الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رسالة ''الدستور''من بغداد:السؤال المعلق من زيارة بليكس والبرادعي إلى العراق..هل تكرر ''انموفيك''ما قامت به ''انسكوم''؟

تم نشره في الاثنين 20 كانون الثاني / يناير 2003. 02:00 مـساءً
رسالة ''الدستور''من بغداد:السؤال المعلق من زيارة بليكس والبرادعي إلى العراق..هل تكرر ''انموفيك''ما قامت به ''انسكوم''؟

 

 
بغداد-الدستور- د.احمد عبد المجيد:
فيما تصعد الولايات المتحدة لهجة الحرب غير مصغية لنداءات التخلي عن هذا الخيار، تشهد بغداد والمدن العراقية اوسع عمليات التفتيش الدولية للبحث عن الاسلحة المحظورة. وجاءت زيارة الرئيس التنفيذي لـ»انموفيك« ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى العراق لتكلل جهود الجانبين الرامية إلى نزع فتيل الحرب ولو في ربع الساعة الاخير.
وكان هانز بليكس قد طالب بغداد قبيل ساعات من وصوله اليها بابداء مزيد من التعاون مع فرق التفتيش ولا سيما فيما يتعلق بمقابلة العلماء العراقيين، وذلك في محاولة للايحاء بان هذا التعاون لم يكن مرضياً على الرغم من اطلاق يد المفتشين في المنشآت والمواقع الرئاسية والعسكرية وعلى الرغم من الاشادات التي سبق لبليكس ان اعلنها حول انسيابية عمل لجنته التي مضى على مهمتها في العراق نحو شهرين.
وبدا بليكس داعماً لزميله محمد البرادعي في هذا الجانب حيث سبق للاخير ان شكك بالاعلانات العراقية فيما يتعلق بالملف النووي. وهو الامر الذي استغربته بغداد بالنظر للتقدم المحرز في هذا الملف. وقال مسؤول عراقي معني بالتسليح كان المفترض اغلاق الملف النووي منذ وقت طويل لا سيما وان بليكس ذاته كان قد اعترف بانتهاء مهمة الوكالة الدولية منذ العام 1997. غير ان البرادعي الذي ينظر اليه العراقيون نظرة حذر لم يخفوا قلقهم من موقفه المساير لمحاولات اكتشاف ثغرات في الاعلانات العراقية التي تضمنها التقرير الذي تم تسليمه إلى مجلس الامن اواخر العام الماضي.
ومن المقرر ان يشرع الجانبان العراقي والاممي ببحث الثغرات المزعومة ووضع اجابات لها تمهيداً لتقديم تقرير لجنة »انموفيك« في السابع والعشرين من الشهر الجاري إلى مجلس الامن. وبدا الخبراء العراقيون بكامل ثقتهم بانفسهم وهم يتحدثون عن تكامل وشمولية المعلومات التي تضمنها التقرير الواقع في نحو 21 الف صفحة. واكد العالم العراقي فالح حسن حمزة ان المعلومات التي زعم المفتشون انهم كشفوا النقاب عنها في مسكنه بمنطقة الغزالية في بغداد ليست جديدة وان التقرير العراقي اشار اليها باسهاب في 30 صفحة.
ومن المتوقع ان لا يعرض العراقيون وجهة نظرهم في هذه الاشكالية فحسب بل وفي حيثيات العثور على 11 رأساً كيمياوياً وتقول بغداد انها قذائف مدفعية مهملة في احد مستودعات الذخيرة. كما يعرضون على بليكس والبرادعي امتعاضهم من التصريحات الصحفية التي يدلون بها وتنصب على التشكيك بصدقية البيانات والاعلانات العراقية وتعرض امن البلاد إلى الخطر من خلال منح الولايات المتحدة الذريعة لشن حرب من منطلق التضليل بخرق العراق للقرار الدولي 1441.
وتكتسب زيارة المسؤولين الدوليين إلى بغداد اهمية كبيرة من زاوية الاحتمالات المفتوحة الناجمة عن نتائجها. ويرى محللون ان تصريح بليكس عشية الزيارة يوحي بان أي تلكؤ أو شك سيفضي إلى الحرب. وهو الامر الذي يعيد إلى الاذهان زيارة مماثلة قام بها الرئيس التنفيذي السابق لـ »انسكوم« ريتشارد بتلر إلى بغداد نهاية العام 1998 ووصلت إلى طريق مسدود قاد إلى قيام واشنطن ولندن بشن هجوم »ثعلب الصحراء«.
وفي ضوء ذلك.. ومع الفارق بين الواقع الدولي آنذاك والتطورات الدولية الراهنة فان هجوم 1998 كان محدوداً بينما لا يشك احد من المحللين والمراقبين بان نتائج الهجوم الامريكي المرتقب سيكون كارثياً ومن شأنه الاطاحة بحدود وسدود كثيرة. فهل سيسهم بليكس والبرادعي في عمل كارثي من هذا النوع؟ وهل سيكونان مصدراً واحداً لتداعيات محتملة اقلها حدوث عمليات ابادة بشرية لارضاء غرور الادارة الامريكية؟ ذلك هو السؤال المعلق على نتائج زيارة المسؤولين الدوليين إلى العراق على الرغم مما اكده بليكس للصحفيين امس ان التفتيش بديل سلمي ولا يمهد للحرب على العراق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش