الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موسكو وباريس والاتحاد الاوروبي يدعون الى التهدئة وبرلين تحذر من حرب جديدة:

تم نشره في الثلاثاء 15 نيسان / أبريل 2003. 03:00 مـساءً
موسكو وباريس والاتحاد الاوروبي يدعون الى التهدئة وبرلين تحذر من حرب جديدة:

 

 
* اميركا: سوريا دولة مارقة وارهابية.. ونبحث فرض عقوبات على دمشق
* لندن تريد اجابات عن اسئلة.. واسرائيل تطرح قائمة مطالب عبر الاميركيين
عواصم ـ وكالات الانباء: صعدت الولايات المتحدة من لهجة تهديداتها لسوريا واتهمتها بانها دولة مارقة وارهابية وانها قامت باجراء تجارب حديثة على اسلحة كيميائية.
ووصف المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر امس سوريا بانها دولة مارقة وقال انها ردت على اللائحة التي تنشر سنويا من قبل وزارة الخارجية الاميركية عن الدول التي تدعم الارهاب. واضاف فلايشر ان »سوريا دولة ارهابية وان السوريين يؤون الارهابيين« واضاف ان »سوريا دولة مارقة فعلا وهذا محدد من خلال وجودها على لائحة الدول الارهابية التي اعدتها وزارة الخارجية«.
واتهم فلايشر سوريا بايواء القادة العراقيين الفارين من بلادهم بعد هزيمة نظام صدام حسين في وجه القوات الاميركية والبريطانية قائلا هل تعتقدون باننا سنتصرف وكأننا لا نرى هذا ولا تعتقدون باننا سنتجاهل هذا.
وجدد الاتهامات التي وجهها الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش امس الاول الى سوريا والتي اكد فيها بان سوريا تمتلك اسلحة كيمياوية.
واستنادا الى هذه الاتهامات قرأ فلايشر تقريرا نقل الى الكونغرس من قبل اجهزة الاستخبارات الاميركية »سي.اي.ايه« للفترة من الاول من ايلول 2002 وقال فلايشر ان »الولايات المتحدة تقول منذ فترة طويلة من خلال القنوات الدبلوماسية بانه يجب على الدول المارقة ان تحسن من تصرفها وان عليهم الا يؤوا من اسماهم الارهابيين وعليهم الا ينتجوا اسلحة الدمار الشامل«.
واضاف: »اعتقد ان سوريا تفهم رسالتنا«.

رامسفيلد وباول يطرحان المطالب
واتهم وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد سوريا بتنفيذ تجارب على اسلحة كيماوية على مدى الاشهر الاثني عشر او الخمسة عشر الماضية والسماح لبعض العراقيين بالهرب الى الاراضي السورية.
وقال رامسفيلد ان الولايات المتحدة لديها »معلومات مخابرات تشير الى ان بعض العراقيين سمح لهم بدخول سوريا في بعض الحالات للاقامة وفي حالات اخرى للعبور«. ولم يحدد رامسفيلد العراقيين الذين يشير اليهم ولم يذكر الى اين ذهب من دخلوا سوريا للانتقال منها الى دول اخرى.
واضاف »اقول اننا راينا اختبارات لاسلحة كيماوية في سوريا على مدى الاشهر الاثني عشر او الخمسة عشر الماضية«.
وقال »لدينا معلومات مخابرات تظهر ان سوريا سمحت لسوريين وغيرهم بعبور الحدود الى العراق.. اشخاص مسلحون واشخاص يحملون منشورات تشير الى انهم سيكافأون اذا قتلوا امريكيين وافرادا من التحالف«.
وادلى رامسفيلد بتصريحاته خلال لقاء صحفي خارج وزارة الدفاع بعد اجتماع مع وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد السالم الصباح.
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول امس بعد محادثات مع وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد السالم الصباح »فيما يتعلق بسوريا سنبحث بالطبع امكان اتخاذ اجراءات ذات طبيعة دبلوماسية او اقتصادية او غير ذلك ونحن ماضون في طريقنا«.
واضاف »في ضوء هذه الظروف الجديدة ينبغي لهم في سوريا ان يعيدوا النظر في افعالهم وسلوكهم لا فيما يتعلق بمن يحصل على ملاذ آمن في سوريا واسلحة الدمار الشامل فحسب بل وعلى وجه الخصوص فيما يتعلقق بدعم الانشطة الارهابية«.
وقال باول ان الولايات المتحدة ابلغت السلطات السورية ببواعث قلقها. واضاف »سنتابع التطورات ونحن ماضون في سبيلنا«.
ويضع بعض الصقور المقربين من ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش الذين شجعهم انهيار حكومة صدام في العراق انظارهم على »تغيير النظام« في سوريا من خلال العمل العسكري الامريكي، لكن دبلوماسيين ومحللين يقولون ان تزايد حدة التحذيرات الامريكية لسوريا بشأن الاسلحة الكيماوية والمساعدات للعراق تهدف اساسا الى الضغط على دمشق لوقف دعمها للجماعات المسلحة المعادية لاسرائيل وهو هدف قد يكلل بالنجاح.
ولا يرى الخبراء ان ثمة مخاوف من أن تشن واشنطن عملا عسكريا ضد سوريا بعد حرب العراق ولكنهم يتوقعون ان تكثف الولايات المتحدة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على الرئيس بشار الاسد الى الذروة لتجعله يغير سياساته.

دمشق تنفي
ونفت سوريا امس الاتهامات الاميركية بامتلاكها اسلحة كيماوية كما نفت مزاعم بريطانية قائلة انها لم تتعاون قط مع نظام صدام حسين.
وقالت بثينة شعبان المتحدثة باسم وزارة الخارجية السورية »نقول للرئيس الامريكي جورج بوش ان سوريا لا تملك اسلحة كيماوية« وان الاسلحة البيولوجية والكيماوية والنووية الوحيدة في المنطقة تملكها اسرائيل التي تهدد جيرانها وتحتل اراضيهم.
وقالت شعبان ردا على تصريحات لوزير الخارجية البريطاني جاك سترو انه لم يكن هناك قط اي تعاون بين دمشق وبغداد وان التأييد الذي تقدمه سوريا هو للشعب العراقي الذي عانى من ويلات الحروب.

قائمة طويلة من المطالب الاسرائيلية
على صعيد متصل عززت اسرائيل الضغط الاميركي على سوريا كي تغير من اساليبها وروجت لقائمة مطالب تتضمن ابعاد مقاتلي حزب الله من جنوب لبنان.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز لصحيفة »معاريف« عندنا قائمة طويلة من المسائل نفكر في مطالبة السوريين بها ومن الملائم ان يتم ذلك عبر الاميركيين.
واضاف ان تلك المطالب تبدأ من ازالة خطر حزب الله من جنوب لبنان. وقال موفاز ان حكومته تريد ابعاد الصواريخ عن مدى الضرب لاسرائيل بالاضافة لانهاء المساعدة الايرانية لحزب الله عبر الموانىء السورية.
واضاف وزير الدفاع الاسرائيلي ان سوريا يجب ايضا ان تكف عن السماح لجماعتي حماس والجهاد الفلسطينيين باستخدام دمشق كمقر لهما.
ولم يوجه موفاز في المقابلة المقرر ان تنشر كاملة يوم غد اي تهديد مباشر بعمل عسكري ضد سوريا.
وقال للصحيفة »اعتقد ان الاميركيين لن يتجاهلوا ما تفعله سوريا، لا يعني ذلك بالضرورة انهم سيستخدمون القوة ضدها«.
ومضى موفاز قائلا ان الولايات المتحدة كقوة عظمى لديها خيارات اخرى كثيرة قبل استعمال القوة لتغيير تفكير وسلوك دول في العالم.

البريطانيون يريدون اجابات عن اسئلة
وقال كبار المسؤولين البريطانيين امس ان واشنطن ولندن لا تعتزمان غزو سوريا لكن دمشق امامها »اسئلة مهمة« يتعين عليها الاجابة عنها بشأن برامج الاسلحة الخاصة بها.
وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني للصحفيين في البحرين في اول محطة له في الجولة التي يقوم بها في الخليج بالنسبة للقول بان »سوريا هي التالية في القائمة فقد اوضحنا انها ليست كذلك«.
واضاف »ليست هناك دولة تالية في القائمة هناك اسئلة مهمة يتعين على السوريين الاجابة عنها«.
وارسلت لندن مايك اوبرايان وزير الدولة بوزارة الخارجية الى دمشق حيث عقد اجتماعا مع الرئيس السوري بشار الاسد امس.
وقال اوبرايان في بيان بعد الاجتماع »تمكنت من ان انقل للرئيس مقترحات التحالف الان وقد رحل نظام صدام حسين.. ستشكل سلطة عراقية مؤقتة باسرع ما يمكن ومن ثم ستمكن العراقيين من وضع دستور جديد واجراء انتخابات«.
واضاف »صدام حسين انتهى، التحالف سيعود ادراجه بمجرد ان يحظى الشعب العراقي بحكومة منتخبة«.
وقال اوبرايان انه اكد لسوريا انه ستتم المحافظة على وحدة اراضي العراق في محاولة لتهدئة مخاوف كل من دمشق وانقرة وطهران من ان يقسم العراق الى عدة دويلات من بينها دولة كردية.
وفي حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية قال سترو انه غير متأكد مما اذا كانت سوريا تطور اسلحة للدمار الشامل وطالب باجراء حوار مع حكومة دمشق.
ومضى يقول »المهم هو ان تتعاون سوريا بشكل كامل فيما يتعلق بالاسئلة التي اثيرت عن احتمال هروب بعض الفارين من العراق الى سوريا ومسائل اخرى بما في ذلك اذا كانت تطور بالفعل اي برامج كيماوية او بيولوجية غير مشروعة«.
واعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون امس ان لندن تريد »في هذه المرحلة ابقاء الحوار« مع سوريا لكنها تخشى من ان يلجأ اليها باحثون عراقيون عملوا في مجال اسلحة الدمار الشامل ما يسهم في تسريع جهودها في هذا المجال.
وقال في هذا الصدد »اشعر بالقلق ازاء موضوع سوريا، نحن قلقون من الجهود التي قام السوريون بها في الماضي لتطوير اسلحة الدمار الشامل ونتمنى بشدة ان لا تستفيد من اي شخصية علمية او عسكرية تعبر الحدود«.

موسى: التهديدات
غير مفهومة

وقد اثارت التحذيرات والتهديدات الاميركية لسوريا ردود فعل متباينة. وقال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان التهديدات الاميركية الى سوريا »غير مفهومة« معربا عن امله ان يكون ذلك »بعيدا عن التفكير الجدي«.
وقال موسى للصحافيين ان هذه التهديدات تضاف الى خطورة الموقف وهي اتهامات وتهديدات غير مفهومة. واذا كان هناك بقية من قوة لدى الدول العظمى فعليها ان توجهها الى موضوع فلسطين وليس لمهاجمة سوريا او اي دولة اخرى.
وتابع يقول يجب ان يتعاملوا مع الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية وان يتم ذلك باجراءات تقنع وليس اجراءات مسرحية.

فيشر يحذر
من مواجهة جديدة

وحذر وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر امس الولايات المتحدة والمجتمع الدولي من مخاطر وقوع مواجهة جديدة مع سوريا في خضم الحرب على العراق.
وقال متحدثا الى الصحافيين في لوكمسبورغ علينا ان نركز جهودنا على كيفية كسب السلام في العراق وعدم الدخول في مواجهة اخرى.

.. وسولانا يحث
على تخفيف اللهجة

وحث خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي الولايات المتحدة امس على تخفيف نبرتها الحادة ضد سوريا قائلا: انه حان وقت تهدئة الوضع المتوتر في الشرق الاوسط.
وقال سولانا في لوكمسبورغ المنطقة تمر بعملية صعبة للغاية واعتقد انه سيكون من الافضل الادلاء بتصريحات بناءة لرؤية ما اذا كان يمكننا تهدئة الوضع في المنطقة.

دعوة فرنسية
الى الاعتدال والحوار

ودعا وزير الخارجية الفرنسي دومنيك دوفيلبان امس الى ضبط النفس والاعتدال اثر التحذيرات الاميركية لسوريا.
وفي مؤتمر صحافي عقده على هامش اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الاوروبي الاثنين في لوكسمبورغ، قال دو فيلبانفي الاجواء السائدة حاليا في المنطقة، فان ضبط النفس والاعتدال والدور البناء لدعم السعي الى تسويات تشكل ضرورة بكل تأكيد.
وشدد الوزير الفرنسي على ان الحوار اليوم يشكل احد اكبر المفاتيح في محاولة لايجاد حل لكل مشاكل الشرق الاوسط، مشيرا في الوقت نفسه الى الحرب على العراق وتداعياتها وكذلك عملية السلام في محاولة لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
وقال دو فيلبان العائد من جولة قادته خصوصا الى سوريا الاحد يجب ان لا نقلل من واقع ان المنطقة تواجه اليوم عبر حكوماتها وعبر شعوبها شعورا عميقا جدا من القلق والاحباط واحيانا من الاذلال.
واضاف في هذه الحالة يجب ان نتحادث، يجب ان نعمل، يجب ان نتقدم لاننا اذا لم ننظر الى المستقبل، فاننا قد نتراجع ونزيد التوترات، واعتقد ان ذلك هو ما احست به المنطقة بعمق.

موسكو قلقة
واعلن نائب وزير الخارجية الروسي امس ان موسكو تدعو الولايات المتحدة الى مزيد من ضبط النفس في تصريحاتها حيال سوريا، معربا عن قلقه من ان هذه التصريحات يمكن ان تعقد الوضع في منطقة الشرق الاوسط.
وقال الكسندر لوسيوكوف في تصريح لوكالة ايتار تاس ان تصريحات واشنطن المتشددة قد تعقد الى حد بعيد العلاقات مع دمشق وتزيد من تعقيد الوضع في الشرق الاوسط.
واضاف ندعو (الولايات المتحدة) الى مزيد من ضبط النفس في تصريحاتها.
واوضح ان سقوط النظام العراقي لصدام حسين يحتم التركيز على اولوية استقرار الاوضاع في العراق بعد انتهاء الحرب.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش