الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير إخباري:الجدار الأمني.. بين الرفض والقبول من المستعمرين اليهود

تم نشره في السبت 26 تموز / يوليو 2003. 03:00 مـساءً
تقرير إخباري:الجدار الأمني.. بين الرفض والقبول من المستعمرين اليهود

 

 
مستعمرة ارييل (الضفة الغربية)- (اف ب)- مثله مثل جميع قادة المستعمرين يؤكد رون نخمان رفضه القاطع لبناء »الجدار الامني«، الا انه يبدي ارتياحه لان المستعمرة التي يتراسها ستكون داخل الجانب الاسرائيلي من الجدار.
فهو لا يخفي سروره بأن مستعمرة ارييل، الواقعة في شمال الضفة الغربية والتي يترأس بلديتها منذ تأسيسها عام ،1978 ستكون في الجانب الاسرائيلي للجدار الامني، هذا السور الضخم الذي يعتقد الكثيرون انه سيكون الحدود المقبلة للدولة الفلسطينية.
وتكشف ردة فعل نخمان حالة التنازع التي يعيشها المستعمرون. فهم من الناحية المبدئية يرفضون تماما فكرة فصل الاراضي الاسرائيلية عن الضفة الغربية.
الا انهم في الوقت نفسه يقرون بانه في حال راى هذا الجدار الامني النور، والهدف منه منع التسلل الفلسطيني الى الاراضي الاسرائيلية، فانهم يفضلون ان يكونوا على الجانب الاسرائيلي منه، لان الجميع يعتقد في اسرائيل ان كل المستعمرات التي لن تكون داخل هذا الجدار الامني محكومة بالموت.
وقال المستعمر يوسي داغان (23 عاما) الذي يسكن في مستعمرة شافيه شومرون على بعد كيلومترات قليلة من مدينة نابلس وحيث يعيش اكثر المستعمرين تشددا »انهم يعملون على اقامة سياج سيشكل لاحقا حدودا«.
الا ان اللهجة في مستعمرة ارييل تبدو اكثر اعتدالا. وقال نخمان لوكالة فرانس برس »انا مبدئيا ضد الجدار، الا انه في حال قامت الحكومة ببناء هذا الجدار رغم اعتراضاتي، يجب ان تكون ارييل داخل الجانب الاسرائيلي، لان لي نفس الحقوق التي لسكان تل ابيب«.
واعلن وزير الجيش الاسرائيلي شاوول موفاز الاثنين امام نواب حزب ليكود ان ارييل ستكون بالتاكيد على الجانب الاسرائيلي من الجدار الامني.
ومستعمرة ارييل هي افضل مثال على ما يمكن ان يشكله هذا الجدار من عقبة امام قيام دولة فلسطينية متماسكة وليست مجزأة الى مناطق منعزلة. اذ تقع هذه المستعمرة التي تعد 16 الف نسمة والتي تضم جامعة مشهورة على بعد نحو 15 كيلومترا في عمق الضفة الغربية.
وقال يهودا ليبرمان رئيس بلدية مستعمرة كارني شومرون ان التخطيط الذي وضع للجدار الامني يضم ايضا اضافة الى مستعمرة شارون مستعمرات كارني شومرون التي تضم ستة الاف نسمة ومستعمرات ايمانويل وكيدوميم وشافي شومرون.
ولا يتبع هذا الجدار الخط الاخضر، الخط الفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية، فهو يغوص في عمق الاراضي الفلسطينية حتى انه يضم العديد من القرى الفلسطينية.
ولا يجد ليبرمان ما يكفي من الكلمات القاسية للتعبير عن سخطه على هذا الجدار فهو حسب قوله »لا مستقبل له مثله مثل مستقبل السلام«.
ويرى ليبرمان ان افضل وسيلة لمكافحة ما يصفه بـ »الارهاب« هي مهاجمة العدو بدلا من بناء الاسوار.
الا انه يضيف »في حال تم بناء هذا الجدار سنقوم بكل ما هو ممكن لكي يضم اكبر عدد ممكن من اليهود داخله« معترفا بان ما يقوله فيه بعض التناقض.
ويضيف »بالطبع افضل ان تكون كارني شومرون على الجانب الاسرائيلي«.
والسؤال المطروح الان هو ما اذا كانت واشنطن سترغم شارون على وقف بناء هذا الجدار او على الاقل تعديل مساره.
الا ان نخمان الذي ينتمي الى حزب ليكود يؤكد ان لا مخاوف له بالنسبة الى هذه المسألة. وقال »ان زعيم اسرائيل المنتخب ليس جورج بوش، انه ارييل شارون«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش