؟`.. الهضيبي: الحرب الاميركية تجاوزت كل الاديان والقوانين * انهيار السلطة في بغداد.. امر يثير التساؤلات

تم نشره في السبت 19 نيسان / أبريل 2003. 03:00 مـساءً
`سقوط بغداد.. ام سقوط الغزاة؟`.. الهضيبي: الحرب الاميركية تجاوزت كل الاديان والقوانين * انهيار السلطة في بغداد.. امر يثير التساؤلات

 

 
القاهرة - قدس برس: اتهم الرجل الأول في جماعة الاخوان المسلمين القوات الأمريكية والبريطانية الغازية للعراق بتعمد تخريب المدن وتركها نهبا للصوص، وبتهديد سائر الدول العربية والاسلامية بالقوة العسكرية الغاشمة، مؤكدا أن السقوط العسكري للعاصمة العراقية بغداد سيتلوه سقوط مدو للغزاة على أيدي الشعوب العربية والاسلامية.
وقال المستشار مأمون الهضيبي المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين، التي تتمتع بحضور بارز في معظم الدول العربية، في رسالة مطولة، تحت عنوان »سقوط بغداد.. أم سقوط الغزاة؟«، ان سقوط العاصمة العراقية بغداد، عاصمة العرب والمسلمين لقرون طويلة، في العرف العسكري، ليس سقوطا نهائيا لعاصمة الرشيد، مؤكدا أن بغداد لن تسقط، وأنها لن تحني هامتها، وأنها ستنجح في وقت غير بعيد في اسقاط الغزاة وطردهم، كما طردتهم في كل مرة في تجارب الغزو السابقة.
وقال المستشار الهضيبي ان »الحرب الأمريكية الآثمة على شعب العراق (تجاوزت) كل الأديان والقوانين والأعراف، فقد حشدت أمريكا جيوشها الجرارة، وأساطيلها وصواريخها وكافة أسلحة الدمار والتدمير لتسحق بلا رحمة، وفي اهدار لكافة القيم شعبا جرى حصاره على مدى أكثر من احد عشر عاما، ليحال دون وصول الطعام والدواء الى أبنائه، ودون حصوله على السلاح المطلوب للدفاع عن نفسه، والذود عن أرضه ودياره«.
وأشاد الهضيبي بأداء »الشعب العراقي الحر الأبي المحاصر« الذي نهض »بواجبه نحو وطنه، (ونحى) كافة خلافاته الداخلية مع نظام حكمه، رغم ما عاشه من سنوات طوال في ظل القهر والتهميش ومصادرة الحريات.. ليواجه الخطر الأمريكي الداهم، الذي جاء يسلبه أرضه ودياره، ويجتز رقاب أبنائه، فضرب المثل في الصمود والصبر عند المواجهة، وجسد موقف الشعوب العربية والاسلامية الأصيلة في ذودها عن عقيدتها وأرضها وعرضها.. وقدم النموذج والمثال المشرف للشعوب، التي يحركها الايمان بقضيتها وحقوقها، حين تتصدى لجيوش وأساطيل وصواريخ دولة كبرى، فتعوق تقدمها وزحفها لثلاثة أسابيع، رغم حمم النيران، التي صبتها أمريكا على مدن العراق وقراه ومؤسساته ومنشآته«.
وأضاف أن الشعب العراقي »جسد طاقات وامكانيات الشعوب العربية والاسلامية.. الايمانية والمادية، التي تستطيع بها قهر المستعمر الجديد، بجحافل جيوشه، كما قهرت المستعمر بالأمس.. حين سير جيوشه لاحتلال أرضها.. وازالة هويتها.. ومصادرة حريتها وأمنها«.
وقال »اذا كان الغزاة الطغاة قد دخلوا بغداد بعد واحد وعشرين يوما من مواجهة باسلة من شعب العراق المحاصر المطحون.. بسلاحه البسيط، فان سقوط بغداد في أيدي الجحافل الأمريكية، وان كان محفوفا بالغموض.. محاطا بكثير من التساؤلات والاستفسارات.. يعني أن المعركة لم تنته، لأن سقوط أو تلاشى نظام بغداد الحاكم، وانهيار السلطة السريع، لا يعنى أبدا سقوط شعب العراق الأبي الشجاع.. الذي تعرض من قبل لمحن الغزو.. وجحافل الطغاة البغاة.. فأبى أبناؤه أن يحنوا الهامة.. لغير ربهم، أو يسيروا في ركب الغزاة.. نفاقا أو في ذلة وخضوع«.
وأضاف قائلا »صحيح أن سقوط بغداد هو خسارة فادحة.. فبغداد عاصمة الخلافة لقرون.. ومركز العلم والمعرفة واشعاع النور والضياء على مدى قرون.. بوابة الحضارة الاسلامية المشرقة في شرق العالم العربي والاسلامي (...) وبغداد المدينة العربية الاسلامية ذات التاريخ العظيم.. هي عاصمة العراق.. العربي المسلم، بتاريخه المضيء، وحضارته العظيمة.. وذي الأهمية الكبيرة، والذي يمثل رصيدا عظيما بالنسبة لكافة العرب والمسلمين وقضاياهم.. وذي الأثر والفاعلية العظيمين بالنسبة للعالم كله«.
واتهم المستشار الهضيبي الولايات المتحدة الأمريكية بغزو العراق من أجل نهب ثروته البترولية ومعادنه، مؤكدا أن سيطرة القوات الأمريكية على بترول العراق تسبب »خسارة للعرب الذين يعتمد دخلهم على البترول تبلغ 87 مليار دولار في العام، حين تخفض سعر البرميل من 82 دولارا الى 15 دولارا، هذا بالاضافة الى الخسارة الكبيرة التي ستلحق بالدول العربية، التي بدأت تنتعش تجارتها مع العراق«، قائلا ان »خسارة مصر نتيجة الحرب الأمريكية على العراق (تبلغ) مليار دولار.. وفقدان عقود للتصدير كانت ستصل الى 5،4 مليار دولار في غضون أربع سنوات، كما فقد الأردن 300 مليون دولار، هي قيمة ما كان يحصل عليه من العراق من بترول، اضافة الى مليار دولار خسرها سنويا منذ أن ضرب الحصار حول العراق«.
وقال انه »اذا كان الغزو الأمريكي بعتاده، وكافة أنماط سلاحه المدمر، قد هدف الى احتلال العراق، واحكام القبضة على أرضه وثرواته، السعي لعزل العراق وشعب العراق عن باقي شعوب العرب والمسلمين.. لاضعاف صفهم.. وحرمانهم من ثقل العراق التاريخي والجغرافي والاقتصادي، فان شعب العراق.. وأيضا كافة شعوب الأمة تدرك دون شك أهمية العراق الشعب العربي المسلم.. والوطن والأرض والديار.. والموقع الجغرافي.. والرصيد التاريخي.. كجزء هام وعزيز وغال على خريطة الأمة.. لا تفريط فيه.. ولا سكوت على اقتطاعه أو احتلاله«.
وأضاف يقول »لقد اقتحم التتار بغداد منذ قرون.. كما اجتاحتها قوات الغزو الأمريكي اليوم في انهيار أو غياب للسلطة تحفه التساؤلات. ولثمانين يوما استباح تتار الأمس بغداد عاصمة الخلافة.. ليقتلوا ثمانين ألفا من أبنائها.. في الشوارع ومثلهم في داخل البيوت، ولكن بغداد عادت.. مرفوعة الهامة منتصبة القامة.. لأنها تعودت ألا تحني الهامة أو القائمة الا لربها.. كما تعودت بدافع من ايمانها أن تنفض عن نفسها أغلال الاحتلال أو الاستعمار.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش