الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ختام ندوة (الإعلام وحقوق الإنسان) في القاهرة * التأكيد على تعزيز الحريات الإعلامية ودور الإعلام في تدعيم احترام حقوق الإنسان

تم نشره في الأحد 26 كانون الثاني / يناير 2003. 02:00 مـساءً
في ختام ندوة (الإعلام وحقوق الإنسان) في القاهرة * التأكيد على تعزيز الحريات الإعلامية ودور الإعلام في تدعيم احترام حقوق الإنسان

 

 
القاهرة- الدستور: أدانت ندوة »الإعلام وحقوق الإنسان« التي اختتمت في القاهرة الأربعاء الماضي بشدة إرهاب الدولة الذي تمارسه سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني واستمرار احتلالها للاراضي الفلسطينية وأكدت حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال استنادا الى قرارات الشرعية الدولية.
وطالبت الندوة التي نظمتها المنظمة العربية لحقوق الانسان واتحاد الصحفيين العرب وبرنامج الامم المتحدة الانمائي والمفوضية السامية لحقوق الانسان، بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وفقا لاحكام اتفاقية جنيف الرابعة وأكدت على تطبيق جميع قرارات الامم المتحدة الخاصة بحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف وحق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وازالة المستعمرات.
واعربت الندوة عن رفضها القاطع للعدوان على العراق ونبهت الى المخاطر الجسيمة التي تتهدد الشعب العراقي بكافة جماعاته من جراء هذا العدوان وتدهور الوضع الانساني للمواطنين العراقيين، وحذرت من مثل هذا العدوان على امن واستقرار المنطقة برمتها، وطالبت الاجهزة الاعلامية في البلدان العربية ومنظمات حقوق الانسان بان تعمل من اجل ايقاف خطر العدوان.
ودعا المشاركون في الندوة الذين زاد عددهم على سبعين مشاركا ومشاركة من سبع عشرة دولة عربية، الحكومات العربية الى اطلاق سراح السجناء والمحتجزين في قضايا الرأي من الاعلاميين ونشطاء حقوق الانسان وطالبوا كذلك باعادة اصدار الصحف ووسائل الاعلام المعطلة والموقوفة.
وناقشت الندوة التي افتتحها مندوبا عن وزير الاعلام المصري الاستاذ صفوت الشريف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الاستاذ نبيل عثمان، ورقة عمل حول الاعلام وحقوق الانسان كاطار عام لموضوعات الندوة انطلاقا من مبادئ الشرعة الدولية لحقوق الانسان، حيث تناولت المناقشات ثلاثة محاور هي التحديات التي تواجه حرية الاعلام وسبل التعامل معها، والاشكاليات المهنية في تناول الاعلام لقضايا حقوق الانسان ودور الاعلام في تعزيز احترام حقوق الانسان ودفع التنمية البشرية وتعزيز رسالة الامم المتحدة لدى الاعلام العربي.
وابدت الندوة التي استمرت يومين اعتراضها لما تتعرض له حقوق الانسان العربية والحريات الاعلامية من انتهاكات سواء من خلال تشريعات جائرة تتجاوز هذه الحقوق وتتناقض مع مبادئ الشرعة الدولية او من خلال عدم تطبيق تشريعات تنص على احترام هذه الحقوق.
ودعت الى تعزيز اليات رصد انتهاك هذه الحقوق .
واظهرت الندوة الحاجة الى تعزيز ثقافة حقوق الانسان من خلال استخدام وسائل الاعلام وادماج حقوق الانسان في برامج التعليم في المدارس والمعاهد والجامعات.
واكد المشاركون في الندوة على جملة من المبادىء في مقدمتها ان الديمقراطية والتنمية البشرية واحترام حقوق لانسان والحريات الاساسية كل مترابط ذو تأثير متبادل يدعم كل جزء منه سائر الاجزاء واستنادا الى ان الحرية السياسية لا تنفصل عن الحريات الاقتصادية التي قبلت بها الدول العربية.
دعوا الى ضرورة اعداد تصور للاسراع بعملية التحول الديمقراطي في المنطقة العربية انطلاقا من الحاجة لنهوض عربي شامل قاطرته الديمقراطية ومبادئ الحكم الرشيد ويلعب فيه المجتمع المدني والقطاع الخاص دورا اساسيا الى جانب الدولة.
وبينوا ان التطور المتسارع لتقنيات الاتصال والمعلومات يخلق فرصا وتحديات امام الاعلام العربي ويتعين استخدام تقنيات المعلومات لتسهيل قيام الاعلام بدوره الهام في نشر الوعي بحقوق الانسان.
وشددوا على الترابط الوثيق بين حقوق الانسان والاعلام فالحريات الاعلامية في ذاتها حق من حقوق الانسان ويمثل الاعلام المدخل الاساسي لبسط ثقافة حقوق الانسان.
واكدوا ان الحفاظ على الحريات الاعلامية هو قضية كل المجتمع، وليس قضية مهنية للاعلاميين وحدهم.
وحول سبل تعزيز الحريات الاعلامية رأى المشاركون في الندوة ان حرية الاعلام قضية ثلاثية الجوانب تشمل امتلاك الوسيلة الاعلامية وحرية تدفق المعلومات وحرية الرأي.. ومن هنا يطالب المشاركون باطلاق حرية اصدار الصحف والترخيص لمختلف الوسائل الاخرى والامتناع عن اشكال المصادرة والاغلاق.. وبتعديل التشريعات الاعلامية وفقا للمعايير الدولية وخاصة فيما يتعلق بالغاء العقوبات السالبة للحريات والعدول عن العقوبات المشددة والغاء الحبس الاحتياطي في جرائم النشر وطالبوا بتعاون الحكومات مع الوسائل الاعلامية ومنظمات حقوق الانسان لتسهيل تدفق المعلومات اعمالا لحق الحصول على المعلومات.
وحول الاشكاليات المهنية وانطلاقا من تقدير الندوة للتحديات التي تواجه العمل المهني في مجال الاعلام وحقوق الانسان وادراكا للعلاقة بين المستوى المهني والوفاء بمستحقات القضية فانها تدعو الحكومات العربية للسماح بتأسيس منظمات حقوقية ونقابية صحفية واعلامية في البلدات التي لم تتوافر فيها حتى الآن مثل هذه المنظمات وكفالة استقلال المنظمات النقابية.
كما تدعو المنظمة العربية لحقوق الانسان واتحاد الصحفيين العرب والمعهد العربي لحقوق الانسان لتنظيم دورات تدريب للاعلاميين في مجال حقوق الانسان.. ومطالبة هذه المنظمات واتحاد المحامين العرب بتكثيف برامجها لتدريب العاملين في مجال حقوق الانسان على كيفية ممارسة عملية الاتصال.
وطلبت الندوة من المنظمة العربية لحقوق الانسان والاتحاد العام للصحفيين اصدار تقرير سنوي يرصد الحريات الاعلامية في ضوء مبادىء حقوق الانسان.
وبينت اهمية تشكيل لجان مشتركة مع الاتحاد العام للصحفيين العرب والمنظمة العربية لحقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدني المعنية للدفاع عن الاعلاميين ونشطاء حقوق الانسان الذين تتعرض حقوقهم وحرياتهم للانتهاك على صلة بادائهم المهني، وانشاء لجان قومية لحقوق الانسان تجمع الاطراف المعنية كافة ومن بينها الاعلام.
وفيما يتعلق بدور الاعلام في تعزيز احترام حقوق الانسان والنهوض بالتنمية البشرية فانه انطلاقا من تقدير المشاركين للدور الذي يمكن ان يسهم به الاعلام في مراقبة اوضاع حقوق الانسان واثارة قضايا الانتهاكات المختلفة فضلا عن دوره في التوعية والنهوض بالتنمية البشرية يدعو المشاركون الى اعتبار كل قضية انتهاك لحقوق الانسان في اي دولة عربية بمثابة انتهاك لحقوق الانسان في الدول العربية جميعها، وبالتالي دعوة الاعلام العربي بقطاعاته كافة الى التضامن في التصدي لهذه القضية طبقا للمبادئ الواردة في الشرعة الدولية لحقوق الانسان.
والتأكيد على وجوب احترام حقوق كافة الجماعات في الدول العربية بما يحفظ لها خصوصياتها في اطار الوحدة الوطنية لكل دولة والمصلحة القومية المشتركة للوطن العربي.
ودعوة الاعلام الى تناول قضايا المجتمع من منظور التنمية البشرية وخاصة مكافحة الفقر والاهتمام بالفئات الضعيفة والمهمشة والحفاظ على البيئة والنهوض بدور المرأة وتناول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية باعتبارها حقوقا اساسية لا يمكن فصلها عن بقية حقوق الانسان.
وناشد المشاركون منظمات الامم المتحدة وخاصة مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان وبرنامج الامم المتحدة الانمائي بمواصلة تقديم الدعم للمساهمة في تنفيذ هذه التوصيات.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش