الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القوات العراقية تواجه مقاومة شـرسة في عمق الموصل

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:46 مـساءً
برطلة (العراق) - تخوض القوات العراقية مواجهات شرسة ضد الدواعش في عمق الجانب الايسر من مدينة الموصل، شمال البلاد، وتتقدم باتجاه نهر دجلة بهدف فرض تفوقها في العملية التي انطلقت قبل سبعة اسابيع لاستعادة المدينة.
ودفعت المواجهات خلال تقدم القوات العراقية لاستعادة الموصل، ثاني اكبر مدن العراق واخر اكبر معاقل الدواعش فيه، الافا من اهالي المدينة للنزوح الى مخيمات مزدحمة حيث يواجهون ظروفا صعبة مع انخفاض درجات الحرارة الى اقل من الصفر. واكد ضابط كبير في قوات الفرقة التاسعة من الجيش السيطرة على مستشفى السلام المؤلف من خمسة طوابق وحيث وضع الدواعش قناصة في الطوابق العليا.
ويعد التوغل الذي نفذته القوات الثلاثاء الاكبر داخل الجانب الشرقي من الموصل منذ انطلاق العملية الواسعة في 17 تشرين الاول. وقال رئيس اركان الفرقة التاسعة العميد شاكر كاظم لفرانس برس ان القوات تقدمت في حي السلام على بعد حوالى كيلومترين من دجلة «لكن الوضع حرج اليوم لأن المعارك عنيفة». واضاف «سيطرنا على مستشفى السلام الذي كان يعد مركز قيادة لداعش.. من المفترض أن نواصل تقدمنا باتجاه الجسر الرابع للالتقاء بقوات مكافحة الارهاب في جنوب شرق المدينة. بوصولنا الى نهر دجلة، ينتهي واجب الفرقة التاسعة». وقال ضابط رفيع في قوات مكافحة الارهاب ان القتال في حي السلام شرس وقوات الجيش طلبت المساندة. وقال لفرانس برس ان «موقف الفرقة التاسعة صعب وطلبت دعمنا، وحاليا سيتوجه أحد أفواج قوات مكافحة الإرهاب لتقديم هذا الدعم». ولفت الى ان «الدواعش يطوقون الفرقة التاسعة في المستشفى... ونحن سنتجه إلى هناك لفتح الطريق لهم». وذكرت وكالة «اعماق» التابعة لداعش، بحسب ما نقلت حسابات جهادية على مواقع التواصل الاجتماعي، ان الدواعش شنوا خمس هجمات انتحارية بسيارات مفخخة خلال الساعات ال24 الماضية. وتحدثت عن تكبيد قوات الجيش الموجودة داخل المستشفى خسائر كبيرة. ولعبت قوات مكافحة الارهاب دورا رئيسا خلال الاسابيع الماضية في السيطرة على عدد من احياء الجانب الشرقي من الموصل.
وتقدمت قوات من الجيش العراقي داخل الموصل خلال تشرين الثاني الماضي، لكن تقدمها كان بطيئا، وباتت القوات العراقية الان تسيطر على حوالى نصف الجانب الشرقي من المدينة. وتوقع قادة امنيون ومحللون ان تكون المقاومة في الجانب الشرقي من المدينة اقل من الجانب الاخر ولكنها كانت شرسة، ولذلك يبدو من الصعب تحقيق وعد رئيس الوزراء حيدر العبادي باستعادة الموصل بنهاية العام الحالي. بدورها، تمكنت قوات الحشد الشعبي، من استعادة مناطق واسعة على الجبهة الغربية متقدمة باتجاه بلدة تلعفر الواقعة على الطريق الرابط بين الموصل وسوريا.
وحققت القوات العراقية تقدما سريعا في المحور الجنوبي والشمالي من المدينة، لكن التقدم اصبح بطيئا خلال الايام الاخيرة. واستمرار تواجد مئات الاف المدنيين من اهالي الموصل في منازلهم لرفضهم المغادرة او لمنعهم من قبل داعش هو ابرز العوامل المعرقلة لتقدم القوات. وذكر تقرير للامم المتحدة الاربعاء، ان عدد النازحين بلغ اكثر من 82 الفا، لكنه ما زال اقل من التوقعات التي اعلنت من قبل المنظمة قبل انطلاق العملية. وحذر التقرير الاممي الاخير من زيادة اعداد الضحايا المدنيين مع مواصلة القوات العراقية القتال من منزل الى اخر في الجانب الشرقي مع حرصها على حماية المدنيين.
وذكر مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة ان «شركاء يسارعون لتقريب مراكز تقديم الرعاية من الخطوط الامامية لتوفير فرص بقاء افضل للجرحى المدنيين». واشار كذلك الى ان العمل يجري لاصلاح شبكتي المياه والكهرباء في شرق الموصل، حيث وصف حالة شح المياه بـ»الحرجة». ويحرم مئات الالاف من اهالي الموصل منذ ايام من المياه الصالحة للشرب وباتوا يغلون مياه الآبار. وليست ظروف النازحين بأفضل حالا في المخيمات القائمة على اطراف المدينة، بسبب موجة البرد القارس مع حلول فصل الشتاء.(ا ف ب).
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش